أردوغان يُعلِن عملية عسكرية في سنجار.. وتحذير عراقي من التوغُّل
حجم الخط
أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، امس أن مدينة تل رفعت شمال سوريا ستكون الهدف المقبل للعملية العسكرية التركية بعد السيطرة على عفرين من المقاتلين الأكراد، كما كشف عن عمليات عسكرية تركية في سنجار شمال العراق.
وفي جنوب الغوطة خرج أكثر من أربعة آلاف شخص من مقاتلين ومدنيين أمس في عملية اجلاء هي الأكبر في المنطقة بموجب اتفاق مع روسيا، من شأن استكمال تطبيقها أن يتيح للنظام احكام سيطرته على آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق.
وقال اردوغان في مدينة طرابزون على البحر الاسود «بإذن الله سنضمن ان تحقق هذه العملية هدفها بعد السيطرة على تل رفعت خلال فترة قصيرة».
وتقع تل رفعت على طريق استراتيجي بين مدينة عفرين ومدينة مارع التي تعتبر معقلا رئيسياً للمسلحين شرقاً.
ويمكن للاستيلاء عليها ان يربط منطقة المسلحين بين عفرين ومارع.
وقال أردوغان إن عمليات بدأت في منطقة سنجار العراقية، التي هددت تركيا بأن تقوم بعمل عسكري فيها عبر الحدود، وذلك بعد يومين فقط من إعلان مصادر بأن مسلحي حزب العمال سينسحبون من تلك المنطقة.
وأضاف أردوغان أمام حشد في إقليم طرابزون الواقع على البحر الأسود «قلنا إننا سندخل سنجار. الآن العمليات بدأت هناك. القتال داخلي وخارجي».
وبعد ساعات من تهديد أردوغان أكدت مصادر عراقية أن مسلحي حزب العمال الكردستاني انسحبوا من سنجار باتجاه الحدود السورية مضيفة أن الانسحاب جاء بعد اجتماع قيادات من الجيش والحزب، إذ تم تسليم المواقع للقوات العراقية.
ونقل مراسل «الجزيرة» أن الجيش العراقي نفى أي تحرك لقوات أجنبية عبر الحدود القريبة من سنجار.
وكان مصدر في الجيش التركي قال إن الجيش وحلفاءه من المسلحين السوريين فرضوا سيطرتهم على منطقة عفرين الواقعة في شمال غرب سوريا بالكامل في الوقت الذي عمد فيه عمال الإغاثة إلى توزيع الطعام على سكان المنطقة.
وأبلغ مصدر عسكري أنه تم الاستيلاء على القرى الأخيرة المتبقية وفرض السيطرة عليها خلال الليل.
وقال المصدر «تم تحقيق السيطرة الكاملة في منطقة عفرين وعمليات البحث مستمرة بحيث يتمكن السكان المحليون من العودة بأمان إلى منازلهم».
وفي عفرين اصطف الناس للحصول على الطعام الساخن الذي يوزعه الهلال الأحمر التركي في الوقت الذي جاب فيه الجنود الأتراك الشوارع بالعربات المدرعة ودوريات الأمن.
وقال رئيس الهلال الأحمر التركي كريم كينيك في تصريحات «نحاول إعادة الحياة إلى طبيعتها في الأجلين القصير والمتوسط هنا... مطابخنا المتنقلة هنا وأطقمنا في القرى».
ورفض الرئيس التركي الانتقادات الموجهة لحملة بلاده في عفرين خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحسب مصدر في الرئاسة التركية.
من جهته، حذر رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، من تسبب توغل القوات التركية شمال البلاد بحدوث أزمة أمنية وسياسية جديدة، مشيراً إلى أن التوغل يمكن أن يتسبب بحدوث أزمة أمنية وسياسية بين البلدين.
وأوضح الزاملي أن وجود القوات التركية بتماس مع القوات العراقية سيخلق حالة من الاحتكاك المباشر، داعياً إلى خروج تلك القوات إلى ما بعد الحدود المشتركة والالتزام بالاحترام المتبادل.
الى ذلك، واصل مسلحو المعارضة الانسحاب من عدة بلدات في الغوطة الشرقية لتتسلمها قوات النظام بحيث لم يتبق سوى مدينة دوما المحاصرة كآخر معقل لهم هناك.
واصطفت الحافلات عند نقطة عبور قبل أن تدخل إلى الغوطة، وسارت على طريق كان في السابق يمتد عبر خطوط قتال بعد تطهيره من الحواجز والحطام والذخائر التي لم تنفجر.
وأفرجت المعارضة عن بعض الأسرى وأظهرت لقطات نقلها التلفزيون خروجهم في حافلة صغيرة.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن الجيش يتقدم في البلدات التي انسحب منها مسلحو المعارضة استعدادا لخروجهم.
ويعني ذلك أن دوما فقط هي المتبقية تحت سيطرة مسلحي المعارضة في الغوطة الشرقية التي كانت المعقل الرئيسي للمعارضة المسلحة قرب العاصمة دمشق.
وقالت الأمم المتحدة قبل شهر إن 400 ألف شخص يعيشون في الغوطة الشرقية.
وقال مقاتلون في المعارضة ووسائل إعلام رسمية إن نحو سبعة آلاف شخص بينهم مسلحون وأسرهم ومدنيون آخرون لا يريدون البقاء تحت حكم الأسد سيغادرون بلدات زملكا وعربين وعين ترما وجوبر.
وسيتوجه المغادرون إلى محافظة إدلب في الشمال الغربي، وهي مقصد الكثير من عمليات «الإجلاء» بعدما أجبر الحصار والهجمات البرية العديد من جيوب المعارضة على الاستسلام في العامين الماضيين.
ونقل تلفزيون الحدث عن وائل علوان المتحدث باسم جماعة فيلق الرحمن التي كانت تسيطر على زملكا وعربين وعين ترما وجوبر قوله يوم السبت إنه لا يثق بالضمانات الروسية.
(ا.ف.ب - رويترز)






