أبو ردينة رداً على تسريبات «صفقة القرن»: أي خطّة لا تتضمّن دولة مستقلّة عاصمتها القدس مصيرها الفشل
حجم الخط
قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة امس إن «أي خطة سلام لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود 1967 سيكون مصيرها الفشل».
وأضاف ابو ردينه في حديث لفرانس برس «ان استمرار بث الاشاعات والتسريبات حول ما يسمى بملامح صفقة العصر التي تتحدث عنها الإدارة الأميركية، إضافة الى الاستمرار في محاولة ايجاد أطراف إقليمية ودولية تتعاون مع بنود هذه الخطة هي محاولات فاشلة ستصل إلى طريق مسدود».
وكشفت قناة تلفزيونية إسرائيلية خاصة الليلة الماضية «أن خطة صفقة القرن التي ينوي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرضها بعد انتخابات الكنيست في نيسان المقبل تتضمن قيام دولة فلسطينية على 90 بالمئة من الضفة» الغربية المحتلة.
وأوضحت القناة «أنه وفقا للخطة فإن الدولة الفلسطينية ستكون ضعف مساحة المناطق التي تسيطر عليها السلطة حاليا، وسيجري تجميد البناء في المستوطنات المعزولة وإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية، إضافة إلى عملية تبادل أراضٍ».
وشدد أبو ردينة أن «طريق تحقيق السلام في المنطقة واضح ويمر من خلال الشرعية الفلسطينية، وأية مشاريع تهدف للالتفاف على آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال لن يكتب لها النجاح وستنتهي».
وقال إنه «بغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما تم تسريبه، نحن نعتبر أن أي حل لا ينسجم مع السلام القائم على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لا يمكن القبول به ومرفوض جملة وتفصيلاً».
وشدد على أنه بالنسبة لأية «اتصالات أميركية تجري مع أطراف دولية أو إقليمية، فانه لا يوجد الا عنوان واحد للحديث معه وهو الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية».
وقال إن «على الإدارة الأميركية أن تدرك» أن لا حل بدون دولة مستقلة «وهذه الدولة فيها الضفة الغربية وقطاع غزه والقدس الشرقية عاصمتها وفق القانون الدولي».
وتابع «نحن موقفنا واضح ولم ولن نتعاطى مع اي مشروع الا وفق ما يلبي مصالح شعبنا».
وذكرت قناة تلفزيونية إسرائيلية أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط ستقترح إقامة دولة فلسطينية على ما يصل إلى 90٪ من الضفة الغربية المحتلة على أن تكون عاصمتها في القدس الشرقية ولا تشمل الأماكن المقدسة.
ورفض البيت الأبيض الذي يتكتم تفاصيل الخطة التقرير الذي بثته محطة ريشيت 13 التلفزيونية الإسرائيلية بوصفه تكهنا غير دقيق ويقول إنه لن يكشف عنها قبل شهور.
وذكرت المحطة أن أميركيين أبلغوا أحد المصادر بأن الخطة ستتضمن ضم إسرائيل لتكتلات استيطانية يهودية في الضفة الغربية في حين سيتم إخلاء أو وقف بناء المستوطنات المنعزلة.
وأوضح التقرير أن ترامب يرغب في استكمال الإجراءات الإسرائيلية المقترحة بتبادل للأراضي مع الفلسطينيين وأن تكون المدينة القديمة التي تحيط بها الأسوار في القدس الشرقية ويوجد بداخلها المقدسات اليهودية والإسلامية والمسيحية تحت السيادة الإسرائيلية لكن بإدارة مشتركة من الفلسطينيين والأردن.
وأضاف أن «معظم الأحياء العربية» في القدس الشرقية ستكون تحت السيادة الفلسطينية وستكون بها عاصمة الدولة الفلسطينية في المستقبل.
ولم يشر التقرير إلى مصير اللاجئين الفلسطينيين الذي يعد أحد نقاط الخلاف الكبرى في الصراع الممتد منذ عقود، كما لم يتناول وضع قطاع غزة في هذه الخطة.
وفي رسالة على موقع تويتر قال غيسون غرينبلات مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط وأحد مهندسي الخطة الرئيسيين بالإضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي إن التقرير «غير دقيق»، لكنه لم يحدد أي جزء يفتقر إلى الدقة فيه.
وكتب يقول «التكهنات بشأن محتوى الخطة لا تفيد. قلة على الكوكب تعرف ما تنطوي عليه... في الوقت الحالي».
وأضاف «نشر أخبار كاذبة أو مشوهة أو منحازة في وسائل الإعلام تصرف غير مسؤول يضر بالعملية».
وتوقع داني دانون سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في تصريحات للصحفيين بألا يتم الكشف عن خطة ترامب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من أبريل نيسان.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوزا سهلا يؤمن لرئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو ولاية خامسة.
وقال دانون «مما نفهمه أنها لن تطرح قبل الانتخابات. إنه قرار ذكي لأننا لا نريد أن تصبح هذه قضية الانتخابات».
(أ ف ب - رويترز)






