لبنان يحصد مقعداً في المحكمة الدولية
حجم الخط
اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي اليوم، أربعة قضاة من أصل خمسة ليشغلوا مقاعد شاغرة في محكمة العدل الدولية بعد عمليات تصويت شاقة جرت طوال النهار.
ويقضي القضاة ولاية مدتها تسع سنوات تبدأ في السادس من فبراير 2018، وفق ما نقلت "رويترز".
وفاز في الانتخابات، القاضي نواف سلام من لبنان، وهو أحد أحفاد سليم سلام مؤسس "الحركة الاصلاحية في بيروت"، عمه صائب سلام الذي عرف بنضاله من أجل استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، وقد تولى لاحقا رئاسة الحكومة اللبنانية اربع مرات بين 1952 و1973.
وشغل سلام في تموز 2007 منصب سفير ومندوب دائم للبنان في الأمم المتحدة في نيويورك، ومثل لبنان في مجلس الأمن أثر انتخابه عضوا غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2010 و2011، كما تسلّم لبنان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال شهر أيّار 2010 ممثلا بسلام.
كما قلد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس نواف سلام شارة "السفير الممتاز"، لمناسبة مرور عشرة أعوام على اعتماده لدى المنظمة، وهو سفير لبنان الدائم لدى المنظمة الدولية.
كما فاز بالانتخابات رئيس المحكمة الحالي روني أبراهام من فرنسا ونائبه عبد القوي أحمد يوسف من الصومال وأنطونيو أوغستو كانكادو تريندادي من البرازيل.
وجرت جولة سادسة من التصويت لاختيار أحد المرشحين، الهندي دالفير بانداري أو البريطاني كريستوفر غرينوود، لكن دون جدوى.
وفي هذه الانتخابات التي تتطلب وضع الأوراق في صندوق يتم تمريره بين الأعضاء، يدلي أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 وأعضاء مجلس الأمن (15 دولة) بأصواتهم في وقت واحد، لكن في مكانين منفصلين. ولا يمكن لمرشح الفوز ما لم يحصل على التأييد نفسه في الهيئتين.
وخلال الجولة السادسة لاختيار القاضي الأخير، نال بهانداري 115 صوتا في الجمعية العامة وغرينوود 76، لكن في مجلس الأمن كانت النتيجة معاكسة وتفوق غرينوود على بهانداري، ما استوجب تحديد موعد لإجراء جولة انتخاب جديدة.
ويرتقب أن يجري تصويت جديد في الهيئتين عند الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش يوم الاثنين المقبل.
وشهدت القاعة تصفيقا حادا عندما أعلن انتخاب القضاة الأربعة الأوائل.
وتتألف محكمة العدل الدولية من 15 عضوا، ثلثهم يجب إعادة انتخابهم كل ثلاث سنوات.
وتتخذ محكمة العدل الدولية من لاهاي في هولندا مقرا لها، وتعالج خصوصا الخلافات القانونية بين الدول مثل ترسيم الحدود.






