آلان عون لـ«اللواء»: «القوّات» لا تفصل بين موقع الرئاسة والثنائية مع التيار
حجم الخط
لا ندم على «تفاهم معراب» ولكن يجب إخراجه من لغة التمنين ويجب التخفيف من الثرثرة
{ العلاقات تمرُّ بمرحلة «مطبّات هوائية».. وتفاهماتنا صامدة مع القوى السياسية
{ أيّ تعديل حكومي قبل الإنتخابات هو بيد رئيس الجمهورية.. والملف الاقتصادي أولوية
{ التقارب بين «القوّات» والمردة لا يزعجني.. والمهم تنقية الساحة المسيحيّة من ذاكرة الحرب
{ موعد الإنتخابات ثابت وما تبقّى إنفاذ آلية انتخاب الناخبين في أماكن إقامتهم
في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان اللقاء مع عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون. وقتها لم يهدأ هاتفه النقال ولا قلمه في احتساب أصوات النواب الذين سيقترعون للرئيس العماد ميشال عون في جلسة الانتخاب. كان مكتبه في مجلس النواب خلية نحل، لم يعتره الخوف من النتائج وكان واثقاً مما سيتحقق للبنان. اليوم وبمناسبة مرور عام من عمر العهد الرئاسي، ما زال النائب البرتقالي على تفاؤله بما قد يُنجز في السنوات المقبلة من العهد. بالطبع، لم يخل اللقاء معه من استفسار عن أحوال العلاقة مع «القوات» التي تمرّ بمطبات هوائية، وفق قول النائب عون نفسه، كما عن علاقة التيار الوطني الحر مع بعض الأفرقاء.
في الحوار معه، سجّل ملاحظاته وتحدث باللغة الوحيدة التي أتقنها، وهي لغة الصراحة والدفاع عن مبادئ التيار السياسي الذي ينتمي إليه. ملفات عديدة حضرت في اللقاء الذي توقف عند محطة «العام» من العهد. وكما دائماً، تشكّل أجوبة عون عنواناً للتداول بها على الساحة السياسية.
ومما جاء في نص الحوار الذي أجرت «اللواء» معه:
نطمح إلى تحقيق الكثير
{ غداً يُطفئ رئيس الجمهورية الشمعة الأولى من عمر العهد، وهناك تعليقات مختلفة صدرت، منها يقول ان العهد لم يحقق شيئاً لا سيما على صعيد الإصلاح، فكيف تقيّم العام الأول من مسيرة العهد؟
- يجب أن يتحلى أي شخص يريد تقييم العام الأول من العهد بحد أدنى من الموضوعية ولا يجوز القول ان شيئاً لم يتحقق، في الوقت الذي تحقق الكثير من الأمور، وفي الوقت نفسه لا يُمكن القول أن كل ما نريده تحقق، لأن أمامنا المزيد من العمل والأمور التي يجب القيام بها، إذا أردنا أن نكون على قدر من الموضوعية، فلا بدّ من القول اننا أعدنا الدم إلى شرايين الدولة ومؤسساتها، فقد عادت إلى الحيوية والانتظام وكانت آخر فصوله إقرار الموازنة، بحيث تحول ذلك إلى انجاز بحد ذاته بعد كل السنوات التي مرّت وكان يصعب فيها إنجاز الموازنة، وأي عهد جديد يأتي، يعمد إلى ترتيب أمور الدولة كمرحلة أولى. فالتعيينات الأمنية والدبلوماسية والقضائية والإدارية وتلك التي تستكمل، تهدف إلى ضخ دم جديد في الادارة، وتحميل الأشخاص المسؤوليات للقيام بواجباتهم، وتعيين الأجهزة الرقابية هو جزء من الإصلاح في الدولة وإعادة تحسين الأداء وانتاجية المؤسسات، بالإضافة إلى أمور أخرى تدفع في انجاحها، وهناك ما تحقق منها كسلسلة الرتب والرواتب التي انتظرها موظفو القطاع العام والاسلاك العسكرية منذ 20 سنة، كذلك هناك إنجاز كبير تحقق وهو قانون الانتخابات الجديد، وإن لم يكن على مستوى طموحات الجميع، إنما مقارنة مع قانون الستين هو قانون إصلاحي بامتياز. هناك أمور كثيرة بدأت تتحرّك وعادت الدولة إلى نشاطها. أعتقد أن ما أنجز في العام الأول من العهد ليس بقليل إذا ما تمت مقارنته بأي عام بدءاً من الـ2005، حيث بالإمكان الملاحظة أن انتاجية المؤسسات الدستورية أعلى بكثير من الانتاجية التي شهدتها في السنوات السابقة، لا أحد يملك عصا سحرية، والحالة الموجودة اليوم تسمح لجميع القوى السياسية بتحصين التوافق الذي حصل وإنجاز انتاجية أكبر.
