أمير الكويت يتدخَّل لتزويد العراق بالكهرباء
حجم الخط
قتل شخص أمس في تجدد التظاهرات في العراق التي بدأت قبل نحو عشرة أيام بحركة احتجاجية سبق وأسفرت عن سقوط ثمانية قتلى خلال المطالبة بتوفير خدمات وفرص عمل فيما تدخل أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد أمس، في واحدة من الأزمات المفاجئة في الكهرباء التي نشأت بعد قرار إيراني، وأصدر توجيها عاجلا لحكومته بتزويد العراق بالوقود لتشغيل المحطات الكهربائية المتوقفة في البلاد.
وتظاهر الآلاف امس في مناطق عدة من العراق، وخصوصا في بغداد حيث استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا التوجه إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
وفي محافظة الديوانية الجنوبية، خرج المئات للتظاهر أمام مقار أحزاب سياسية سبق وتعرض بعضها للحرق خلال الأيام الأولى للاحتجاجات.
وأفاد مصدر طبي في المحافظة أن «متظاهرا مدنيا في العشرين من عمره، توفي في المستشفى إثر إصابته برصاص حراس مقر تنظيم بدر» المقرب من إيران خلال تجمع محتجين أمامه.
وأصيب شخصان أيضا عندما تجمعت حشود غاضبة خارج المقر المحلي للمنظمة .
وأعلنت السلطات سقوط ثمانية قتلى بين المتظاهرين من دون توضيح كيف حدث ذلك، لكنها ركزت في مناسبات عدة على أن القوات الأمنية قدمت أكثر من 260 جريحا حتى الآن، لافتة إلى «وجود مندسين» يحاولون حرف الحركة عن مسارها، وأنها «لن تتهاون بملاحقتهم».
وتجمهر المئات امس في ساحة التحرير بوسط بغداد، وسلكوا طريق جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تعد مركزا للسفارات كالأميركية والبريطانية، والمقار الحكومية.
وسبق لمتظاهرين صدريين أن دخلوا المنطقة الخضراء في العام 2016.
ولكن هذه المرة، استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لمنعهم من عبور الجسر، بعد مناوشات عدة بين المتظاهرين ورجال الشرطة .
وقال احد المتظاهرين مرتضى محمد (19 عاما) «مللنا العيش بذل. لا كهرباء ولا عمل وحتى الماء تنقطع لساعات طويلة كل يوم. الخدمات مقطوعة وحتى الإنترنت» الذي عاد للعمل ببطء في العاصمة فيما لا تزال وسائل التواصل الاجتماعي محجوبة.
وتعد مسألة الكهرباء الملف الأكثر حساسية لدى المتظاهرين، خصوصا في فصل الصيف إذ تلامس الحرارة الخمسين درجة مئوية.
وصباح امس، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن دولة الكويت المجاورة ستقوم بتزويد العراق بثلاثين ألف متر مكعب من وقود الكازويل، لتشغيل وحدات التوليد.
وأوضح بيان الوزارة ان الدفعة الأولى «ستصل غدا (اليوم) إلى موانىء البصرة (...) وستتوالى الكميات وبشكل دوري على مدى الأيام المقبلة».
وفي الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار جنوب بغداد، تظاهر المئات في ساحة الحبوبي وسط المدينة، حاملين أعلام العراق ولافتات تدعو إلى إقالة وزير الكهرباء والمحافظ والمسؤولين المحليين، وسط هتافات «كلا كلا للفساد» الذي يدعو العراقيون إلى محاربته منذ سنوات في بلد يحتل المرتبة الـ12 على لائحة الفساد العالمي.
وحاصر المتظاهرون في وقت لاحق منزل محافظ ذي قار يحيى الناصري، وقامت القوات الأمنية بإطلاق قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، بحسب مراسل الوكالة.
وفي مدينة البصرة النفطية في جنوب العراق، من حيث انطلقت موجة الاحتجاجات الاخيرة في الثامن من تموز خرج الآلاف في تظاهرة سلمية أمام مبنى المحافظة المطوقة أمنيا، بحسب ما أفاد مصور من فرانس برس في المكان.
وهتف المتظاهرون «سلمية سلمية»، خصوصا بعد سقوط ثمانية قتلى خلال احتجاجات الأسبوع الماضي.
(ا.ف.ب-رويترز)






