غضب في إيران لتهجُّم النظام على مرجع ديني كبير
حجم الخط
واجه عضو بارز متشدد في مجلس صيانة الدستور الإيراني انتقادات امس بعد تعرضه بكلمات قاسية لاحد أبرز رجال الدين في البلاد اثر لقائه سياسيين اصلاحيين.
وبدأ الجدل قبل اسبوعين عندما التقى موسى الشبيري الزنجاني (90 عاما) الذي يعد من المراجع الكبار بالرئيس السابق محمد خاتمي وشخصيات أخرى تنتمي الى المعسكر الاصلاحي.
واستدعى هذا اللقاء انتقادا قاسيا من محمد تقي يزدي، الذي يقود مؤسسة دينية محافظة في قم العاصمة الدينية لايران، وهو ايضا أحد الذين عينهم خامنئي في مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على مطابقة القوانين للشريعة الاسلامية ويمارس الرقابة على الانتخابات.
وكتب يزدي في رسالة مفتوحة موجهة الى الزنجاني نشرتها صحيفة «جمران» على موقعها «بعد نشر صورك على وسائل التواصل الاجتماعي الى جانب بعض الأشخاص الاشكاليين الذين لا يملكون احتراما لنظام الجمهورية الاسلامية والمرشد الأعلى، أشير من هنا الى أن هذه القضية قد سببت القلق والغضب بين الأتباع وفي المعاهد الدينية».
وأضاف «أود أن أذكرك أن موقعك والاحترام مرتبطان باحترامك للنظام الاسلامي الحاكم والقيادة والمراجع (...) وعليك اتخاذ خطوات لضمان أن أمورا كهذه لا تتكرر».
ويعتبر مراقبون أن انتقاد رجل دين كبير بهذه الطريقة يعتبر خارج حدود السلوكيات المقبولة.
وكتب وزير الثقافة والارشاد الاسلامي عباس صالحي على تويتر «علينا أن نكون حذرين بأن لا نضعف المراجع تحت راية الحفاظ على النظام، وأن لا نفسد التراث التاريخي الشيعي».
كما استقال احتجاجا رجل دين واحد فقط على الأقل من المؤسسة الدينية التي يرأسها يزدي، فيما قال هادوي الطهراني ان «الرسالة غير المهذبة» الموجهة الى الزنجاني سببت «الأسى والحزن».
وتتالت امس الردود من العديد من المسؤولين الكبار والمعلقين.
وكتب الياس حضرتي النائب في البرلمان والمدير العام لصحيفة اعتماد «نحن الشيعة فخورون بأن مراجعنا المحترمين لم يستأذنوا أحداً ابداً من أي سلطة غير سلطة الله، ولم يكونوا مقيدين بأي قيود من اي هيئات سياسية او اقتصادية».
على صعيد اخر قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنّ الانقسامات بين الولايات المتحدة وأوروبا حول تجديد العقوبات على بلاده هي «انتصار تاريخي لا مثيل له» للجمهورية الاسلامية.
وأدلى روحاني بتصريحه هذا في مجلس الشورى قبل ساعات من منح الأخير الثقة لأربعة وزراء جدد كان الرئيس قد عيّنهم.
ونقلت وكالة «فارس» عن الرئيس الإيراني قوله في خطاب متلفز ألقاه في مجلس الشورى «لا يحدث في كثير من الأحيان أن تتّخذ الولايات المتحدة قراراً ويتخلّى حلفاؤها التقليديون عنها. قبل عام لم يكن أحد يصدّق أن تقف أوروبا مع إيران وضدّ أميركا».
وللمرة الأولى، بدأت ايران امس بيع نفطها الى شركات خاصة من خلال بورصة الطاقة، وذلك في اطار جهودها لمواجهة التنفيذ الوشيك للعقوبات الأميركية الجديدة.
وتم بيع 280 ألف برميل من النفط الخام في البورصة الايرانية من أصل مليون برميل تم عرضها بقيمة 74،85 دولار للبرميل، وبأقل من 4 دولارات من سعر الطلب الاولي.
ولم يكشف عن هوية المشترين الذين ذكرت وكالة فارس للأنباء انهم تكتل من الشركات الخاصة وقاموا بعمليات الشراء من خلال وسطاء.
وتم تعويم خطة بيع النفط لشركات خاصة في البورصة في تموز الماضي من قبل النائب الاول للرئيس اسحاق جهانجيري بهدف «دحر جهود اميركا (...) لوقف صادرات النفط الايراني».
وقال مدير اتحاد الصادرات الايرانية حميد رضا صالحي لوكالة «ايلنا» شبه الرسمية «مع العودة الوشيكة لموجة جديدة من العقوبات، الحكومة مصممة على تفعيل قدرات المناورة للقطاع الخاص لبيع النفط الايراني وايجاد اسواق جديدة».
ووفق ما أظهرته البورصة كان السعر الأولي الأحد 79،16 دولار للبرميل، لكن تم تلقي عروض محدودة لطلبات شراء بسعر أقل بنحو 16 دولارا منذ بدء التداول.
(أ ف ب-رويترز)