{ هناك تُهم تُساق ضد العهد بأن كل التعيينات أتت نتيجة محاصصة؟
- هذا كلام مبالغ فيه، مَن يريد أن يعمل، عليه ان يأتي بفريق العمل الذي يرغب، كما أن معظم التعيينات أتت من الاسلاك، ولم يتم تعيين قائد الجيش ولا القضاة من خارجها، أما الدبلوماسيون الذين عيّنوا من خارج الملاك، فكان عددهم قليل، لكن 80٪ من هذه التشكيلات راعت الأصول المتبعة، وليس صحيحاً ما يُحكى، وأجد أنه ينطوي على مبالغة وظلم، والقضاة الذين عيّنوا كانوا موجودين قبل عودة العماد عون من الخارج. فهل ان موضوع تزكية رئيس الجمهورية تعيين 3 سفراء من خارج الملاك أصبح هو الدراما، مع العلم أنه كان مقبولاً أن يُعيّن رؤساء الجمهورية السابقون سفراء من خارج الملاك؟ اذاً الموضوع يتحوّل إلى افتراء على العهد من أشخاص يعيشون على السلبية ولا يعترفون بأي شيء. ونحن على الرغم مما تحقق، نطمح إلى الكثير.
الملف الاقتصادي هو التحدّي
{ قالها رئيس الجمهورية في إحدى المرات أن عهده لم يبدأ بعد...
- لأنه كان يتوقع انتخابات نيابية أسرع أولاً، وهو ورث واقعاً معيناً على صعيد المجلس النيابي وموازين القوى، من خلال الحالة التي كانت قائمة قبلاً. وعلى الرغم من ذلك، استثمرنا هذا الوقت من التأجيل الذي طاول الانتخابات النيابية في العمل والانتاجية. ولم نكن في حالة انتظارية بدليل ان وتيرة العمل داخل مؤسسات الدولة أعلى بكثير من العادي. هناك ملفات كثيرة سنعمل عليها في المستقبل والتحدي الأكبر هو الملف الاقتصادي الذي يتصدر الأولويات. بالطبع، نحن نطمح إلى انتاجية أكبر، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح.
{ لكنكم تبتعدون عن الملف الاقتصادي أكثر فأكثر بدليل ما حصل في سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرائب بحيث أتت عشوائية، وتطال الطبقات الفقيرة؟
- القوانين التي بقيت تُدرس لمدة 6 سنوات في اللجان والوزارات، لا أعرف إذا كان من الممكن القول عنها انها عشوائية. ليست كل الضرائب الموضوعة تطال الطبقات الفقيرة، لكن هناك قسماً صغيراً منها ينعكس وبشكل محدود على هذه الطبقات، إنما البقية تطال قطاعات لم تتمكن الدولة من الاقتراب منها، مثل المصارف والأملاك البحرية. وأساس المدخول يأتي بفعل هذه الضرائب، قد نختلف ما إذا كان الأمر مناسباً أم لا لهذه الضرائب، في الوقت الراهن لا سيما على الصعيد الاقتصادي، ولقد ذهبنا إلى خيار يتيح الوصول إلى أقل الأضرار الممكنة وإعطاء المواطنين أكثر الحقوق الممكنة، وهذا ما حصل.
