حكومة الحمدالله تضع نفسها تحت تصرُّف عباس
حجم الخط
أعلنت الحكومة الفلسطينية امس أنها وضعت نفسها بتصرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، غداة اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح التي أوصت بتشكيل حكومة جديدة تضم فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود إن «رئيس الوزراء رامي الحمد الله يضع حكومته تحت تصرف الرئيس محمود عباس».
ونقل المتحدث في بيان رسمي «ترحيب رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة بتوصيات اللجنة المركزية لحركة فتح القاضية بتشكيل حكومة جديدة».
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أوصت خلال اجتماع برئاسة عباس امس الاول في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، «بتشكيل حكومة فصائلية سياسية من فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة»، ما يعني استبعاد حركة حماس.
وأوضحت اللجنة في بيانها أنه «تقرر تشكيل لجنة من أعضاء اللجنة المركزية لبدء الحوار والمشاورات مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية». وحركة فتح هي كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال المحمود إن «رئيس الوزراء وأعضاء حكومة الوفاق الوطني أعربوا عن ثقتهم بنجاح جهود تشكيل حكومة جديدة تحمل على عاتقها هموم أبناء شعبنا وتكمل السير على طريق استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والمضي في سبيل نيل الحرية والاستقلال».
وشكل الحمد الله حكومته عام 2014 بالتوافق بين حركتي فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) وكانت المهمة الرئيسة لها استعادة الوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة بعد سنوات من الانقسام ولكنها لم تنجح في تحقيق ذلك.
ولم يصدر تعقيب من الرئاسة بعد على بيان الحكومة بوضع نفسها تحت تصرف الرئيس.
ويتطلب تشكيل حكومة جديدة تكليف الرئيس عباس لشخصية جديدة أو نفس رئيس الوزراء الحالي بتشكيل حكومة جديدة وينص القانون الفلسطيني أن يكون ذلك خلال أسبوعين من التكليف.
على صعيد آخر، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عدم السماح بمواصلة عمل قوات المراقبة الدولية (TIPH - التواجد الدولي المؤقت في الخليل).
ونقل عن نتنياهو قوله «لن نسمح بمواصلة تواجد قوات دولية تعمل ضدنا»، على حد تعبيره.
يشار في هذا السياق الى أن إسرائيل توقع كل ستة شهور مجددا على تفويض لهذه القوات للبقاء في الخليل.
يذكر أن قوات المراقبة الدولية، والتي يصل عدد أفرادها إلى 80 عنصرا، قد نشرت في مدينة الخليل في أعقاب المجزرة التي نفذها الإرهابي اليهودي باروخ غولدشتاين، عام 1994، في الحرم الإبراهيمي، والتي استشهد فيها 29 فلسطينيا، وأصيب 15 آخرون.
وخلال تشييع جثامين الضحايا أطلق جنود الاحتلال النار على المشيعين، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى 50 شهيدا و 150 مصابا.
وتتألف قوات المراقبة من عناصر من تركيا وسويسرا وإيطاليا والنرويج والدانمارك والسويد، والتي تمول عمل هذه القوات، التي تقوم بجولات، بدون سلاح، في الحي الاستيطاني في الخليل، وتقدم التقارير لدولها ولإسرائيل.
وضمن الأهداف المعلنة لهذه القوات حماية السكان الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين، ومراقبة تطبيق اتفاق الخليل، الذي تراجعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بموجبه من غالبية أنحاء المدينة عام 1996.
وسارع الوزير غلعاد إردان إلى الترحيب بالقرار بإنهاء تفويض القوات الدولية في الخليل، مشيرا إلى أنه سبق وأن توجه إلى نتنياهو، في الماضي، بطلب إخراجهم من المدينة.
وقال المجلس الاستيطاني في الضفة الغربية إن «عصر القوات المؤقتة انتهى في الخليل»، وقال إن القوات الدولية نشطت ضد المستوطنين في الخليل، وأن عناصرها «أزعجوا» عمل جنود الاحتلال وقوات الأمن.
(ا.ف.ب - رويترز - عرب ٤٨)






