التحالف: مقتل ٨ من حزب الله بغارة في صعدة
حجم الخط
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن امس انه قتل ثمانية عناصر من حزب الله بينهم قائد ميداني في ضربة جوية استهدفت المتمردين شمال العاصمة صنعاء. وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في بيان انه تم «استهداف 41 عنصرا ارهابيا في عقبة مران وتدمير عرباتهم ومعداتهم»، مضيفا «من بين القتلى 8 عناصر من حزب الله اللبناني الارهابي. قائد و7 عناصر ارهابية».
وأوضح في تصريح لوكالة فرانس برس «تم استهدافهم عن طريق ضربة جوية». وتقع عقبة مران في محافظة صعدة، معقل المتمردين الحوثيين.
وهذا أول اعلان رسمي من قبل التحالف عن مقتل مقاتلين من حزب الله في اليمن.
لكن العقيد المالكي قال لفرانس برس انها «ليست المرة الاولى» التي يقتل فيها عناصر من حزب الله في اليمن الذي يشهد نزاعا مسلحا منذ سنوات.
وفي مؤتمر صحافي في الرياض، ذكر المالكي ان عناصر حزب الله كانوا ضمن مجموعة «متوجهة (...) الى قرب الحدود السعودية وتم رصدهم ضمن عملية مراقبة من خلال المنظومات الاستخباراتية».
وتابع ان «العناصر الارهابية (...) سواء من حزب الله او من النظام الايراني تأتي لمساعدة المتمردين في اطلاق الصواريخ البالستية ولتدريبهم على الخبرات القتالية».
وقال ان «على ايران وكذلك حزب الله اللبناني الارهابي التوقف عن ارسال الخبراء العسكريين» الى اليمن.
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اتهم في 6 تشرين الثاني الماضي حزب الله اللبناني في مقابلة مع قناة «سي ان ان»، باطلاق صاروخ ايراني من اراض يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه الاراضي السعودية.
ووجهت وكالة فرانس برس أسئلة الى حزب الله حيال اعلان التحالف مقتل عناصر تابعة لهم في اليمن، من دون ان تتلقى اجابات.
وقال المالكي لفرانس برس ان عناصر حزب الله «متواجدون في المناطق التي تتواجد فيها الميلشيات الحوثية (...) وفي مناطق اطلاق الصواريخ وتصنيع الصواريخ» التي يطلقها المتمردون باتجاه المملكة.
ويأتي الاعلان عن قتل العناصر في حزب الله في وقت تشن القوات الموالية للحكومة بدعم من التحالف هجوما على الساحل الغربي لليمن باتجاه ميناء الحديدة الذي تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة الى ملايين السكان.
ووصلت القوات الحكومية الى مطار مدينة الحديدة عند مدخلها الجنوبي بعد نحو اسبوع من بداية الهجوم الذي انطلق في 13 حزيران الجاري، الا ان حدة المعارك تراجعت منذ أيام وباتت تقتصر على تبادل القصف من دون ان تتقدم القوات الحكومية نحو المدينة.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي «العمليات العسكرية هي للضغط على الحوثيين للجلوس على طاولة المفاوضات»، مشددا على ان التحالف يدعم الجهود السياسية لاقناع الحوثيين بتسليم الميناء لتجنيب المدينة الحرب.
ويقود المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيث هذه الجهود، ومن المقرر ان يزور غدا مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها، للقاء الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي بعد زيارة مماثلة الى صنعاء الاسبوع الماضي استمرت اربعة ايام.
وفي شأن السفن الإغاثية، قال المالكي إن التحالف مستمر في إصدار التصاريح للسفن الإغاثية، فيما تواصل ميليشيات الحوثي منع السفن من دخول ميناء الحديدة.
وتابع «استعرضنا مع الدول الأوروبية المسارات السياسية والعسكرية والإنسانية في اليمن».
إلى ذلك أشار المالكي إلى تعنت ميليشيات الحوثي في إيجاد حلول سياسية في اليمن، وأنها تواصل في تهديد اليمنيين ودول الجوار.
وقال إن ميليشيا الحوثي أطلقت 155 صاروخاً باليستياً باتجاه السعودية.
أكدت واشنطن امس دعمها للسعودية في مواجهة التهديدات المستمرة على حدودها.
ودانت وزارة الخارجية الاميركية بشدة استهداف ميليشيات الحوثي للسعودية بالصواريخ الباليستية.
ومساء امس الاول اعترضت الدفاعات الجوية السعودية صاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيات الحوثي فوق الرياض.
وأوضح المالكي ان الصاروخين كانا في اتجاه مدينة الرياض واطلقا بطريقة متعمدة لاستهداف المناطق المدنية الاهلة بالسكان، وقد تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض الصاروخين وتدميرهما.
(أ ف ب)






