البرلمان العراقي يعقد أولى جلساته ويفشل في انتخاب رئيس
حجم الخط
اجتمع مجلس النواب العراقي لأول مرة امس، بعد أربعة أشهر من اجراء الانتخابات التشريعية التي فاز خلالها الزعيم مقتدى الصدر الذي قد يشكل، بمشاركة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، الحكومة المقبلة للبلاد متقدما على تحالف الفتح المقرب من الجارة إيران.
وحضر الجلسة 297 من اصل 329 نائبا أعضاء المجلس، برئاسة النائب الاكبر سنا محمد علي زيني (79 عاما) الذي فاز عن التحالف المدني الديموقراطي في محافظة النجف.
واعلن تحالف الصدر العبادي الذي اطلق عليه اسم «تحالف الاصلاح والاعمار» في مؤتمر صحافي انه يشكل الكتلة الاكبر.
وقال متحدث باسم التحالف «نحن اكثر من 20 تحالفا سياسيا اعلنا الكتلة الاكبر داخل البرلمان».
في المقابل، اعلن تحالف الفتح الذي يضم رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي وهادي العامري، والذي اطلق عليه «تحالف البناء»، تقديم تواقيع 145 نائبا الى رئيس السن.
وتوصّلت 16 قائمة عراقية بينها القائمتان اللتان يتزعّمهما الصدر والعبادي، في وقت متأخر مساء امس الاول إلى اتفاق على تشكيل تحالف حكومي، وذلك قبل ساعات من أوّل جلسة يعقدها البرلمان.
وقال قاسم الحلفي القيادي في تحالف سائرون ضمن تحالف العبادي «حسب قرار المحكمة الاتحادية للدورة الاتحادية في 2010 ، تم جمع تواقيع رؤساء الكتل وتمت التواقيع».
واوضح في اشارة الى التحالف المنافس الذي يصر على ضرورة جمع تواقيع جميع النواب، قائلا «هذا نوع من الصراع، ضمن المعارك الاعلامية، لكننا نسير حسب قرارات المحكمة».
ويضمّ هذا الائتلاف 177 نائبًا بحسب ما قال مصدر قريب من العبادي، أي أكثر من نصف عدد النواب الـ329 الذين فازوا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار.
وعلى الرغم من الفارق العددي، فإن كل طرف يدعي امتلاكه التحالف الأكبر بهدف تشكيل الحكومة المقبلة، وذكر المالكي بانه حصل على «تواقيع أعضاء في البرلمان» أنفسهم، وليس على سبيل أعداد مثل التي لدى قادة القوائم.
وكشفت معلومات حصلت عليها فرانس برس عن اتفاق موقع يجمع العبادي والصدر وقادة قوائم اخرى بينهم عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة واخرون، فيما تحدثت مصادر موالية للمالكي عن رفض بعض النواب السير وراء قوائمهم.
ويقول التحالف الذي يجمع المالكي مع العامري، إن 21 نائبا انضموا اليه من نواب تحالف النصر الذي يتزعمه العبادي. وبين هؤلاء الرئيس السابق لهيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، الذي أقاله رئيس الوزراء من منصبه قبل عدة أيام بسبب شكوك في اجرائه مفاوضات مع تحالف الفتح بدون علم العبادي.
واعلن مصدر برلماني في وقت لاحق رفع الجلسة على ان تستأنف اليوم.
ويمكن لهذه الانشقاقات، إذا كانت مؤكدة، ان تقلب الموازين خاصة وأن الأحزاب الكردية (حوالى ستين نائباً) لم تحسم موقفها حتى الآن وتواصل مفاوضاتها مع الجانبين. اما النواب السنة فمنقسمون لأسباب بينها روابط اجتماعية ولمنع عودة الديكتاتورية للبلاد، بين التحالفين الرئيسيين.
وألقى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي كلمتين في مستهل الجلسة.
واعرب معصوم في كلمته عن أمله بإن «توفق هذه الدورة في اختيار حكومة جديدة كفوءة وقوية قادرة على تحقيق برنامج حكومي تقدمي وشامل يلبي مطالب الشعب وطموحاته».
وقال العبادي في كلمته «أدعو الجميع للتنافس لانهاء معاناة سكان المحافظات (...) ليشهد العراق طفرة» الى الأمام. وبعد الجلسة، سيكون لدى النواب مهلة ثلاثين يومًا لانتخاب رئيس للجمهورية (كردي) يحصل على ثُلثي الأصوات.
وقدم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نفسه رئيسا لهيئة الحشد الشعبي بعد ثلاثة أيام من إقالته قائدها فالح الفياض على خلفية سعيه للإنضمام الى تحالف برلماني ينافس التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء، حسبما أفاد بيان رسمي امس.
وأصدر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء بيانا الاثنين جاء فيه «زار القائد العام للقوات المسلحة رئيس هيئة الحشد الشعبي حيدر العبادي مقر الهيئة للإطلاع على الأوضاع فيها».
ونقل البيان اشادة العبادي «ببطولات المقاتلين في الحشد الشعبي وتضحياتهم التي حققت النصر على الارهاب ومواصلة الجهود من أجل بناء وإعمار البلد، مؤكدا حرصه على حقوق الابطال المقاتلين وتوفير كل الدعم لهم».
والبيان هو الاشارة العلنية الاولى الى ترؤس العبادي لهيئة الحشد الشعبي التي شكلتها الحكومة العراقيّة في 15 حزيران 2014، بعد توجيه المرجع علي السيستاني، دعوة إلى الجهاد ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
على صعيد اخر، قتل ثمانية اشخاص واصيب اربعة بجروح في هجومين منفصلين نفذهما مسلحون من تنظيم داعش استهدفا مدنيين في بلدتين شمال بغداد، حسبما ذكرت مصادر امنية.
وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة كركوك «قتل سبعة اشخاص واصيب احد عناصر الشرطة بجروح في هجوم مسلح نفذه عناصر داعش عند فجر اليوم ضد منازل قرية البوشاهر» في ناحية يايجي، الواقعة الى الغرب من مدينة كركوك، شمال بغداد.
واشار الى إن الضحايا سقطوا في تبادل لاطلاق النار خلال مواجهات مع الجهاديين. وفي اعتداء آخر مساء الاحد، قتل شخص واصيب ثلاثة بجروح.
وأشار المصدر الى ان «الهجوم ليس الأول لأن تنظيم داعش يتمركز على جبال الخانوكة» حيث تتواجد خلايا سرية واخرى في مناطق صحراوية في العراق، رغم ان بغداد اعلنت «النصر» على الجهاديين نهاية العام الماضي.
(ا.ف.ب - رويترز)






