التحالف يستهدف قيادات حوثية من الصف الأول
حجم الخط
تبنى التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن أمس، ضربتين جويتين ضد مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية في صنعاء قتل فيهما ستة اشخاص، موضحا أنه كان يستهدف اجتماعا للمتمردين الحوثيين.
وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض ان الضربتين استهدفتا «قيادات حوثية من الصف الاول والصف الثاني» بناء على «معلومات استخباراتية مؤكدة».
ولم يعلن المالكي عدد الأشخاص الذين قتلوا او اصيبوا في هاتين الضربتين، لكنه اعتبر ان العملية تمثّل «ضربة مؤلمة» للمتمردين.
وقال سكان في حي التحرير حيث يقع المقر لوكالة فرانس برس ان هذه المرة الاولى التي تتعرض فيها مكاتب الرئاسة الى الاستهداف بغارات جوية منذ بدء عمليات التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية في اذار 2015.
وذكر السكان ان الضربتين أدتا الى أضرار في أبنية في الحي المكتظ بالسكان والذي يضم فندقا ومصرفا ومتاجر.
وتقع المكاتب الرئاسية على مقربة من المصرف المركزي.
وقال المسعف أحمد يحيى شارب لفرانس برس ان الضربتين أدتا الى مقتل ستة أشخاص على الأقل واصابة آخرين.
وأكد مصدر طبي آخر مقتل ستة أشخاص واصابة 30. ولم يتضح من هذه المصادر ما اذا كان القتلى والجرحى من المدنيين أو من المتمردين.
لكن الحوثيين أعلنوا عبر وسائل اعلام متحدثة باسمهم ان جميع من قتلوا او اصيبوا هم مدنيون. وأوضح المسعف «سمعنا صوت الطائرة ووقعت الضربة الاولى، فتوجهنا الى الموقع وحاولنا ان نخرج البعض من تحت الانقاض قبل ان تقع الضربة الثانية».
وعادة ما يشن التحالف غارات على مواقع للمتمردين في صنعاء ومناطق اخرى من اليمن دعما للقوات التابعة للحكومة المعترف بها. ويسيطر المتمردون على العاصمة منذ أيلول 2014.
وفي 19 نيسان قتل صالح الصماد رئيس «المجلس السياسي» السلطة العليا في التمرد الحوثي في ضربة جوية في الحديدة على ساحل البحر الاحمر.
وقالت منظمة «المجلس النروجي للاجئين» الحقوقية في بيان ان الضربتين في صنعاء أمس استهدفتا «منطقة سكنية مكتظة»، منددة بـ«استمرار استخدام العنف لترهيب المدنيين(...) تحت غطاء حمايتهم».
ووقعت الضربتان بعد ساعات من اعتراض قوات الدفاع الجوي السعودي صاروخين بالستيين جديدين أطلقهما المتمردون الحوثيون في اليمن باتجاه جنوب المملكة، حسب ما أعلن التحالف العسكري.
وأشار المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي إلى أن الصاروخين أطلقا من محافظة عمران، شمال العاصمة صنعاء، مضيفا أنهما كانا يستهدفان «المناطق المدنية والآهلة»، لكن تم اعتراضهما من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار.
على صعيد آخر شددت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس الاول على أنّ الدور الذي تؤديه في سقطرى قد تم «تشويهه» وذلك بعد أن واجهت انتقادات من حلفائها اليمنيين على خلفية وجودها في هذه الجزيرة اليمنية الاستراتيجية.
والإمارات شريك أساسي في التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي ينفّذ منذ العام 2015 ضربات في اليمن ضد المتمردين الحوثيين ودعما لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي.
وأجرى وفد سعودي محادثات في سقطرى سعيا إلى تخفيف التوتر الناجم عن نشر الإمارات قوات في الجزيرة، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام اليمنية الرسمية السبت.
وكان مصدر حكومي يمني قال لوكالة فرانس برس إن الإمارات نشرت قوات في سقطرى من دون إبلاغ حكومة هادي التي تسيطر على الجزيرة.
والتقى الوفد السعودي الجمعة رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر في حضور مسؤول إماراتي، بحسب ما ذكرت وكالة سبأ للأنباء.
وامس الاول قال بن دغر في بيان على فيسبوك إنه في الثلاثين من نيسان «وصلت أول طائرة عسكرية إماراتية تحمل عربتين مدرعتين وأكثر من خمسين جندياً إماراتياً، تلتها على الفور طائرتان أخريان تحملان دبابات ومدرعتين وجنودا(...) وذلك أثار جملة من الأسئلة، وترك حالة من القلق في الجزيرة».
وأضاف بن دغر أن «استمرار الخلاف وامتداده على كل المحافظات المحررة وصولاً إلى سقطرى أمر ضرره واضح لكل ذي بصيرة، وهو أمر لم يعد بالإمكان إخفاؤه. وإن آثاره قد امتدت إلى كل المؤسسات العسكرية والمدنية»، مشددا على أن «تصحيح هذا الوضع هي مسؤولية الجميع».
من جهتها عبّرت وزارة الخارجية الإماراتية عن «استغرابها» للبيان الصادر باسم رئيس الوزراء اليمني.
وقالت إن «هذه الحملات المغرضة، والتي يقودها الإخوان المسلمون(...) تأتي ضمن مسلسل طويل ومتكرر لتشويه دور الإمارات».
وأكدت الوزارة أن «الوجود العسكري الإماراتي في كافة المحافظات اليمنية المحررة، بما فيها سقطرى، يأتي ضمن مساعي التحالف العربي لدعم الشرعية في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ اليمن».
(أ ف ب)






