ترامب وأردوغان لـ«عدم استغلال الانسحاب» من سوريا
حجم الخط
توافق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الاميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي أمس على تعزيز التنسيق في سوريا «لعدم استغلال الانسحاب» الاميركي المقرر من شمال هذا البلد، وفق ما أعلنت الرئاسة التركية.
وقالت الرئاسة التركية في بيان إن «الرئيسين توافقا على ضمان التنسيق بين العسكريين والدبلوماسيين ومسؤولين آخرين في بلديهما لتجنب فراغ قد ينجم عن استغلال للانسحاب (الاميركي) وللمرحلة الانتقالية في سوريا».
وقال اردوغان إن بلاده «مستعدة لتوفير دعم لحليفنا في الحلف الاطلسي في إطار هذا القرار» بالانسحاب، بحسب الرئاسة التركية.
وقبيل ذلك كان ترامب أكد في تغريدة أنه بحث خلال مباحثات «مثمرة» مع إردوغان إنسحابا «بطيئا ومنسقا بدقة» للقوات الاميركية.
وهذا الانسحاب سيترك وحدات حماية الشعب الكردية بدون دعم عسكري في وقت يهدد إردوغان بمهاجمتها لانه يعتبر المقاتلين الاكراد إرهابيين. واثار قرار ترامب صدمة في الولايات المتحدة ولدى حلفائها الدوليين لكنه كان موضع ترحيب تركيا.
وادى الى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس والمبعوث الاميركي للتحالف الدولي ضد الجهاديين بريت ماكغورك المعارضين للانسحاب الاميركي.
في المقابل انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون امس قرار ترامب سحب قواته من سوريا، مشددا على أن «الحليف يجب أن يكون محل ثقة».
وفي مؤشر لتزايد الشرخ الدبلوماسي بين الزعيمين قال ماكرون إنه يأسف «بشدة لقرار» ترامب الانسحاب من سوريا.
وأعلنت فرنسا أمس الاول أنها مستمرة بالمشاركة في عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره التشادي إدريس ديبي في نجامينا قال ماكرون «أن تكون حليفاً يعني أن تقاتل كتفاً إلى كتف»، مؤكداً أن هذا ما فعلته فرنسا في قتالها إلى جانب تشاد ضدّ الجماعات الجهادية.
وأشاد ماكرون بوزير الدفاع جيم ماتيس الذي استقال.
وقال ماكرون «أريد أن أشيد بالجنرال ماتيس... شهدنا على مدى عام كم أنه محاور موثوق به».
وبعد استقالة ماتيس، قدم موفد الولايات المتحدة لدى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماكغورك استقالته على خلفية قرار الانسحاب من سوريا.
من جهة أخرى أجرى رئيس مكتب الامن الوطني السوري علي المملوك أمس الاول محادثات في القاهرة، وفق ما نقل الاعلام السوري الرسمي أمس، في زيارة نادرة يقوم بها مسؤول سوري أمني بارز لمصر منذ اندلاع النزاع في سوريا.
وتأتي زيارة المملوك للقاهرة بعد أسبوع من زيارة مفاجئة قام بها الرئيس السوداني عمر البشير لدمشق ليكون أول رئيس عربي يزور العاصمة السورية منذ بدء النزاع في آذار 2011.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس «بدعوة من السيد الوزير عباس كامل (مدير المخابرات العامة المصرية) قام السيد اللواء علي المملوك رئيس مكتب الأمن الوطني (...) بزيارة لجمهورية مصر العربية يوم 22-12-2018».
وعقد المسؤولان، وفق الوكالة، لقاء «بحثا خلاله مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك القضايا السياسية والأمنية وجهود مكافحة الإرهاب».
ومن النادر ان تواكب وسائل الاعلام السورية نشاطات المملوك او تنشر صورا له.
وهذه الزيارة هي الثانية المعلنة للمملوك إلى القاهرة، اذ كان زارها في تشرين الأول 2016 بدعوة من الجانب المصري أيضاً، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري حينذاك.
وكان مصدر سياسي سوري مواكب لتلك الزيارة قال يومها لفرانس برس إن «الزيارة ليست الاولى للمملوك الى القاهرة، إلا انها اول زيارة معلنة».
وعين المملوك العام 2012 رئيساً لمكتب الأمن الوطني السوري الذي يشرف على كل الأجهزة الأمنية السورية، وذلك بعد مقتل اربعة من كبار القادة الامنيين في تفجير في دمشق في 18 تموز 2012. ويعد مملوك واحداً من أفراد الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس بشار الأسد، واسمه مدرج على لائحة العقوبات الاوروبية المفروضة على اركان النظام ومتعاونين معه.
وهو ايضا واحد من ثلاثة مسؤولين سوريين أصدرت فرنسا في تشرين الثاني الماضي مذكرات توقيف بحقهم للاشتباه بتورطهم في جرائم استهدفت بشكل خاص مواطنين فرنسيين من أصل سوري.
(أ ف ب)






