الحكومة اليمنية تحذِّر إنفصاليّي الجنوب من «التخريب»
حجم الخط
حذرت الحكومة اليمنية أمس من أي أعمال شغب بعدما دعا الانفصاليون في جنوب اليمن سكان هذه المناطق إلى دعم «انتفاضة شعبية» ضد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي مع تصاعد التظاهرات احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان أن «محافظات الجنوب كافة مناطق منكوبة نتيجة للسياسات الكارثية» التي تنتهجها حكومة هادي.
وأتهم البيان الحكومة بالعبث والفساد معربا عن دعمه «لانتفاضة شعبية تزيل كل هذا العناء» مشددا على ضرورة أن تكون «سلمية».
وطالب المجلس اليمنيين بأن «يحافظوا على الممتلكات العامة والخاصة ويمنعوا المندسين الذين سيسعون الى إثارة الفوضى والتخريب» معربا عن أمله في الحصول على دعم من التحالف الذي تقوده السعودية في البلاد.
وأعتبر المجلس أن الحصول على دعم سيؤدي إلى «اتخاذ الاجراءات العملية التي تساعد على إنهاء الحرب وتأمين حل عادل»، اي إقامة دولة مستقلة في الجنوب.
وتأتي هذه الدعوة بينما يشهد جنوب اليمن احتجاجات شعبية ضد ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة الوطنية.
ودعا مجلس الوزراء في جلسته أمس المجلس الانتقالي إلى «الاتجاه الى العمل السياسي والتخلي عن أية تشكيلات عسكرية أو أمنية لا تخضع للسلطة الشرعية».
وحث مجلس الوزراء في بيان «الاحزاب والقوى الوطنية والمنظمات الاجتماعية وجماهير الشعب على رفض الأعمال التخريبية والفوضية والدعوات المناطقية، التي يدعو لها البعض لتقويض الدولة ومساعي تطبيع الحياة، كما شدد على توحيد الصفوف للحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره».
وحذر من أن «أي أعمال شغب من شأنها الإضرار بأمن الوطن ووحدته، وأمن وسلامة المواطن اليمني».
على صعيد آخر أعلن مصدر رسمي اردني ان طائرة تقل اثنين من أبناء الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح حطت امس في مطار الملكة علياء الدولي جنوب عمان، لكنه اكد ان ابني صالح لن يدخلا عمان وان الطائرة ستتوجه الى جهة غير معلومة.
وقال المصدر في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «أبناء الرئيس علي عبدالله صالح توجهوا بالطائرة من صنعاء الى عمان ترانزيت لمدة ساعة واحدة».
واضاف ان «أبناء الرئيس صالح سيبقون في مطار الملكة علياء الدولي (30 كلم جنوب عمان) ولن يدخلوا عمان وسيتوجهون بالطائرة الى دولة ثالثة».
ولم يحدد المصدر اسم الدولة التي سيتم التوجه اليها.
وكان المتمردون الحوثيون في اليمن أعلنوا في وقت سابق أنهم اطلقوا سراح أثنين من أبناء الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح كانا محتجزين منذ مقتل والدهما في كانون الأول 2017.
وذكرت وكالة «سبأ» التابعة للمتمردين أنه تم إطلاق سراح صلاح ومدين علي عبد الله صالح «بموجب قرار عفو» من رئيس المجلس السياسي الأعلى للتمرد مهدي المشاط. ولم توضح الوكالة سبب حصولهما على عفو من المشاط.
وفي الرابع من كانون الاول الماضي، قُتل علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين بعد أيام من انهيار التحالف معهم. وقالت مصادر سياسية أنه تم الافراج عن ابني صالح بعد وساطة من سلطنة عمان التي ترتبط بعلاقات جيدة مع كل أطراف النزاع.
وأوضحت المصادر أنهما نقلا إلى مطار صنعاء وسيتوجهان إلى العاصمة الأردنية عمان في طائرة تابعة للأمم المتحدة. وبحسب المصادر ذاتها، فأنه أطلق سراحهما مقابل عدم ممارسة أي نشاط سياسي في المستقبل.
ويقيم أحمد صالح نجل الرئيس السابق الذي عين سفيرا لبلاده في أبوظبي عام 2012، في الإمارات، الشريك في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015. وما زال المتمردون الحوثيون يحتجزون أقارب آخرين لصالح، بينهم أبن شقيقه.
(أ ف ب)






