السعودية مرتاحة لأسعار النفط وللنمو الاقتصادي
حجم الخط
أكدت المملكة العربية السعودية أنها مرتاحة لاسعار النفط وأن العام المقبل ٢٠١٩ سيشهد انجازات تفوق التوقع.
جاء ذلك على لسان وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال كلمته أمس في الجلسة الافتتاحية لملتقى ميزانية السعودية 2019 في فندق ريتز بالرياض، بعنوان «توجهات الميزانية العامة للدولة».
وقال الجدعان دون إسهاب أن أسعار الوقود تخضع لمراجعة دورية لكن لا توجد نية لزيادة أسعار الطاقة في 2019. وبموجب السياسة المعلنة سابقا، فإن أسعار الوقود المحلية مثل البنزين والديزل والكيروسين قد تزيد في 2019.
وأكد خلال كلمته: سنرى إنجازات في 2019 تفوق التوقعات، والوزارة أطلقت منصات عدة لتوفير البيانات لجميع القطاعات.
وأوضح الجدعان، أن المرتكزات الأساسية لتوجهات الدولة بميزانية 2019 اهتمت بتوفير الخدمات للمواطن بشكل مميز، والاستثمار في البنية التحتية التي تمس المواطن، والاستمرار في تنميتها خلال هذا العام والأعوام القادمة، كما حرصت الدولة على دعم النمو الاقتصادي وتعزيزه بشكل كبير من خلال الشراكة مع قطاع الخاص، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقد تم إطلاق عدد من البرامج والاستثمارات طويلة الأجل.
وفي شأن آخر قال إنه لا توجد نية لتغيير الرسوم المفروضة على الوافدين.
وفي جلسة العمل الأولى للملتقى شارك كل من وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط محمد بن مزيد التويجري، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد بن عبدالكريم الخليفي.
من جهته أكد وزير الاقتصاد والتخطيط محمد بن مزيد التويجري، أن النمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة مطمئن لاسيما أن هذا النمو وافق التوقعات في عام 2018، ولبى خطط وبرامج رؤية المملكة 2030 المحددة لهذا العام، كما تحقق المنشود بتفعيل دور التنوع الاقتصادي في هذا النمو.
وقال «إن مشاركة القطاع الخاص كانت فعّالة، وأن الهدف الأساسي المأمول من النمو أن ينعكس على دخل الفرد وحياته».
وشدد وزير الاقتصاد والتخطيط على أهمية الاستدامة في العملية التنموية، التي تضمنها أهداف رؤية المملكة 2030، التي تتطلع إلى الوصول إليها وتحقيقها، لاسيما مع وضوحها ودقتها، مبيناً أن الـ12 عاماً القادمة كفيلة بتحقيق تنوعٍ اقتصادي أكبر الأمر الذي سيقلل من عملية تأثر الاقتصاد بأسعار النفط، مؤكدا أن رؤية المملكة 2030 تسعى إلى جعل الاقتصاد الوطني بمعزل عن عملية تأثير أسعار النفط عليه.
وأشاد التويجري بالخطوات التي تخطوها المملكة في ما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية التي سجلت هذا العام ارتفاعاً بنسبة تجاوزت الـ100%، لافتا النظر إلى أن الهدف الذي تتطلع إليه المملكة في هذا الصدد يتمثل في المنافسة على استقطاب المستثمر الأجنبي الذي طالما كانت لديه المزيد من الخيارات، وهو الأمر الذي يعول عليه، استناداً على طبيعة التنوع الذي تشهده المملكة في كثير من الشؤون، ما يزيد من فرص تنوع الاستثمارات فيها، والمتاحة لأي مستثمر كان مواطناً أو أجنبياً.
من جانبه، قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد بن عبدالكريم الخليفي: «إن الاقتصاد في الكتلة النقدية انكمش العام الماضي، وفي هذا العام سجلت الكتلة النقدية مقاسة بعرض النقود 1.7%، كما ارتفعت كنسبة إلى الناتج المحلي 70%، ويعود سبب الارتفاع إلى الإقراض والودائع»، مفيداً بأن بعض الأنشطة الموجودة في الاقتصاد ساعدت في زيادة النسبة.
وأفاد بأن الكتلة النقدية بلغت الآن 70%، بينما كانت 55% قبل خمس سنوات، وهذا يعد أحد مؤشرات العمق المالي، فيما زاد الإقراض هذا العام بنسبة 1.7%، مقارنة بالعام الماضي الذي شهد انكماشاً، كما أن إقراض المنشاة الصغيرة والمتوسطة ارتفع وقارب الـ5% من حجم محفظة الإقراض البنكي بعد أن كان 2% قبل سنتين، مبيناً أن أحد المستهدفات الوصول 5% في 2020.
وتوقع أن ينمو الإقراض في العام المقبل كون المحفزات كثيرة، فقد رصدت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في ميزانية العام الماضي 800 مليون ريال لبرنامج كفالة، ما جعلها أحد المحفزات وقفز من 2% قبل سنتين إلى 5%.
(واس)






