الجعفري: لا حوارا مباشر مع المعارضة قبل إلغاء بيان الرياض-2
حجم الخط
طالب رئيس الوفد الحكومي السوري إلى مفاوضات جنيف-8، بشار الجعفري، المعارضة السورية بإلغاء بيان الرياض-2، مؤكدا أن دمشق لن تخوض مفاوضات مباشرة بها ما دامت هذه الوثيقة قائمة.
وقال الجعفري، في مؤتمر صحفي عقده في جنيف اليوم، عقب لقائه المبعوث الأممي الخاص لسوريا، ستيفان دي ميستورا، أن الجولة الثامنة من هذه المحادثات انتهت، مضيفا أن "الحكومة السورية لن تقبل الدخول في حوار بوجود أي شرط مسبق".
وأوضح أن "بيان الرياض-2 يشكل شرطا مسبقا للمحادثات"، مشددا على أن الحكومة لن تخوض حوارا مباشرا بالطرف الآخر طالما دامت هذه الوثيقة قائمة.
وشدد الجعفري على أن "مشغلي الوفد الآخر" صاغوا هذا البيان "بقصد نقل المشاركين في عملية التسوية من الدبلوماسية إلى السياسة، ومن أجل تلغيم مسار جنيف-8".
وأضاف: مشغلو الأطراف الأخرى، وأعني السلطات السعودية، ومشغليها الغربيين، لا يريدون لمسار جنيف أن ينجح".
وتابع الجعفري: "لا نريد لمسار جنيف أن يفشل لذلك انخرطنا في محادثات جادة مع الأمم المتحدة خلال ثمان جولات".
وكشف الدبلوماسي السوري، في هذا السياق، أن وفد الحكومة قدمت "23 ورقة عمل خلال 8 جولات" من مفاوضات جنيف، مشددا على أن دمشق تفاعلت إيجابا مع أجندتها.
دمشق غاضبة
من جهة ثانية عبرت الحكومة السورية عن غضبها من تصريحات دي ميستورا، حيث اعتبر رئيس وفدها إلى مفاوضات جنيف الجعفري أن الدعوة التي وجهها موفد الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لممارسة ضغط على دمشق، "تقوض مهمته" كوسيط أممي.
غضب النظام جاء عقب حديث دي مستورا في مقابلة مع التلفزيون العام السويسري "آر تي اس"، دعا خلالها دي ميستورا بوتين إلى "التحلي بالشجاعة" لإقناع الحكومة السورية بالموافقة على إجراء انتخابات جديدة "لكسب السلام".
وصرح الجعفري "أوضحنا للمبعوث الخاص (ستافان دي ميستورا) وخاصة خلال جلستي الأمس واليوم الخطأ الذي ارتكبه هو كميسر في تصريحه أمس للتلفزيون السويسري".
وأضاف "بينا له هذا الصباح أن الإصرار على مواقف كهذه وأعني بذلك التصريحات، إنما يقوض مهمته كميسر للمحادثات ما يؤثر في نجاح مسار جنيف برمته".
وفي نيويورك، علق مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق الخميس معلنا أن "الأمين العام، بالتأكيد، يدعم تماما عمل موفده الخاص الى سوريا".
تجدلر الإشارة إلى أن دي ميستورا نظم سبع جولات من المفاوضات في جنيف منذ 2016، من دون تحقيق أي اختراق.
وخلال الجولة الثامنة التي بدأت في 28 تشرين الثاني 2017، ركزت المباحثات على إعداد دستور جديد وإجراء انتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة.
من جهته يرفض وفد الحكومة السورية إجراء مفاوضات مباشرة مع وفد المعارضة وكذلك بحث مصير الرئيس بشار الأسد، لكنه وافق على انتخابات بإشراف أممي.
وكان رئيس وفد المعارضة نصر الحريري، جدد المطالبة بتنحي الأسد، بعيد وصوله إلى جنيف قبل إسبوعين ما أثار غضب دمشق التى اخرت وصول وفدها ليوم واحد.
المصدر: أ ف ب + وكالات






