اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة من ريف حمص الشمالي
حجم الخط
اتفق الجانب الروسي مع مقاتلي المعارضة السورية المسلحة على وقف إطلاق النار وإجلائهم من ريف حمص الشمالي، على أن يبدأ التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الخميس (اليوم).
وينص الاتفاق على تسليم المعارضة أسلحتها الثقيلة، وخروج من يرغب نحو الشمال السوري، وتسلم الشرطة العسكرية الروسية إدارة المنطقة بعد خروج المعارضة المسلحة.
ولا يشمل الاتفاق هيئة تحرير الشام التي وضع الجانب الروسي اتفاقا خاصا بها يشترط إخراج محاصرين من قرية اشتبرق في ريف إدلب مقابل السماح بخروج مقاتلي الهيئة من ريف حمص.
ويأتي ذلك بعد ساعات من تداول ناشطين أنباء عن إمهال روسيا فصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي حتى انتهاء الاجتماع الذي انعقد امس للموافقة على تسليم المنطقة إلى النظام، وذلك بعد رفض الروس عرضا قدمته الفصائل أمس الاول يتضمن وقفا للقتال والسماح بعودة مؤسسات النظام للعمل مقابل بقاء المعارضة دون تسليم أسلحتها.
وبعد رفض الروس المقترح خرجت مظاهرات ليلة أمس في بعض بلدات شمال حمص رفضا لما وصفها الأهالي بالإملاءات الروسية وتكرار سيناريو التهجير الذي تعرضت له الغوطة الشرقية ومناطق أخرى.
وشنت طائرات النظام السوري عشرات الغارات الجوية على مدن وبلدات ريف حمص الشمالي، وذلك في محاولة للضغط على الفصائل للقبول بالإجلاء والاستسلام، في حين أصيب عدد من المدنيين بجروح، بينهم أطفال ونساء.
وقال مسؤول في المعارضة المسلحة إن المسلحين والمدنيين الذين يرفضون عودة حكم الدولة سيتم نقلهم إلى مناطق خاضعة للمعارضة في الشمال قرب الحدود التركية بدءا من يوم السبت.
من جهة ثانية، اعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان المساعدات الانسانية لسوريا وصلت الى منعطف بحيث بات التركيز على «اعادة تأهيل» المناطق المدمرة لمساعدة السوريين على العودة الى ديارهم.
وقال بيتر ماورر للصحافيين في جنيف «بالنسبة لنا سوريا مختلفة عما كانت عليه قبل عام او قبل عامين».
وأكد ماورر ان الوضع في مناطق عدة من سوريا بات مستقرا معلنا انه يتوقع الا يتم التركيز بعد الان فقط على المساعدات العاجلة بل ايضا على اعادة تشغيل الخدمات في المناطق التي يرغب سكانها العودة اليها.
واضاف «بالنسبة لنا من الاهمية بمكان تطبيق اجراءات اعادة التأهيل».
ورأى انه سيكون «هناك تغيير في الاشهر المقبلة» يتعلق بالمساعدة الانسانية لن يتركز فقط على المساعدة العاجلة بفضل تطوير الانشطة «الحمائية» كإعادة تشغيل الخدمات الاساسية والبحث عن المفقودين.
الى ذلك، قتل 23 مدنياً على الأقل بينهم عشرة أطفال جراء غارات استهدفت قرية تحت سيطرة تنظيم داعش في شمال شرق سوريا قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ولم يتمكن المرصد، وفق ما قال مديره رامي عبد الرحمن «من تحديد ما إذا كانت الطائرات التي شنت الغارات تابعة للتحالف الدولي بقيادة أميركية أم للقوات العراقية».
واستهدفت الغارات قرية القصر الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي وتؤوي نازحين من العراق المجاور.
وبين القتلى وبعضهم نازحون عراقيون وفق المرصد، ست نساء على الاقل وعدد من كبار السن.
على صعيد آخر، بدأ الجيش الإسرائيلى صباح امس مناورات عسكرية واسعة على طول الحدود الشمالية فى الجولان السورى المحتل.
وأكد مسؤولون أميركيون أن إسرائيل هى التى ضربت الموقع العسكرى شمالى سوريا مؤخرا حيث يتواجد مقاتلون إيرانيون، مستخدمة مقاتلات «إف -15».
وتستعد إسرائيل فى ما يبدو لصراع نشط وتسعى للحصول على مساعدات أميركية، مشيرين إلى الزيارات الأخيرة التى قام بها وزير الدفاع الإسرائيلى أفيغدور ليبرمان إلى الولايات المتحدة ورحلات كبار المسؤولين الأميركيين إلى إسرائيل.
وأضافت الشبكة أن الهدف من الغارة كان شحنة أسلحة واردة، تضمنت صواريخ أرض - جو تم توصيلها حديثا من إيران.
وذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن عدد القتلى فى الهجوم بلغ نحو 40 شخصا بينهم عناصر إيرانيون، الأمر الذى نفته الجهات الإيرانية
من جهته، أكد مسؤول ايراني رفيع من دمشق امس ان لبلاده حق الرد بعد «اعتداء» اسرائيل على «مستشارين» تابعين لها في سوريا.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة لدمشق إن «اعتداء الكيان الصهيوني على مستشارينا في سوريا يكفل لنا حق الرد».
وأضاف خلال المؤتمر «سنرد (على اسرائيل) في المكان والزمان المناسبين» موضحاً أن «وجود ايران العسكري في سوريا (..) تم بناء على طلب من الحكومة السورية».
(ا.ف.ب - رويترز)






