دردشة على الهاتف ... مع الأديبة لطيفة الحاج قديح
حجم الخط
هي روائية مبدعة تنتقل من رواية إلى أخرى بمداد من نبضات قلبها، وعاطفة تحمل قضية أسرة وشعب ووطن.
إنها المربية والأديبة التي عاصرت هموم الناشئة كمديرة لمدرسة «الغبيري الثالثة الرسمية» لسنوات طويلة. وشاركت في العديد من المؤتمرات التربوية والأدبية والثقافية، كعضو في عدد من الجمعيات الثقافية والنسائية، ومثابرة على الإنتاج الأدبي، حيث صدر لها روايات وبحوث آخرها مؤلفها الثامن رواية «آخر النفق»
معها كانت هذه الدردشة حول نتاجها الأدبي، والحفاظ على اللغة العربية..
{ مبروك كتابك الثامن «آخر النفق» ترى أي نفق تتطلع لطيفة قديح للخروج منه؟
- مهما كان النفق سواء أكان الذي نعيشه في لبنان والذي يجعل النّاس قلقة من النواحي الاقتصادية والسياسية والأمنية. أو على صعيد العدو الإسرائيلي المتربص على حدودنا والذي يهددنا بين الفينة والفينة.
{ وآخر النفق في الرواية؟
- هو أيضاً التطلع إلى الخلاص من الأزمة التي يعيشها لبنان حالياً.. وأضافت: إن كتاب «آخر النفق» هو الجزء الثالث من سلسلة كتب «مقامات نون النسوة» وهو المؤلف الثامن بعد عملين بحثيين، و5 روايات. هذه الروايات هي «مواويل الغربة»، وتتحدث عن غربة اللبنانيين.. و«صخرة الروشة». وتتحدث عن تشكّل حزام البؤس حول مدينة بيروت، و«البحث عن السعادة» وتتحدث عن فئة المهمشين، وخاصة أصحاب الحاجات الخاصة في المجتمع اللبناني ورواية «شجرة النور» التي تضيء على فترة حرب 2006، والانقسام العامودي للشعب اللبناني حول أسباب نشوء هذه الحرب. وأيضاً هنالك مجموعة قصصية بعنوان «حياة جديدة» وترمز إلى التطلع إلى المستقبل بالرغم من كل صعوبات الحياة.
{ ما الذي يربط بين هذه الروايات؟
- يربط بينها المرأة والحياة بشكل عام بما فيها من تشعبات، ورواية «آخر النفق» دخلت ضمن سلسلة كتب «مقامات نون النسوة» لأنها تتناول سيرة حياة إمرأة هي بطلة من لبنان.
{ أي رواية أو كتاب ترغبين في إلقاء الضوء عليه أكثر من غيره؟
- كلهم أولادي، ولكن الولد البكر يكون لديه عادة نوع من الخصوصية، وهي رواية «مواويل الغربة» باكورة أعمالي، رواياتي لا تتشابه فيما بينها، هي كلها مستوحاة من الحياة، ولكن كل رواية يختلف موضوعها عن الأخرى..
{ صدر لك كتاب «مقامات نون النسوة» عام 2012، تناولت فيه أوضاع المرأة العربية وتبعيّتها للنظام الأبوي، كيف تجدين وضع المرأة اليوم.. هل تغيرت هذه التبعية؟
- بعد ما سمي «بالربيع العربي» أصبح هنالك مسيرة للمرأة على خطين، خط تصاعدي حيث حققت المرأة إنجازات مهمة على صعيد البلاد العربية.. فصارت وزيرة ونائبة، وتمتهن العديد من المهن المختلفة، وفي مجالات الطب والتعليم هي تنافس الرجل. ولكن على الصعيد الآخر المعاكس وأيضاً بعد ما سمي «بالربيع العربي (وهو ليس ربيعاً على الاطلاق) جاء ما يشد المرأة للعودة الى الخلف، لا سيما بعد فتاوى جهاز النكاح وغيرها، والمطالبة بعودة المرأة إلى البيت، وما صاحب ذلك من مضايقات خاصة للمرأة التي تسعى إلى التحرر.
{ هل تأثرت كتاباتك بعد «الربيع العربي»؟
- حتماً يتأثر الكاتب بما يحدث بالمجتمع، ويشعر بضرورة إلقاء الضوء على هذه السلبيات.. والجزء الأول من «مقامات نون النسوة» تضمن إضاءة على مسيرة المرأة في عدد من الدول العربية باليمن والسعودية، وفي لبنان وغيرها بهدف تصويبها.
{ كونك مربية وأدبية، هنالك اختراقات كثيرة للغة العربية في التعامل اليومي معها لا سيما من الشباب عبر ما يسمى «لغة الانترنت»... كيف ترين مستقبل اللغة العربية، وكمربية هل من اقتراحات؟
- من دون شك إن اللغة العربية أصيبت بكثير من السهام... تكفي «لغة الانترنت» وكتابة اللغة العربية بالحرف اللاتيني، «لغة الانترنت» هذه هي سهم موجه إلى قلب اللغة العربية، بالإضافة إلى ضعف المستوى في تدريس اللغة العربية في المدارس، قياساً لما كانت عليه من قبل، حتى انه في بعض المدارس يتحدثون باللغة الفرنسية أو الانكليزية على حساب اللغة الأم، ولكن في المقلب الثاني، وعد سبحانه وتعالى بالحفاظ على لغة القرآن بقوله تعالى: (إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون). ولكن هذا لا يعفينا من دورنا بالحفاظ على لغتنا الجميلة التي لهه خصوصية مميزة من حيث الانسياب والايجاز والبلاغة. وهنا أقترح أولاً اختيار أستاذ اللغة العربية المتمكن، ثانياً الجدية في تدريس اللغة العربية وحث الطلاب على المطالعة بها، وإضافة مادة المطالعة إلى المنهج كحصة إلزامية سواء داخل الصف أو خارج الصف حتى في الخارج يُطالب الطالب بقراءة عدد من الكتب وتحليلها لكننا مع الأسف نركز في لبنان على القصص الأجنبية على حساب اللغة الأم.






