مناورات «كوبرا»: إعتراض صواريخ إيرانية من لبنان وسوريا وغزة
حجم الخط
قال ضباط اميركيون واسرائيليون امس اثناء مناورات كبرى مشتركة للدفاع الجوي تستمر شهراً ان بلديهما مستعدان لمواجهة اي تهديدات ناشئة في الشرق الأوسط.
وتتزامن مناورات «كوبرا جونيبر»، التي تجري كل عامين منذ 2001، مع ابداء اسرائيل مخاوفها بشكل متزايد مما تقول انه وجود عسكري ايراني يتنامى في دول الجوار سوريا ولبنان.
وتم اسقاط مقاتلة اسرائيلية الشهر الفائت، بعد شن غارات في سوريا ردا على اعلان إسرائيل عن توغل لطائرة مسيّرة إيرانية في مجالها الجوي.
ورغم امتناعه عن تحديد التهديدات التي تحاكيها المناورات العسكرية، أشار الجنرال زفيكا حاييموفتش قائد قوات الدفاع الجوي الاسرائيلي إلى «تغييرات» في المنطقة بواسطة «دول وفاعلين من غير الدول».
وقال حاييموفتش للصحافيين اثناء المناورات المفتوحة امام الاعلام في قاعدة حتسور الجوية في وسط اسرائيل «سنعمل في كافة الاتجاهات».
وتابع «جنوبا، وشمالا، وشرقا، وكلهم جميعا ... ستكون هناك سيناريوهات معقدة تبرز التغييرات الحاصلة في العامين الماضيين».
وبحسب حاييموفتش، يمكن لاسرائيل استدعاء القوات الاميركية في اي نزاع مستقبلي إذا اقتضت الحاجة.
وقال: «في جعبتنا عنصر اضافي في حال الضرورة، وهو تواجد الشريك الاميركي، هنا سويا معنا».
من جهته، عبّر الفريق ريتشارد كلارك قائد القوات الاميركية في المناورات عن وجهة النظر ذاتها.
وقال كلارك بينما كان وسط منظومة دفاعية جوية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تستخدمها القوات الإسرائيلية إن «كبار قادتنا سيلتزمون في حال طلبت الحكومة الاسرائيلية، سنكون جاهزين للتنفيذ».
ولفت كلارك الى ان تمارين «كوبرا جونيبر» هي أكبر وأهم تدريبات القيادة الاوروبية في الجيش الاميركي، حيث يشارك فيها نحو 2500 جندي اميركي وعدد مماثل من الاسرائيليين.
وتستعد القوات الاميركية لهذه المناورات منذ 18 شهرا، وبالنسبة لكلارك هي ليست فقط فرصة لتعزيز مهارات جنوده، ولكن ايضا «رمز لالتزامنا بأمن اسرائيل».
وقال حاييموفتش إن المناورات «تعكس الروابط الاستراتيجية بين دولة اسرائيل والولايات المتحدة» وجيشيهما.
وجرت أمس تدريبات تحاكي تعرض اسرائيل لقصف صاروخي من عدة جبهات واعتراض صواريخ إيرانية تطلق على الجبهة الداخلية في ذات اللحظة.
ويتمحور السيناريو المركزي في التدريب المشترك للجيش والمناورة العسكرية حول اعتراض الدفاعات الإسرائيلية والأميركية لكم هائل من القذائف والصواريخ التي أطلقت على البلاد من لبنان وسوريا وقطاع غزة وإيران.
وخلال التمرين يتم التمرن على نشر بطاريات أجهزة الدفاع الجوي في أماكن مختلفة من البلاد ومحاكاة تشغيل أنظمة: «السهم»، «والقبة الحديدية»، «باتريوت»، «مقلاع داود». وفي نهاية التمرين يتم التدرب بواسطة النيران الحية، حيث يتم التدرب على حالات اعتراض من قبل المنظومات الإسرائيلية والأميركية.
واتهم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو هذا الاسبوع ايران «بالسعي لبناء قواعد عسكرية دائمة في سوريا» بالإضافة إلى «بناء مصانع لصواريخ موجه بدقة في سوريا ولبنان قبالة اسرائيل».
(أ ف ب - عرب ٤٨)






