التايمز: السيسي يواجه اليوم تحدياً مسلحاً لا يستطيع تجاهله
نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية مقالا تحت عنوان "مجزرة في سيناء "، أشارت فيه إلى أن "مصر تواجه اليوم حرباً من إرهابيين يقدمون أنفسهم على أنهم مسلمون"، لافتةً إلى أن "المجزرة التي تعرضت لها مسجد الروضة في شمال سيناء شبيهة بأسوأ الأعمال الإجرامية النازية التي جرت في الحرب العالمية الثانية".
ولفتت إلى ان "الإرهابيين دخلوا المسجد مدججين بالمتفجرات والأسلحة الرشاشة بعد أن وصلوا للمكان في سيارات رباعية الدفع، وتوزعوا حول المسجد، ثم رموا المتفجرات داخله ليقتلوا أكبر عدد ممكن من المصلين البالغ عددهم نحو 500 شخص"، مشيرةً إلى انه "عندما حاول بعض الناجين الفرار من موقع الحادث، أطلقوا عليهم النيران من أسلحتهم الرشاشة ليقتلوا الشيوخ والشباب والأطفال".
وأوضحت الصحيفة أن "المسلحين كانوا يدوسون على الضحايا ويقتلون أي شخص ما زال يتنفس بإطلاق الرصاص على رأسه"، مشيرةً إلى أن "القتلى هم من الصوفية وهي طائفة إسلامية وتنظيم "داعش" الارهابي يرى أن ما يقومون به يعتبر بدعة وثنية".
وأشارت إلى أن "تبرير هذه الفظائع أمر زائف شأنه كشأن جميع الأعمال الإرهابية التي ينفذها التنظيم"، موضحة أن "التنظيم استهدف من قبل المسيحيين عدة مرات كما تعرضت القوات المسلحة المصرية والمؤسسات الحكومية في البلاد لهجمات عدة".
وأضافت "الدافع الحقيقي وراء هذه الهجمات هو إثبات وجودهم لاسيما بعد تعرضهم لهزائم على الأرض"، معتبرةً أن "رد القاهرة على هذا الهجوم كان سريعاً إلا أنه كان مضللاً أيضاً، إذ أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحداد ثلاثة أيام وإنشاء ضريح لإيحاء ذكرى الضحايا ، كما أنه وعد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المتطرفين، الأمر الذي لن يكون فعالاً إلا إذا ضُبط بشكل صحيح وطُبق بشكل عادل".
وتابعت الصحيفة "السيسي يواجه اليوم تحدياً مسلحاً لا يستطيع تجاهله، كما أنه سيكون من الصعب دحره بمزيد من القمع على الحريات المدنية أو من خلال العمليات العسكرية التقليدية"، مضيفة أن "مصر تستحق كل الدعم من أصدقائها في هذا الوقت العصيب الذي تعيشه، إلا أنها بحاجة أيضاً إلى بضع كلمات هادئة عن كيفية مكافحة الإرهاب بشكل أفضل".






