إحتجاجات العراق تتصاعد .. والقتلى ١١
حجم الخط
اعلنت مصادر طبية امس ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في مدن متفرقة في العراق الى 11 شخصاً، جراء استخدام القوات الامنية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق التظاهرات التي بدأت منذ نحو اسبوعين للمطالبة بالخدمات وفرص العمل.
وانطلقت في الثامن من الشهر الحالي في البصرة احتجاجات ضد الفساد ونقص الخدمات والبطالة، امتدت بعدها الى مدن اخرى في جنوب البلاد.
وسقط ثلاثة قتلى في البصرة ومثلهم في النجف والسماوة، كما قتل متظاهر في الديوانية وأخر في كربلاء، حسبما افادت مصادر طبية .
وقتل احد المتظاهرين اثر اصابته برصاص الشرطة، حسب مسؤولين محليين فيما توفي آخر اثر اصابته بأختناق جراء تعرضه لغاز مسيل للدموع خلال تظاهرات الجمعة الماضي.
وقتل اخر جراء اصابته برصاص مجهولين.
وتظاهر الآلاف الجمعة في مناطق عدة من العراق، خصوصا في بغداد حيث استخدمت القوات الأمنية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا التوجه إلى المنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة والبرلمان.
كما شهدت بغداد امس الاول تظاهرة فرقتها قوات الامن. وخرجت أمس احتجاجات مماثلة في مدينتي الناصرية والسماوة، وفقا لمراسل فرانس برس.
وجدد المتظاهرون لافتات ابرزها «كلا كلا للفساد» في البلد الذي يحتل المرتبة الـ12 على لائحة الفساد العالمي.
وركز المتظاهرون منذ بداية الاحتجاجات، على سوء الخدمات خصوصا الكهرباء مطالبين بمعالجة البطالة، فيما وعدت السلطات باتخاذ اجراءات لمعالجة تلك الازمات.
وتخللت التظاهرات اعمال شغب تضمنت حرق اطارات واقتحام مقار حكومية واخرى لاحزاب ادانتها السلطات واعتبرت القائمين «مندسين» تسللوا بين المتظاهرين لمهاجمة «الاموال العامة».
في غضون ذلك، بات الاتصال صعبا عبر شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد، بسبب التباطوء في شبكة الانترنت.
الى ذلك كشفت الامم المتحدة امس انها وجدت ان المستشفيات والجسور والمدارس ومحطات معالجة المياه ومحطات الطاقة في مدينة الموصل العراقية الشمالية ملوثة بكميات كبيرة جداً من مخلفات المتفجرات التي تركها تنظيم داعش واوضحت ان مليوني عراقي مازالوا نازحين عن مناطقهم الاصلية مؤكدة الحاجة الى 260.5 مليون دولار لمساعدة العراقيين المتضررين من الحرب مع التنظيم.
وقالت مارتا رويدس، منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في العراق في بيان صحافي أمس ان هذه الايام تصادف الذكرى السنوية الأولى لانتهاء العمليات العسكرية التي شنّتها القوات المسلحة العراقية على تنظيم داعش لاستعادة مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية التي تسبب احتلالها من قبل التنظيم للفترة من حزيران 2014 وحتى تموز 2017 في كارثة إنسانية ومعاناة كبيرة وتدمير مادي هائل حيث فقد اضطر ما يقرب من مليون شخص إلى الفرار من المعارك هناك.
على صعيد اخر أقرت أجهزة الأمن العراقية باحتجاز مئات من المشتبه فيهم بتهمة «الإرهاب» على مدى أشهر، بحسب ما أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان، داعية السلطات إلى تحسين ظروف الاحتجاز وإبلاغ عائلات الموقوفين.
وأكدت المنظمة الحقوقية في بيان إن «جهاز الأمن الوطني العراقي (...) يحتجز أكثر من 400 شخص في موقع غير رسمي، على ما يبدو، في شرق الموصل. في 4 يوليو 2018، كان هناك 427 رجلا، احتُجز بعضهم لأكثر من سبعة أشهر». وبعدما نفت وجود هذه السجون في وقت سابق، سمحت الاستخبارات العراقية أخيرا لهيومن رايتس ووتش بزيارة مركز احتجاز بني مؤخرا، حيث «بدت ظروف الاحتجاز محسّنة، ولكنّ الموقع لا يزال مكتظا».
وأشارت المنظمة إلى أنها أجرت مقابلة مع «عالم الآثار فيصل جبر (47 عاما)» الذي أوقف لفترة وجيزة في نيسان .
وقال جبر إنهم «أخذوه أولا إلى مكتب استخبارات، قبل تسليمه إلى ضباط من جهاز الأمن الوطني، حيث استدعوا أحد القضاة لتأييد الاعتقال». وبحسب المنظمة فإن جبر «لم يُعطَ فرصة للتحدث إلى القاضي.
(أ.ف.ب - إيلاف)






