للمرة الأولى في العالم... زراعة ثلاثة أجهزة على شكل مظلّة لسد الثقوب في قلب طفل
قام فريق من أطباء مركز قلب الأطفال في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت(AUBMC) بإجراء متطوّر تمثّل بزراعة ثلاثة أجهزة Occlutechعلى شكل مظلّة من خلال القسطرة لسد ثلاثة ثقوب في قلب طفل من دون اللجوء للجراحة. أجريت العملية لطفل يبلغ من العمر 12 عاماً ويعاني من ثلاثة عيوب في الحاجز الأذيني (ASD) يرافقها تضخّم عضلة القلب من الجهة اليمنى.
وأتم العملية، التي تعتبر الأولى من نوعها، طاقم من الأطباء الإختصاصيين على رأسهم مدير مركز قلب الأطفال الدكتور فادي بيطار، إلى جانب أخصائيي أمراض القلب لدى الأطفال الدكتور زياد بلبل والدكتورة مريم عربي، وجرّاح القلب الدكتور عصام الراسي بالتعاون مع أخصائي أمراض القلب والشرايين والصمامات، الدكتور فادي صوايا والدكتورة سمر طه من قسم التخدير.
وحول الموضوع، قال الدكتور فادي بيطار: "هذا الإجراء المتطّور ما كان لينجح لولا تظافر جهود فريقنا الطبي المتعدّد التخصّصات. ويرسّخ هذا النجاح الدور الريادي الذي يلعبه مركز قلب الأطفال في تقديم أحدث التطوّرات وتوفير رعاية صحية عالية الجودة للأطفال الذين يعانون من أمراض القلب الخلقية،" مضيفاً: "نحن نفتخر بكوننا أول من قام بهذا لإجراء في العالم، مما ينعكس إيجاباً على مكانتنا الرائدة في المنطقة وخارجها."
يذكر أن عيب الحاجز الأذيني، وهو ثقب في الجدار بين الأذينين (الحجرات العلوية للقلب)، هو عيب خلقي شائع (CHD) يمكن إغلاقه من خلال القسطرة عبر الأوردة. في أغلب الأحيان، يتم استخدام جهاز واحد على شكل مظلّة لإغلاق ثقوب عبر إجراء تقنية القسطرة؛ وفي بعض الحالات، يتم استخدام جهازين لإغلاق عدة ثقوب. ويعتبر الإجراء الذي قام به المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الأول الذي يتم الإبلاغ عنه في جميع أنحاء العالم حيث استخدم ثلاثة أجهزة (Occluder Figulla® ASD) لإغلاق الثقوب في قلب الطفل. وقد تمكن المريض من الخروج من المركز الطبي في اليوم التالي بعد العملية بحالة ممتازة كي يستأنف حياته بشكل طبيعي.
يعتبر مركز قلب الأطفال في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت– الذي يدعمه صندوق Brave Heart- مركزاً رائداً لرعاية أمراض القلب الخلقية في لبنان والمنطقة. فسجل إنجازاته حافل بالإجراءات الجديدة التي تمّ طرحها لعلاج الأطفال الذين يعانون من أمراض القلب المختلفة، بما فيها نجاح أول عملية زراعة قلب تجري لطفل في منطقة المشرق العربي. كما يسعى المركز باستمرار للتميّز من خلال برنامجه البحثي المبتكر الذي يعلن عن اكتشافات من مختلف أنحاء العالم تتعلق بالأسباب الجينية لأمراض القلب الخلقية.