{ لكن هذا الأمر أدى إلى خلاف بينكم وبين حلفائكم الأساسيين... أي القوات اللبنانية؟
- ما علاقة السلسلة بالخلاف؟
ترتيب العلاقة مع «القوات»
{ لكن السياسة المعتمدة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو على أي صعيد، تجعل الخلاف قائماً؟
- موضوع «القوات» مختلف، لأنه لم يكن الخلاف قائماً على السلسلة ولا على الضرائب، وهو مختلف لأن هذه العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات» تمر بتجربة مشتركة، منذ أن أنجز التفاهم وجرى تأييد العماد عون لرئاسة الجمهورية وتم انتخابه.
بالطبع هذه العلاقة تمر بيوميات الحياة السياسية اللبنانية ومن هنا قد يحصل تباين حول ملف أو طريقة إدارة ملف، وهذا ما أدى إلى نوع من الاضطرابات في العلاقة من دون قطعها، وذلك بحاجة إلى إعادة ترتيب بشكل يسمح باستمرارها حتى لو واجهت تباينات في بعض الأحيان. ومثلما هناك أمور تعتبر القوات انها أزعجتها، هناك أمور نعتبر كتيار انها أزعجتنا.
{ لكنكم تهمّشون «القوات» كما يقولون؟
- هذا رأي، ونحن لا نتوقف عند هذا التوصيف، وأعتقد أن هناك مبالغة كبيرة في تضخيم المشكلة، لا سيما في موضوع التعيينات، وهناك أمر يحصل ألا وهو ان «القوات» غير قادرة على ان تفصل بين موقع رئاسة الجمهورية، الذي له كلمة في بعض المواقع عرفاً، وهذا العرف مستمرون فيه ونحافظ عليه، وبين النظرة التنافسية بيننا وبين القوات حول الأحجام، وهذا ما يجب أن تفصل فيه.
{ هل هو «حَرَد انتخابي؟
- التمايز الذي يقومون به على صعيد الأداء الحكومي يُفسر على هذا النحو، لأنه غير مقنع تقنياً بقدر ما هو مستثمر سياسياً واعلامياً، ووفق ما يخبرنا الوزراء حول النقاشات داخل الحكومة، فإن الملاحظات التي يقدمها وزراء «القوات» لا تكون مقنعة تقنياً سواء بالبدائل أو غير ذلك بقدر ما تكون صاخبة إعلامياً خارج مجلس الوزراء، خصوصاً عندما يتعلق الموضوع بالكهرباء أو بغيرها، ولذلك تكوّن شعور بأن وراء هذا الموضوع أهدافاً انتخابية، وعندما نرى تركيز «القوات» على وزارات التيار الوطني الحر وكأن باقي الوزارات معصومة عن الخطأ، يتعزز الشعور بأن الموضوع موجه لخلفيات تنافسية وانتخابية أكثر مما هي مسألة إصلاحية.
{ هل وصلنا إلى مرحلة الخطر على تفاهم معراب؟
- لا أعتقد. من جانبنا لا نية لدينا بالمراجعة، وإنما التفاهم المبدئي على الأمور الأساسية شيء والحياة السياسية اليومية شيء آخر. إدارة التباينات بيننا وبين «القوات اللبنانية» يجب أن تبقى ضمن ضوابط معينة لعدم تأثيرها على التفاهم الأساسي، والذي نحن متمسكون به ولا عودة إلى الوراء في ما خص المصالحة المسيحية - المسيحية، وهذا سيبقى من ضمن الخطوط الحمر على الأقل على الساحة المسيحية.
{ لكن هناك وجهة نظر تقول انكم الرابحون في كل شيء... هل هناك من ندم على التفاهم؟
- لا ندم على التفاهم، ولكن يجب إخراجه من لغة «التمنين»، فالموضوع ليس موضوع «تمنين» أو «تربيح جميلي»، إما أن هناك قناعة به أو لا.
{ هل يمكن القول ان لا خوف على هذا التفاهم؟
- لا خوف عليه كمبدأ عام على مستوى المصالحة المسيحية، ولا عودة إلى الوراء، إنما كعلاقة إيجابية وجيدة بحاجة إلى إيجاد ضوابط معينة كي لا يتحوّل كل تباين حول ملف إلى مشكلة جوهرية. وأعتقد أنه يجب التخفيف من الثرثرة أو التسريبات الإعلامية حول الانزعاجات والاستياءات، لأن ذلك لا يخدم العلاقة إنما يُسيء إليها، وهذا الأمر يأتي أكثر من جانب «القوات».
