احتجاجات الشارع تُطيح بحكومة الأردن
حجم الخط
اختار العاهل الأردني الملك عبد الله رئيسا جديدا للوزراء بعد قبول استقالة هاني الملقي أمس في خطوة تهدف إلى تهدئة أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات بسبب إصلاحات اقتصادية أضرت بالفقراء مدعومة من صندوق النقد الدولي.
وكانت خطط الحكومة لزيادة الضرائب قد دفعت الآلاف إلى الشوارع في العاصمة عمان ومناطق أخرى من الأردن منذ الأسبوع الماضي مما هز الدولة الحليفة للولايات المتحدة والتي حافظت على استقرارها وسط التوترات التي تسود المنطقة.
وقال مصدر وزاري إن الملك عبد الله كلف عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة. والرزاز خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي وكان وزيرا للتعليم في الحكومة المنتهية ولايتها.
وفي خطاب قبول الاستقالة أشاد العاهل الأردني بالملقي «لشجاعته في اتخاذ القرارات الصعبة التي لا تحظى بالشعبية أو الرضى ولكنها تصب في مصلحة الوطن العليا». وطلب بقاء حكومته في تصريف الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي حين رحب البعض بتغيير الحكومة قال رئيس مجلس النقابات المهنية إن إضرابا يجري التخطيط له غدا الأربعاء سيمضي قدما ما لم يجر سحب مشروع قانون ضريبة الدخل.
وفي إشارة إلى احتمال إلغاء الزيادات الضريبية قالت وكالة الأنباء الأردنية إن مجلس النواب الأردني سيقوم باستئذان الملك عبد الله يوم الاثنين لعقد دورة استثنائية في أقرب وقت ممكن لبحث الزيادات المقررة التي يريد معظم النواب أن تتراجع عنها الحكومة.
وقال علي العبوس رئيس مجلس النقباء «بالنسبة لنا قضيتنا هي قضية مشروع قانون ضريبة الدخل. الأشخاص لا يعنونا لما يتغيروا نحن يهمنا تغيير نهج الحكومة من ناحية سياسية واقتصادية».
وذكر شهود أن المحتجين الذين تجمعوا قرب مقر الحكومة قالوا إنهم لن يفضوا الاحتجاج إلا إذا تراجعت الحكومة عن مشروع قانون الضرائب الذي أرسلته للبرلمان الشهر الماضي والذي يقول منتقدون إنه سيؤدي لتدني مستويات المعيشة.
وعمر الرزاز المكلف بتشكيل الحكومة درس الاقتصاد في جامعة هارفارد وخدم مع صندوق النقد الدولي في واشنطن وفي المنطقة.
وقال مسؤولون إنه كان يعارض الإصلاحات التي تضر بالفقراء. لكن تعيينه وجه رسالة إيجابية للمانحين الأجانب بأن الأردن سيمضي قدما في الإصلاحات وإن كان بشكل تدريجي.
وقال مفلح عقل المصرفي الأردني البارز «أعتقد في عندنا وقت يقدروا يعدلوا القانون، يسحبوا القانون ويعملوا قانون جديد أكتر يكون حل وسط بين المطالب العامة وبين اللي بتطلبه الحكومة».
(رويترز - أ ف ب)






