إصابة ١٤ فلسطينياً برصاص الاحتلال في غزة
حجم الخط
أصيب أربعة عشر فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات اندلعت خلال احتجاجات أمس ضمن «مسيرات العودة» قرب الحدود بين قطاع غزة واسرائيل وفق ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقال أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة في بيان «أصيب 14 مواطنا برصاص قوات الإحتلال الإسرائيلي خلال الجمعة الـ35 لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة»، لافتا الى أن من بين المصابين «طفلا أصيب برصاصة في الصدر شرق مخيم البريج» في وسط قطاع غزة.
وشارك آلاف الفلسطينيين في هذه الاحتجاجات وكانوا على بعد مئة متر على الأقل من السياج الحدودي، لكن عددا قليلا من الفتية والشبان تجاوزا هذه المسافة ووصلوا الى مناطق قريبة من السياج.
وفي بيان قال فوزي برهوم الناطق باسم حماس إن «شعبنا قدم نموذجا عمليا في الثبات والصمود والإصرار على تحقيق أهدافه في الحرية وكسر الحصار مهما بلغت التضحيات».
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أنه لم يلاحظ وجود أي اطارات سيارات مشتعلة أو بالونات حارقة أمس.
وقال مسؤول في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة لفرانس برس «كان هناك انضباط كبير لدى المواطنين بتوجيهات الهيئة وعدم الاقتراب من السياج الفاصل والحفاظ على سلمية وشعبية المسيرات من أجل حماية أبناء شعبنا، ولإعطاء فرصة للجهود المصرية في التهدئة».
وأعلن مصدر مطلع في حماس أن وفدا قياديا من الحركة وصل إلى القاهرة مساء الأربعاء ليبحث مع المسؤولين المصريين «ملفي تثبيت التهدئة (مع اسرائيل) والدفع لتنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية» بين حركتي حماس وفتح التي يرأسها الرئيس محمود عباس.
وأفاد شهود أن عددا من المتظاهرين كانوا يحملون صورا كانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، نشرتها مساء امس الاول لأفراد قوة إسرائيلية خاصة اشتبكت مع عناصر من حماس في الحادي عشر من الشهر الجاري في قطاع غزة.
وحذر الجيش الإسرائيلي وسائل الإعلام من نشر هذه الصور.
في الأثناء، دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من روما المجتمع الدولي الى العمل على تجاوز عجزه وفرض التغيير توصلا الى حل الدولتين بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال الوزير الفلسطيني في كلمته أمام مؤتمر البحر المتوسط الرابع المنعقد في روما «إن الفلسطينيين لا يزالون ينتظرون تحرك المجتمع الدولي لحل النزاع الذي تسبب هو به».
وتابع المالكي أمام مسؤولين سياسيين واقتصاديين قدموا من منطقة الشرق الأوسط ومن أوروبا «إن كل واحد منكم هنا معني بالمشكلة، ومع الأسف الشديد فإن أحدا من بينكم لم يبد استعدادا لاتخاذ الإجراءات الجدية والمسؤولة لحل المشكلة».
وأعرب المالكي عن الأسف إزاء الانحياز الكامل لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى اسرائيل، معتبرا أن هذا الخيار «يتعارض مع التاريخ ومع العدالة».
واعتبر في هذا الإطار أن المشكلة هي أيضا لدى بقية العالم ولدى اوروبا بالتحديد غير المستعدة حتى الان لتحمل مسؤولياتها.
وتابع المالكي في هذا الإطار «اذا كان الأميركيون غير مستعدين للقيام بأي خطوة، على أوروبا في هذه الحال أن تتحرك»، معتبرا أن على الاتحاد الاوروبي في هذا الإطار «أن يدفع نحو التغيير» والحض على عقد مؤتمر سلام دولي.
وشدد المالكي أيضا على ضرورة قيام المجتمع الدولي بـ«حماية» حل الدولتين الذي اعتبره الحل الوحيد الممكن.
في المقابل، ألقى رئيس الكنيست الاسرائيلي يولي يوئيل أدلشتاين كلمة أعرب فيها عن تشككه إزاء فرص نجاح مؤتمر سلام دولي.
وقال أمام المؤتمر نفسه «اذا كانت فكرة عملية السلام لا تزال قائمة على نظرية ان يبادر زعيمان شجاعان الى مصافحة الواحد الاخر مع توقيع اتفاق، فإن الامر لن ينجح».
واعتبر أدلشتاين أن التقدم نحو السلام لن يكون سوى عبر «التعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين في مجالات ملموسة» مثل الصناعة ومشاريع المياه على سبيل المثال.
وأضاف «لسنا في حاجة الى اتفاق شامل وكبير لقيام تعاون».
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا مستعدة لاستضافة اجتماع بين الفلسطينيين وإسرائيل والعمل كوسيط.
وكان لافروف يتحدث للصحفيين خلال زيارة إلى روما تستغرق يومين.
(أ ف ب - رويترز)






