الجامعة تُرجِىء موعد قمّة الرياض إلى نيسان
حجم الخط
القاهرة - «اللواء»
قرر مجلس جامعة الدول العربية فى اجتماعه أمس على مستوى وزراء الخارجية، تأجيل عقد القمة العربية المقررة بالسعودية، إلى شهر نيسان المقبل.
وانطلقت ظهر أمس أعمال الدورة «149» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، برئاسة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة وزراء الخارجية أو من يمثلهم من الدول العربية، وبحضور أحمد أبوالغيط أمين عام الجامعة.
وتسلم رئيس الوفد السعودي وزير الدولة للشؤون اﻷفريقية السفير أحمد قطان المندوب بالجامعة والسفير السابق لدى القاهرة أحمد قطان فى الاجتماع رئاسة الدورة الجديدة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري خلفا لجمهورية جيبوتي.
وبدأ الاجتماع بجلسة افتتاحية تحدث فيها كل من رئيسى وفد جيبوتي رئيس الدورة «148»، والسعودية رئيس الدورة «149» والأمين العام للجامعة العربية.
وناقش الوزراء عددًا من القضايا التى رفعها المندوبون الدائمون فى ختام اجتماعهم الأحد الماضي، وفى مقدمتها مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة بالرياض، وكيفية مواجهة المخططات الإسرائيلية فى القارة الإفريقية، وخطة التحرك العربى للتصدى لترشح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم فى مجلس الأمن الدولى لعامي 2019-2020، ومتابعة تطورات الأزمة مع إيران وخطة التحرك العربى للرصد والتصدى للتدخلات الإيرانية فى الشؤون الداخلية للدول العربية، وسبل تفعيل مبادرة السلام العربية.
وأعلن قطان عن تأجيل انعقاد القمة العربية بسبب الانتخابات الرئاسية المصرية، لافتا الى أن هناك موعدا جديدا تم اقتراحه، غير أنه لا يناسب المملكة الأردنية الرئيس الحالي للقمة، ومن ثم يجري التداول في موعد جديد، مؤكدا التزام المملكة بعقدها ووصفها بأنها ستكون قمة في غاية الأهمية وتسهم في دفع مسيرة العمل العربي وتطويره، استنادا الى مكانة المملكة وثقلها العربي والاقليمي. كما أكد مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام للجامعه العربية أحمد أبو الغيط دعم المملكة للجامعة وحرصها علي النهوض بها، وقال ان الامين العام يدرك تماما وقوف المملكة معه ودعمها له.
وأكد قطان إن التدخلات الايرانية في الشؤون العربية اصبحت شيئا يثير الغضب، وبعض الدول العربية لا تدين إيران بشكل كاف ولا ترى أن ما تقوم يسبب ضررا للامن العربي وأمن دول الخليج.
وأضاف: لقد سمعنا عتابا على قرار التدخل العسكري في اليمن وشرحنا مطولا أنه جاء بناء على طلب من الحكومة اليمنية مؤكدين انه لابد ان تعود الحكومة الشرعية لموقعها، ولفت الى أن صواريخ الحوثيين تستهدف السعودية والحرمين الشريفين ومدن المملكة وهذا خط أحمر وستستمر المملكة في دفاعها عن أراضيها حتى لو استمر الامر سنوات ومهما كلّف من جهد ومال حتى يشعر مواطنو المملكة بالامان.
من جانبه، قال أبو الغيط إن الأمل يحدونا جميعاً في أن تعطي القمة القادمة في الرياض دفعة قوية للعمل العربي المشترك، على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولفت أبو الغيط النظر للكتيب الذي وزعه وفد مملكة البحرين عن الممارسات الايرانية ضد المملكة، وقال أن الممارسات الواردة به توضح دوافع هذا القرار بشأن إيران.
وحول ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع بشأن الخطوات القادمة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال أبو الغيط إن الموضوع حساس لأن الأميركيين يقولون انهم يدبرون عرضا أو طرحا وأي كشف عما الاتفاق عليه في المجلس الوزاري قد يضر بالموقف العربي.
وتابع: لا نستطيع ان نكشف الكثير من التفاصيل كأننا نبلغ العالم ماذا نفعل.
وبشأن ضعف الدور العربي في سوريا قال أبو الغيط إن الملف السوري بالغ الصعوبة والسيولة وأصبح يقترب من استحالة التعامل معه، موضحا انه لا حل سوى حل سياسي بين الاطراف المتنازعة في سوريا.
وأدانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بتطورات الازمة فى ايران استمرار التدخلات الايرانية فى الشؤون الداخلية العربية واستنكرت فى الوقت نفسه التصريحات الاستفزازية المستمرة من قبل المسؤولين الايرانيين ضد الدول العربية.
كما أدانت اللجنة استمرار ايران فى تطوير برنامج الصواريخ الباليستية ذات الطبيعة الهجومية، واطلاق الصواريخ الايرانية الصنع والتى استهدفت من خلالها الميليشيا الحوثية، مدن وقرى المملكة العربية السعودية.






