الرباط تقدِّم «أدلة دامغة» على تسليح حزب الله لـ«بوليساريو»
حجم الخط
قرر المغرب قطع علاقاته مع إيران وإغلاق سفارته في طهران وطرد السفير الإيراني من الرباط، بسبب علاقة تربط بين حزب الله وجبهة البوليساريو، التي يعتبرها المغرب مهددة لأمنه واستقراره.
وقال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، خلال لقاء مع بعض الصحافيين أمس الأول إن «بلاده قررت إغلاق سفارتها بطهران، وطلبت من سفير إيران بالرباط محمد تقي مؤيد مغادرة البلاد».
وأضاف أن سبب هذه الخطوة هو «انخراط حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في علاقة مع البوليساريو، وتهديد ذلك لأمن البلاد واسقراره».
وأوضح أن «بلاده تملك أدلة على تمويل قياديين بحزب الله للبوليساريو، وتدريب عناصر من البوليساريو».
وتابع: «الرباط لديها معلومات تفيد بإقدام دبلوماسيين بالسفارة الإيرانية في الجزائر على تسهيل عملية لقاء قياديين بحزب الله بقياديين بالبوليساريو».
وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان أن سفير إيران في الجزائر متهم بالتورط في تدريب على حرب العصابات في المدن، والإشراف على تسليم أسلحة إلى جبهة البوليساريو الانفصالية.
وأضافت أنها قدمت أدلة مادية دامغة ولا يمكن رفضها لإيران حيال تورط عسكري لحزب الله مع جبهة البوليساريو الانفصالية.
وفي ثاني بيان مغربي حيال قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، شددت الرباط على أن «قرارها سيادي ويتماشى مع المصالح الداخلية المغربية».
ونفت الرباط أن تكون اتخذت قرارها بقطع العلاقات مع إيران تحت أي ضغط خارجي أو سياق إقليمي.
من جهتها نفت طهران «بشدة» امس اتهامات المغرب لها.
وأعربت وزارة الخارجية الايرانية عن اسفها لأنها تشكل «ذريعة» لقطع العلاقات الدبلوماسية.
واضافت الوزارة أن السلطات الايرانية «تعتبر أن لا أساس لهذه القضية»، مؤكدة ان الجمهورية الاسلامية ملتزمة بـ«احترام (...) سيادة وأمن» الدول التي تقيم معها علاقات دبلوماسية و»عدم التدخل في شؤونها الداخلية».
لكن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة كرر امس الاتهامات بحق طهران.
وقال في بيان ان «المغرب قدم ادلة دامغة ومفصلة (...) على دور حزب الله مع ضلوع السفارة الايرانية في الجزائر في عمليات تدريب عسكري وتسليم اسلحة وتدريب على عمليات في المدن».
واوضح لفرانس برس على هامش مؤتمر اوروبي افريقي في مراكش ان هذه الاسلحة تشمل صواريخ ارض جو من طراز ستريلا.
وفي ردود الفعل اعلنت السعودية أمس دعمها للمغرب.
وفي بيان رسمي، دانت الرياض «بشدة التدخلات الإيرانية في شؤون المغرب الداخلية من خلال أداتها ميليشيا حزب الله الإرهابية».
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية وقوف المملكة «إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة في كل ما يضمن أمنها واستقرارها بما في ذلك قرارها بقطع علاقاتها مع إيران».
واعلنت الامارات العربية المتحدة والبحرين، تضامنهما ايضا مع المغرب.
وذكرت وزارة الخارجية الاماراتية ان الإمارات تدين «تدخلات إيران في شؤون المغرب الداخلية عبر أداتها ميليشيا حزب الله الإرهابية التي تقوم بتدريب عناصر ما يسمى جماعة البوليساريو بهدف زعزعة أمن» المغرب.
في المقابل اعلنت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان نقلته وكالة الانباء الجزائرية أمس انها استدعت سفير المغرب «لابلاغه رفض السلطات الجزائرية التصريحات التي لا اساس لها والتي تتهم الجزائر في شكل غير مباشر».
وانتقد المسؤول الكبير في جبهة بوليساريو محمد خداد «الاتهامات التي لا اساس لها» والتي «لم يقدم المغرب اي دليل» عليها.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس في العاصمة الجزائرية، قال ان «البوليساريو لم تقم ابدا علاقات عسكرية مع حزب الله وايران. هذه كذبة كبيرة لتوريط المغرب في ازمة الشرق الأوسط»، متهما الرباط بأنها تريد «التهرب من عملية المفاوضات التي دعا اليها مجلس الامن» حول الصحراء الغربية.
(أ ف ب)