{ هل ان الاتصالات مقطوعة بينكما؟
- لا قطيعة.
{ هل هناك من برودة في العلاقة؟
- العلاقات موجودة على مستوى المؤسسات سواء بين الوزراء والنواب، وحزبياً. القنوات موجودة وعند الحاجة إلى التواصل يحصل هذا التواصل. العلاقات ليست مقطوعة نهائياً، بالرغم من انها تمر بمرحلة «مطبات هوائية».
{ ماذا عن الكلام أو التسريب عن التهديد باستقالة وزراء القوات؟
- هذا جزء من الثرثرة والتسريبات الإعلامية التي تحدثت عنها وتخلق جواً عاماً في البلد حول المشاكل وتضخمها.
{ لكن ما من طرف أنتم على علاقة جيدة معه؟ حتى مع تيّار المستقبل ومع جميع الأطراف... لماذا؟
- كل علاقة تمر بطلعات ونزلات، لا أعتقد أن هناك خصومة لكننا نمر بمطبات يحصل فيها تباين، ومعظم التفاهمات صامدة على الرغم من التباينات. لا تزال إرادة التفاهم أقوى من التباينات والسجالات الحاصلة.
موعد الانتخابات ثابت
{ لكنكم شككتم بوزير الداخلية نهاد المشنوق وبإمكانية اجراء الانتخابات النيابية؟
- الحكومة ووزارة الداخلية واللجنة الوزارية يتحملون المسؤولية في انهاء الاتفاق حول الآلية التي ستعتمد في الانتخابات النيابية، كي تنطلق على أساسها الماكينات بوضوح، لكن ما توصلنا إليه بالحد الأدنى هو أن موعد الانتخابات ثابت، وما تبقى هو إنفاذ آلية انتخاب الناخبين في أماكن اقامتهم، هذا هو المبدأ. والخلاف يدور حول الآلية المعتمدة لتأمين ذلك، والوقت أصبح داهماً، وما هو متاح، ليس الجميع متفقاً عليه، إنما الانتخابات بحد ذاتها ليست بخطر.
{ لكن هل يُمكن لهذه التفاصيل أن تقف حجر عثرة أمام إتمام الانتخابات؟
- هذه التفاصيل قد تعرّض مبدأ انتخاب المواطنين في أماكن اقامتهم للخطر، لكنها لن تعرّض الانتخابات للخطر.
{ هناك إصرار من البعض على التسجيل المسبق؟
- هذا جزء من النقاش الدائر ولدينا رأي يقول انه «لو أردنا الاستفادة من هذا الإصلاح الأساسي - أي الانتخاب في مكان السكن - يجب إعطاء الحرية المطلقة للناخب بتحرر كامل من الماكينات الانتخابية وأي ضغوطات». ولذلك يجب أن يبقى خيار مكان الانتخاب حراً لدى الناخب حتى اللحظة الأخيرة، هذا هو الإصلاح الذي ننشده، ولكن ليس الجميع متفقاً على هذه النقطة.
{ نسمع اليوم عن عودة لغة التعديل الحكومي... ما صحته؟
- هذا الموضوع بيد رئيس الجمهورية وذلك في حال ارتأى ان ذلك ضرورياً قبل الانتخابات النيابية.
لست منزعجاً
{ هل يزعجكم التقارب بين «القوات» و«المردة»؟
- لا يزعجني، هذه هي الحياة السياسية، هناك تقارب وتباعد يحصلان، وفي بعض الأحيان الظروف تقرّب أكثر المتباعدين، وأهم شيء يحصل بين «المردة» و«القوات» هو طي صفحة الدماء الموجود بينهما، والكل يجب أن يُقدم على ذلك. أما إذا كانا سيتحالفان في السياسة أم لا، فأعتقد ان الأمر يتحوّل إلى مصلحة سياسية، إنما الأهم أن تحصل تنقية في الساحة المسيحية من ذاكرة الحرب وآلامها ومآسيها.
