تعايش الأجيال تحت سقف واحد.. توجه ينمو في أميركا
أوردت نيويورك تايمز أن التوجه الاجتماعي الذي ساد أميركا لعقود طويلة بعيش كبار السن مستقلين عن أبنائهم، بدأ في الانحسار عقب الأزمة الاقتصادية عام 2008 لأسباب اقتصادية مباشرة، واستمر حتى اليوم في النمو حتى بعد زوال الأزمة.
وذكر تقرير في الصحيفة أن غالبية الأراملمن كبار السن في أميركا كانوا قبل عام 1940 يعيشون مع أبنائهم، لكن ومنذ ذلك العام بدأ ذلك التوجه في الانحسار، وانخفضت نسبة كبار السن الذين يعيشون مع الأبناء من نحو 60% في ذلك العام إلى 20% عام 1990، واستمر ذلك حتى قبيل الأزمة الاقتصادية.
وتساءل التقرير عما إذا كان الأميركيون قد توقفوا عام 1940 عن حب أمهاتهم وآبائهم، مجيبا بالنفي وقال إن السبب هو أن كبار السن بدؤوا يحصلون على مساعدات مالية مما يُسمى الضمان الاجتماعي الذي بدأ تطبيقه في ذلك العام تحديدا، ولم يعودوا مضطرين للاعتماد ماليا على أسرهم.
وقالت كاثلين ماكغاري الخبيرة في الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا ومؤلفة كتاب"عندما يتوفر لهم المال سيشترون خصوصيتهم"، إنه عندما يرتفع دخل كبار السن سيختارون العيش مستقلين.
الأسباب اقتصادية وقيمية
وبدأ
عيش الآباء مع أبنائهم في مسكن واحد يعود مجددا قبل عقد واحد، مدفوعا
بالأزمة الاقتصادية الأخيرة. وأظهر إحصاء حكومي أن عدد الأسر التي تتشارك
السكن قفز أكثر من 11% بين عامي 2007 و2010، ونتجت هذه الزيادة بشكل رئيسي
من الشباب الذين ضربتهم البطالة وأحكام الحبس بسبب الفشل في تلبية الرهونات والديون الطلابية، لينتقلوا إلى منازل آبائهم أو أقاربهم الآخرين.
وقال التقرير إن ظاهرتيْ عيش الأسرة الكبيرة أو الممتدة (التي تشمل الأبناء والأحفاد أو الأقارب) في منزل واحد، وتشارك السكن بين أشخاص أو أسر ليس بينهم قرابة؛ تشهدان نموا في المجتمع الأميركي منذ الأزمة الاقتصادية، واستمرتا في الازدياد حتى بعد زوال الأزمة.
والتفسير الذي يقدمه الخبراء لاستمرار نمو الظاهرتين هو التغيّر الديمغرافي في أميركا الذي يشجع الظاهرتين، حيث نُسب إلى كبير الباحثين بمركز "بيو" للأبحاث والاستطلاعات ريتشارد فراي قوله إن غير البيض تسود وسطهم قيمة العيش المشترك تحت سقف واحد، وهؤلاء ازدادت أعدادهم في العقود الأخيرة بالولايات المتحدة. كما أن البيض أنفسهم بدؤوا يتبنون هذا النمط من العيش.





