بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

20 نيسان 2026 12:15ص ترامب يحمّل ويتكوف خطة لحل «عادل ومقبول».. وايران تتخوف من «فخ» أميركي للهجوم!

ترامب يتحدث إلى الصحافيين ترامب يتحدث إلى الصحافيين
حجم الخط
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس إرسال وفد إلى إسلام آباد الاثنين لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، قبل أيام من انتهاء مفاعيل وقف إطلاق النار، في حين تفيد تقارير بأن طهران لم تحسم قرارها بالمشاركة، وتتخوف طهران من فخ لهجوم اميركي خلال المفاوضات .
وفي معرض إعلانه إرسال وفد تفاوضي، جدّد ترامب تهديده بتدمير البنية التحتية الإيرانية، وجاء في منشور له على منصّته تروث سوشال "ستدمّر الولايات المتحدة كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران” ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.
في الأثناء، يبدو أن طهران لم تحسم قرارها بالمشاركة في جولة المحادثات الجديدة، في ظل مواصلة الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وأوردت وكالتا فارس وتسنيم نقلا عن مصادر لم تسمّها أن طهران لم تحسم قرارها بعد في ما يتّصل بالمشاركة في المحادثات، وأن "الأجواء العامة لا يمكن اعتبارها إيجابية جدا”، مشيرة إلى أن رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية يُعد شرطا مسبقا لإجراء المحادثات.
و أشارت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) إلى "النزعة القصوى للولايات المتحدة ومطالبها غير المعقولة وغير الواقعية، والتغيّر المتكرر في مواقفها، والتناقضات المستمرة، واستمرار ما يُسمى الحصار البحري”، مضيفة أنه "في هذه الظروف، لا توجد آفاق واضحة لمفاوضات مثمرة”.
وتنتهي بعد ثلاثة أيام مفاعيل هدنة الأسبوعين التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الأخرى، والتي أوقفت إطلاق النار في الحرب التي أشعلتها ضربات أميركية-إسرائيلية مباغتة ضد الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.
وكانت العاصمة الباكستانية احتضنت جولة مفاوضات أولى مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران السبت الماضي، قادها نائب الرئيس الأميركي جاي جي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، لكنها لم تسفر عن اتفاق.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال "يتوجه ممثلون عني الى إسلام آباد في باكستان”، مضيفا أنه يعرض على طهران "اتفاق معقولا”.
كما اتهم الجمهورية الإسلامية بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، قائلا "قررت إيران إطلاق الرصاص أمس في مضيق هرمز – وهو انتهاك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار!”.
من جهتها، اعتبرت إيران امس أن الحصار البحري الأميركي على موانئها يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار الساري في حرب الشرق الأوسط، فضلا عن كونه "غير قانوني”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس إن "ما يسمى +حصار+ الولايات المتحدة لموانئ إيران أو سواحلها ليس انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان فحسب، بل هو أيضا عمل غير قانوني وجنائي”.
وأضاف بقائي "علاوة على ذلك، فإن تعمد إلحاق عقاب جماعي بالشعب الإيراني يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
في الأثناء، بقي مضيق هرمز مغلقا فيما أكّد قاليباف أن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ما زال "بعيدا” رغم إحراز المفاوضات بعض التقدّم.
وقال قاليباف في تصريحات نقلها التلفزيون السبت إنه تم تحقيق "تقدّم” في المفاوضات مع واشنطن "لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة”.
وأضاف "لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي”، فيما تنقضي مهلة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الأربعاء ما لم يجر تمديده.
وشددت باكستان الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ في العاصمة الأحد، وأغلقت طرقا وفرضت قيودا على حركة المرور في أنحاء المدينة، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي بعد عن جولة مفاوضات جديدة من إسلام آباد أو الجمهورية الإسلامية.
وجاء في منشور لمسؤول محلي على منصة إكس "يُرجى من المواطنين التعاون بجدية مع الأجهزة الأمنية”.
وقال ترامب إن وفد المفاوضين الأميركيين سيصل مساء الإثنين إلى العاصمة الباكستانية، بدون تحديد أعضائه.
لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس سيقود، على غرار الجولة السابقة، وفد بلاده الذي سيضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.
إضافة إلى وضع مضيق هرمز، يشكّل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية عالقة في المحادثات.
وتساءل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مبررات حرمان إيران من "حقّها القانوني” في امتلاك برنامج نووي.
وجاء في بيان للرئاسة الإيرانية "كيف يعلن الرئيس الأميركي أن على إيران عدم استخدام حقوقها النووية من دون تقديم سبب لذلك؟”.
وأضاف "كيف يحاول حرمان بلد من حقوقه القانونية؟”.
وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي محاولة للمرور عبر مضيق هرمز من دون إذن "ستُعتبر تعاونا مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة”.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني "ما لم ترفع أميركا الحصار، ستكون حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة بكل تأكيد”.
وعبرت عدة ناقلات نفط وغاز المضيق صباح السبت عندما أُعيد فتحه لمدة وجيزة، بحسب ما أظهرت بيانات تتبّع، لكن تراجعت أخرى فيما أظهرت البيانات أن أي سفن لم تعد تعبر المضيق بحلول فترة بعد الظهر.
وأظهرت بيانات تعقّب صباح امس توقف حركة الملاحة تماما عبر المضيق غداة ثلاثة حوادث كشفت عن مدى خطورة عبوره
ونقل موقع نورنيوز الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني قوله إن إيران تحدث حاليا وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأحد أهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28  شباط، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.
من جهة اخرى،أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أنه أجرى محادثة بناءة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تطورات الوضع الإقليمي.
وقال شريف في تصريحه «أكدت لبيزشكيان أن باكستان لا تزال ملتزمة تماما بدورها كوسيط لتحقيق السلام الدائم والاستقرار الإقليمي».
كما قال «أطلعت الرئيس الإيراني على نتائج لقاءاتي الأخيرة مع قادة السعودية وقطر وتركيا من رؤى وأفكار».