بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

6 أيار 2026 12:30ص ترامب لم يُسقط الخيار العسكري.. وعراقجي يسبقه إلى الصين

مشروع قرار أممي أميركي خليجي لفرض عقوبات على إيران وتخوُّف من فيتو

ترامب يتحدث خلال فعالية في البيت الابيض ترامب يتحدث خلال فعالية في البيت الابيض
حجم الخط
 قلّل الرئيس الأميريكي دونالد ترامب أمس من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، وقال إنه ينبغي لطهران أن «ترفع الراية البيضاء وتستسلم» لكن الكبرياء الشديد يحول دون ذلك، في الوقت الذي لم يسقط فيه خيار العودة إلى الحرب مجددا.
وأضاف ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي إن قدرات الجيش الإيراني تراجعت إلى حد أنه بات يطلق «بنادق خردق»، مضيفا أن طهران تريد سرا التوصل إلى اتفاق رغم تلويحها العلني بالقوة.
وتابع «يمارسون الألاعيب، لكن دعوني أقول لكم إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. ومن لا يريد ذلك عندما يكون جيشه انتهى تماما؟».
وأثنى الرئيس الأميركي كثيرا على الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في المنطقة، قائلا «إنه مثل قطعة من الفولاذ. لن يتحدى أحد الحصار. وأعتقد أنه يسير بشكل جيد جدا».
وعندما سُئل متى سيرى أن ما تفعله إيران يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار، قال ترامب «حسنا، ستعرفون، لأنني سأبلغكم… إنهم يعرفون ما لا ينبغي عليهم فعله».
وقال ترامب إنه يتعين على إيران «الاحتفاظ بالراية البيضاء للاستسلام».
وأضاف: «لو كان هذا قتالا، لكانوا أوقفوه».
من جهته صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين أمس بأن إيران شنت أكثر من 10 هجمات على القوات الأميركية منذ بدء وقف إطلاق النار قبل ما يقرب من شهر.
وقال كين في مؤتمر صحفي في واشنطن إنه منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في 8 نيسان الماضي، أطلقت إيران النار أيضا على سفن تجارية تسع مرات واحتجزت سفينتي حاويات.
ووصف كين هذه الحوادث بأنها لا تزال «دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى في هذه المرحلة».
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث صرح في وقت سابق أمس أن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، لكن على طهران أن تكون حذرة في أفعالها.
وبعد حديث هيجسيث بفترة قصيرة ذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تتعامل مجددا مع هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وذكرت الوزارة في بيان أن «الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة».
وكانت الوزارة قد قالت في بيان أمس الأول إن الهجمات تمثل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لأمن الدولة، وأكدت أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد.
لكن قيادة خاتم الأنبياء العسكرية الإيرانية قالت أمس إنها لم تشنّ أي هجمات على الإمارات خلال الأيام القليلة الماضية وتوعدت برد قاس في حال قيام الإمارات بأي عمل ضد إيران.
في غضون ذلك ذكرت قناة (برس تي.في) الإيرانية أمس أن طهران أنشأت آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وحذرت إيران البحرية الأميركية من دخول مضيق هرمز، وطالبتها بالبقاء خارجه. وقالت إن السفن التجارية ستحتاج إلى تنسيق أي عبور مع الجيش الإيراني.
وأصدرت أيضاً خريطة جديدة للمضيق تتضمن توسيع منطقة السيطرة الإيرانية.
وكان الحرس الثوري الإيراني قال في وقت سابق إن تحويل مسار السفن داخل مضيق هرمز إلى ممر مخالف لما حددته إيران «أمر غير آمن، وسيواجه برد حاسم»، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق «مشروع الحرية» للمساعدة على إخراج سفن عالقة من المضيق.
وذكرت قيادة البحرية فی الحرس الثوري الإيراني: «نحذر جميع السفن التي تنوي عبور المضيق؛ إن الطريق الآمن الوحيد للعبور عبر مضيق هرمز هو الممر الذي أعلنته البحرية الإيرانية سابقاً».
