الإجتماع الوزاري العربي - الأوروبي في بروكسل يركز على ملفات الازمات والصراعات في المنطقة
حجم الخط
القاهرة - «اللواء»:
شدد الأمين العام للجامعة العربية على محورية القضية الفلسطينية للجانب العربي وأنها تقع في قلب الاستقرار الإقليمي، والتي قال أن البعض يسعى إلى تذويبها والنيل من مقوماتها الرئيسية.. إن عملية السلام بقيت معطلة منذ سنوات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي «الخامس» التحضيري للقمة، والذي يعقد في بروكسل عاصمة المفوضية الأوروبية والذي ترأسه الدرديري محمد أحمد وزير خارجية جمهورية السودان رئيس مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بحضور فيدريكا موغريني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي نائب رئيس المفوضية الأوروبية.
وقال ابو الغيط: أبدأ بقضية محورية للجانب العربي وتقع في قلب الاستقرار الإقليمي... وهي القضية الفلسطينية، التي يسعى البعض إلى تذويبها والنيل من مقوماتها الرئيسية.. إن عملية السلام بقيت معطلة منذ سنوات.. والحكومة الإسرائيلية تعلن صراحة أنها لا تؤمن بحل الدولتين، وتصادر كل يوم فرص تطبيقه على الأرض في المستقبل عبر التوسع السرطاني في الاستيطان. إن من يراهن على استمرار الوضع الحالي في الأرض الفلسطينية المحتلة لا يدرك مدى هشاشته وقابليته للانفجار في أي لحظة، حيث يشعر الفلسطينيون ليس فقط باستحالة الحياة تحت الاحتلال، وإنما أيضاً بغياب أي أفق مستقبلي.. ومن أسفٍ أن الإجراءات الأحادية التي أقدمت عليها دولٌ معدودة بنقل سفاراتها إلى القدس الشرقية المحتلة تجعل السلام أبعد منالاً.. إننا نطالب جميع الدول بالامتناع عن مثل هذه الإجراءات.. وندعو دول الاتحاد الأوروبي الاعتراف بدولة فلسطين على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وواصل قوله: إننا نثمن الدور الأوروبي، خاصة في مجال الدعم الإنساني والاقتصادي للشعب الفلسطيني من خلال الأونروا وغيرها.. ونعول على اتساع حجم الدور السياسي لأوروبا في المستقبل لملء فراغ خطير في رعاية العملية السلمية.
وأضاف: ما زال الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة السورية التي طال أمدها، بكل ما يحمله ذلك من تبعات إنسانية واقتصادية تجاوزت الحدود السورية.. إن الحل السياسي وفق بيان جنيف1، وقرار مجلس الأمن 2254 هو الكفيل بالحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال سوريا.. وهو ما سيعيد الاستقرار إلى هذا البلد وينهي حالة الاحتراب الدائرة على أراضيه. وفي ليبيا، فإننا جميعاً نشعر بالقلق إزاء استمرار حالة الإنسداد السياسي وتعثر المسار الهادف إلي إتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية التي يتطلع إليها الشعب الليبي، وهو الأمر الذي يستلزم مضاعفة جهودنا – بشكل متناسق وتكاملي – من أجل مرافقة الأشقاء الليبيين في هذه المسيرة، عبر دعم الخطة الأممية التي يرعاها غسان سلامة، ووفق الإطار الحاكم لإتفاق الصخيرات، وبشكل يحافظ على وحدة وسلامة أراضي الدولة الليبية، ويوحد مؤسساتها، ويفضي إلي تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين أبنائها. وفي اليمن، فإننا نؤكد على استمرار دعمنا للحكومة الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وعلى ضرورة أن يكون الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقا للمرجعيات الثلاث المتعارف عليها.
وشدد علي إن الإرهاب يظل التهديد الأخطر للمنطقة الأورو-عربية إنه عابر للحدود لا قبل لمجتمع من المجتمعات بمواجهته بشكل منفرد.
أما في ما يخص الهجرة غير النظامية قال الأمين العام لا شك أننا نتفق جميعاً على أن مجابهة هذه الظاهرة المركبة يحتاج إلى عمل متضافر على مستويات مختلفة لمعالجة أسبابها الجذرية وليس فقط الاكتفاء بحصارها على النطاق الأمني.. وذلك اتساقاً مع اتفاقية الهجرة واللاجئين التي أبرمت بمراكش في 2018.
وفي ما يتعلق بالتعاون العربي الأوروبي قال الامين العام انه يستند إلى مصالح مشتركة وتاريخ طويل ووجهات نظرٍ متقاربة للكثير من القضايا العالمية.. وازدهار وأمن العالم العربي وأوروبا - هذين المجالين الحضاريين التاريخيين - مرهون بقدرتهما على التعاون والعمل المشترك والمتضافر، وبنجاحهما في نسج شبكة متينة من العلاقات المؤسسية التي تعبر عن هذه المصالح المشتركة وتترجمها إلى استقرار وازدهار للمجتمعات والدول.