{ منذ أسبوعين أو أكثر انعقد اجتماع في كليمنصو، هل أزعجكم هذا الاجتماع كتيار؟
- كلا.
{ في أي خانة تضعه؟
- مهما كانت خلفياته، ولا أريد الدخول في محاكمة نوايا الأفرقاء الذين شاركوا فيه، هذا يقع ضمن حرية التحرّك لدى أي فريق سياسي، وشعورنا حيال أي اجتماع سياسي يحصل مرتبط بمدى ثقتنا بتفاهماتنا. من يملك ثقة بتفاهماته لن «يعتل هَمّ» شريكه أينما ذهب، ومن لا يملك ثقة بتفاهماته، سيشعر بالشك أينما ذهب شريكه، وهذا ما يحكم نظرتنا للاجتماعات.
{ وهل تقصد بذلك شريكم الرئيس سعد الحريري؟
- نعم، أنا لم أسمِ أحداً، لا يمكن ان نشعر بارتياب كلما التقى أحدا إذا كنا نثق به، وتجربتنا تقول أن لا مشكلة لدينا في ما حصل.
{ بعد مرور عام على انتخاب الرئيس عون هل تعتبرون أنفسكم الأقوى على الساحة؟
- نحن نقيّم ماذا أنجز وماذا سينجز في السنوات الخمس الباقية من عهد الرئيس عون على صعيد الملفات والاصلاحات التي نرغب في قيامها، هناك مشاريع على مستوى البنى التحتية ندفع باتجاهها. وهناك مشاريع سوف ترفع إلى الحكومة قريباً، وهناك خطة استثمارية شاركنا بها مع رئيس الحكومة سنطلقها قريباً، نريد للدولة أن تخرج من الجمود الذي مرّت به على كل المستويات، الملف الاقتصادي هو الأولوية بعد الاستقرارين الأمني والسياسي، أولوية العهد في المرحلة المقبلة اقتصادية وهذا ما نصبو إليه لإيصال البلد إلى حالة جيدة على كل الأصعدة ولتحسين حياة المواطنين.
{ منذ عدّة أشهر، دعا الرئيس عون ممثلي الحكومة إلى اجتماع عقد في قصر بعبدا وصدرت في أعقابه وثيقة سياسية وميثاقية واقتصادية وتمت الموافقة عليها، أين أصبحت... ولماذا لم يُنفذ شيء منها؟
- لماذا الاستمرار في القول ان شيئاً لم ينفذ، هذا النوع من الكلام هو تعميم. هذا جزء من تفاهم أنجزت من خلاله الموازنة والسلسلة وقانون الضرائب، هناك خطة اقتصادية كلف استشاري بها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، وهو أمر سيُستكمل من خلال رؤية اقتصادية كبيرة للبنان في السنوات المقبلة، بالإضافة إلى خطة استثمارية يبدأ تنفيذها قريباً، وأتت نتيجة اجتماعات مع كل بلديات لبنان، وقامت جردة عن كل حاجات المناطق وتم وضع أولويات وسنسعى على أساسها لدفع أموال من الصناديق المانحة والبنك الدولي ومشاركة القطاع الخاص. هذا هو التوجه الاقتصادي الذي سيسمح لنا بإطلاق القطار على السكة ونأمل أن يكون المردود الاقتصادي إيجابياً على صعيد خلق فرص عمل وزيادة النمو، وهذا سينعكس على المواطنين، وأذكّر بأنه مسار تدريجي.
العلاقة صامدة
{ ورد في كلامك موضوع العلاقة مع الرئيس الحريري، لكننا نرى أن هناك تخبطاً في هذه العلاقة، لا سيما في موضوع السياسة الخارجية؟
- ما من أحد متفق مع الآخر على كل الملفات، قد يكون بيننا وبين تيّار المستقبل تباين حول بعض الملفات إنما هذا لا يلغي إمكانية أن يصمد اتفاقنا وتفاهمنا، هناك ضوابط في العلاقة تسمح ببقاء الأمور مضبوطة مما لا يسمح بأن يتحوّل أي تباين أو سجال إلى انفراط في العلاقة، وهي اليوم صامدة.