في الأثناء بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس زيارة إلى الصين لإجراء «مشاورات دبلوماسية»، وذلك قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، في وقت تشهد فيه الهدنة بين واشنطن وطهران توتراً متصاعداً عقب تبادل إطلاق النار في مياه الخليج على خلفية التوتر في مضيق هرمز.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، أن زيارة عراقجي إلى بكين تندرج في إطار «مواصلة المشاورات الدبلوماسية مع مختلف الدول». 
وأضافت أنه خلال هذه الزيارة، يجري عراقجي مباحثات مع نظيره الصيني وانج يي حول «العلاقات الثنائية»، إضافة إلى «تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية».
ومن المرتقب أن يزور ترامب بيكن يومي 14 و15 الجاري، حيث يعقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، وفقاً للبيت الأبيض.
ووصف ترمب، أمس الأول زيارته إلى الصين بأنها «مهمة للغاية»، مؤكداً أن «الأمور مع بكين تسير بشكل جيد».
وامتنعت الصين عن توجيه انتقادات مباشرة لترامب خلال حرب إيران، في مسعى واضح لتهدئة التوترات قبيل القمة، فيما بدا أن ترمب بدوره يتعامل بحذر مع نقاط الخلاف المحتملة.
على صعيد آخر قال مصدر دبلوماسي أمسإن الولايات المتحدة وزعت مع دول الخليج العربي على أعضاء مجلس الأمن مسودة مشروع قرار بشأن مضيق هرمز.
وأوضح المصدر أن مسودة المشروع الذي تعمل عليه واشنطن مع دول الخليج تشير في إحدى فقراتها إلى التصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وأفادت رويترز عن دبلوماسيين غربيين بأن أعضاء مجلس الأمن سيبدؤون، اليوم (أمس) محادثات بشأن مشروع القرار المدعوم من الولايات المتحدة والبحرين.
وأضافت أن مشروع القرار قد يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران يتيح استخدام القوة إذا فشلت طهران في وقف الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وقالت مراسلة الجزيرة بيسان أبو كويك، من مقر مجلس الأمن الدولي، إن المندوب الأميركي لدى المجلس قدم إحاطة شاملة حول الخطوط العريضة لمسودة مشروع القرار يهدف بشكل أساسي إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضحت أبو كويك أن مسودة القرار التي وُزعت على أعضاء مجلس الأمن تنص بوضوح على حق كافة السفن التجارية وسفن الشحن، وحتى الطائرات، في ممارسة حقها القانوني بحرية الملاحة دون التعرض لأي عرقلة.
ووفقا للنسخة التي حصلت عليها الجزيرة، يضع مشروع القرار جملة من المطالب الصارمة الموجهة لإيران أبرزها:
مطالبة طهران بوقف كافة هجماتها على السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق.
منع فرض أي رسوم مالية تهدف لتحقيق أرباح من السفن التي تعبر مضيق هرمز.
الوقف الفوري لزرع أي ألغام في المضيق، وإلزام إيران بالإعلان عن مواقع الألغام التي زُرعت بالفعل، وعدم عرقلة أي جهود دولية لإزالتها.
دعوة إيران للتعاون مع جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تأمين ممر إنساني.
كما يحذر النص من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الخطيرة لأي محاولات لإغلاق مضيق هرمز، مشددا على أن مسألة ضمان حرية الملاحة هي «أمر لا خلاف عليه».
ووفق أبو كويك، فإن المندوب الأمريكي أكد أن مشروع القرار يحمل صبغة «أمريكية بحرينية خليجية»، حيث تمت صياغته بالتعاون بين الولايات المتحدة والبحرين (بصفتيهما عضوين في مجلس الأمن)، وبمشاركة فاعلة من كافة دول الخليج في عملية الصياغة.
وأشارت المراسلة إلى أن واشنطن تدفع بقوة نحو طرح المشروع للتصويت خلال الأسبوع الجاري، فيما تتخوف من فيتو صيني على الارجح بحسب ما اعلن امس وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو الذي اشار الى ان تعديلات عدة طرأت على مشروع القرار المقدم من اجل تفادي وضع فيتو عليه.
(الوكالات)