الحكومة العراقية ترفض ما صدر عن لقاء بارزاني مع علاوي والنجيفي
حجم الخط
أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، أن الحكومة غير ملزمة بالقرارات التي صدرت عقب لقاء رئيس إقليم كردستان بنائبي رئيس جمهورية العراق، في مدينة السليمانية.
وقال الحديثي في تصريحات صحفية، امس: «إن الحكومة العراقية غير معنية وغير ملزمة بالقرارات التي صدرت عقب لقاء رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، بنائبي الرئيس العراقي، إياد علاوي وأسامة النجيفي، في السليمانية».
وأكد أن الحكومة «لا تعترف بالإجراءات التي جرت خارج إطار الدستور»، لافتا إلى أنها «لم تغير موقفها من استفتاء إقليم كردستان».
وكان رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، اجتمع، أمس الاول، في مدينة السليمانية مع نائبي رئيس جمهورية العراق، إياد علاوي وأسامة النجيفي، وذلك لمناقشة ما تمخض عن الاستفتاء، والعقوبات المفروضة على إقليم كردستان من حكومة بغداد.
وقالت رئاسة إقليم كردستان إنه «تم في الاجتماع بحث الوضع الراهن في العراق، وكيفية معالجة القضايا والمشاكل المتعلقة بالساحة السياسية».
وأكدت في بيان لها أن المجتمعين اتفقوا على النقاط التالية:
1- البدء في الحوار والاجتماعات بين الأطراف السياسية الأساسية في العراق لتهدئة الأوضاع.
2- الاجتماعات تكون بجدول أعمال مفتوح.
3- رفع العقوبات فورًا عن إقليم كردستان.
4- تبدأ الاجتماعات خلال الفترة القصيرة القادمة، وتعتمد آلية خاصة للتنسيق المستمر.
فيما أعلن نائب رئيس جمهورية العراق الآخر نوري المالكي، خلال لقائه امس، مع السفير الأميركي في بغداد، دوغلاس ألن سيليمان، أن الحوار مع إقليم كردستان «بدون قيمة» في حال عدم إلغاء الاستفتاء.
واعتبر المالكي أن التهدئة أو الدعوة للحوار على حساب تجاوز الدستور والتمدد على أراضي المكونات الأخرى لن يحل المشكلة بل سيعقدها.
وكان ائتلاف «دولة القانون» في البرلمان العراقي، الذي يتزعمه المالكي، أكد، أمس السبت، رفضه اتفاق إيقاف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية ضد حكومة إقليم كردستان بعد إصرار الأخيرة على إجراء الاستفتاء.
وقال علي العلاق، النائب عن «دولة القانون»، لمواقع إخبارية عراقية، السبت، إن «اتفاق نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي ورئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته، مسعود بارزاني على رفع إجراءات الحكومة الاتحادية ضد الإقليم، يعد شأنا خاصا بهم، حيث إنهم قادة سياسيون يطرحون وجهات نظرهم الخاصة».
وشدد على أن «وجهات النظر المطروحة من علاوي وبارزاني، غير مقبولة ومرفوضة من الحكومة والبرلمان».
واعتبر أن كلاً من علاوي وبارزاني «لا يحق لهما إلغاء قرارات البرلمان، حيث إن ما تم الاتفاق عليه بينهما يعبر عن رأيهما الخاص ولا يمثل شيئا على الإطلاق»، وأكد أن الحكومة والبرلمان اتفقا على سلسلة إجراءات من شأنها إلغاء الاستفتاء.
من جانبه، قال النائب عبد الكريم عبطان إن «الحوار يجب أن يكون تحت سقف الدستور، وبعيداً عن التدخلات الخارجية، محذراً من أن سياسة ليّ الأذرع قد تؤدي بالبلاد إلى الهاوية»، مؤكداً أن الهاوية هي إمكانية التصعيد أكثر ليتحول استفتاء الانفصال إلى مصدر لاقتتال داخلي قد لا يحمد عقباه.
ووفق مراقبين فإن محافظة كركوك ستكون الضحية الأولى على خط النار، وفي هذا السياق ناشدت العشائر العربية فيها بضرورة إبعادها عن الصراعات السياسية.
من جهة ثانية، أكد السفير حبيب الصدر سفير العراق بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية أن المجتمع الدولي أقر بعدم شرعية الإستفتاء ورفض نتائجه، وتمسك بتأييده لوحدة العراق منوها (بقرار الجامعة العربية بتأييد كافة أعضائها (22 دولة) ومنظمة التعاون الإسلامي (57) دولة ودول عدم الإنحياز (120) دولة، وبيان مجلس الأمن، وكذا المواقف والبيانات التي صدرت عن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وغيرها من الدول، فضلاً عن جميع دول الجوار).
وقال في بيان للسفارة امس أن الحكومة العراقية كانت تأمل حتى اللحظة الأخيرة تراجع حكومة الإقليم عن (خطوتها المنفردة) الخاطئة واتبعت كافة السبل والوسائل من أجل إقناع الإقليم لكن دون جدوى، مشيرا الى أن الحقول النفطية في شمال العراق من ضمنها الحقول في كردستان هي جزء من ثروة العراق .
(اللواء - روسيا اليوم - العربية نت)






