الحوثيّون ينصبون مدافع بمستشفى في الحُديدَة والأمم المتحدة تكثّف تحذيراتها بشأن المدنيِّين
حجم الخط
تكثفت تحذيرات الامم المتحدة ومنظمات دولية عدة من المخاطر التي تحدق بالمدنيين في اليمن، مع دخول المواجهات بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين أمس يومها السادس في الحديدة في غرب البلاد.
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن هذه المعارك تهدّد خصوصا حياة 59 طفلا يمنيا يتلقّون العلاج في أحد مستشفيات الحديدة المطلة على البحر الاحمر.
وقالت المنظمة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن «المواجهات الكثيفة في مدينة الحديدة (...) أصبحت قريبة بشكل خطير من مستشفى الثورة، ما يعرضّ حياة 59 طفلا، بينهم 25 في العناية الفائقة، لخطر الموت».
وأضافت «أكّد أعضاء الجهاز الطبي والمرضى في المستشفى انهم يسمعون أصوات انفجارات عنيفة واطلاق نار. كما ان حركة الدخول والخروج من المستشفى، الوحيد الذي لا يزال يعمل في المنطقة، أصبحت عرضة للخطر».
وقالت تقارير ميدانية امس ان مستشفى 22 أيار الأهلي في الحديدة، تحولت إلى ثكنة عسكرية، حيث نصبت ميليشات الحوثي أسلحة ثقيلة فيها، وذلك وسط منطقة تعج بالمدنيين.
وقالت مصادر طبية عاملة في المستشفى إن الميليشيات الموالية لإيران اقتحمت المكان واحتجزت الطواقم الطبية لاستخدامهم كدروع بشرية.كما شرعت الميليشيات الحوثية في نصب مدافع الهاون فوق سطح المستشفى، بالإضافة إلى بعض الغرف العلوية.
وناشدت الطواقم الطبية، من بينهم هنود وباكستانيين، المنظمات الدولية لإنقاذهم وإخراجهم من المستشفى.
إلى ذلك، اقتحمت الميليشيات عددا كبيرا من المنازل في حي 7 تموز، وقامت بإطلاق النار منها، فيما احتجزت السكان دروعا بشرية، وسط حالة هلع وخوف بين المدنيين.
ويشهد محيط مدينة الحديدة منذ الخميس الماضي معارك عنيفة بين القوات الموالية للحكومة والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم العسكري من ايران.
وتسبّبت المعارك منذ بدايتها بمقتل أكثر من 150 مقاتلا من الطرفين، بحسب مصادر طبية وعسكرية في محافظة الحديدة. ومن بين هؤلاء 49 مقاتلا في صفوف المتمردين وصلت جثثهم الى مستشفيين في الحديدة صباح امس، حسب ما أفاد أطباء لوكالة فرانس برس.
وقال مسؤولون عسكريون في القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس ان المعارك تواصلت لليوم السادس على التوالي في عدة جهات، بينما أكد المتمردون الحوثيون الموالون لايران عبر قناة «المسيرة» الناطقة باسمهم ان الاشتباكات عنيفة جدا، لكنهم استطاعوا «افشال كل محاولات (...) التسلل».
ورغم حدة المعارك الدائرة حاليا، قال مصدر في التحالف اشترط عدم الكشف عن اسمه في تصريح لوكالة فرانس برس الاثنين إن الاشتباكات المستجدّة ليست «عمليات هجومية» لدخول المدينة والسيطرة على مينائها.
ويؤكّد مسؤولون في القوات الموالية للحكومة أن هذه القوات تحاول قطع طريق إمداد رئيسي للمتمردين شمال الحديدة بعدما تمكّنت من قطع طريق الامداد الرئيسي الآخر شرق الحديدة قبل أسابيع.
على صعيد آخر، أوردت وكالة «سبأ» الرسمية للأنباء أن الحكومة اليمنية أقرّت «تشكيل اللجنة العليا للموازنة العامة للدولة»، مشيرة إلى أن هذه اللجنة ستقوم بإعداد إطار الموازنة لعام 2019.
(أ ف ب - سكاي نيوز)






