السودان تحت شبح الحرب: البشير يُعلِن الطوارئ
حجم الخط
أعلن الرئيس السوداني أمس حال الطوارئ في كل أنحاء البلاد، بعد أكثر من شهرين من التظاهرات والتحرك الاحتجاجي ضد الحكومة المطالب بإسقاط النظام الامر الذي رفضته المعارضة، ما يعني تصاعد حدة المواجهة ووضع السودان تحت شبح الحرب الاهلية.
كما أعلن البشير «حل الحكومة على المستوى الاتحادي وحكومات الولايات».
وبدأت التظاهرات في 19 كانون الأول احتجاجا على رفع الحكومة سعر الرغيف ثلاثة أضعاف، وسرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات تخللتها مواجهات دامية ضد نظام البشير الذي يحكم البلاد منذ ثلاثة عقود.
وكانت مصادر سودانية أفادت في وقت سابق بأن البشير سيعلن عن عدم ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2020، إلا أنه سيفرض حالة الطوارئ في البلاد بغية ترتيب الأوضاع.
كما توقعت المصادر أيضا أن يعلن البشير انسحابه من حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه.
ونقلت وسائل إعلام سودانية عن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، صلاح عبد الله (قوش)، قوله، في إحاطة محدودة حضرها رؤساء تحرير الصحف اليومية السياسية، إن البشير، سيعلن حالة الطوارئ وسيحل الحكومتين، المركزية وللولايات وإعفاء جميع ولاة الولايات من مناصبهم، كما سيوقف إجراءات تعديل الدستور، التي تسمح له بالترشح لفترة رئاسية جديدة.
من جانبه، حذر «تجمع المهنيين السودانيين» المعارض في بيان صدر أمس السلطات من «محاولة الالتفاف على مطالب الشعب والقفز عليها»، مؤكدا أن الأمر سيسبب «المزيد من الفعل الثوري السلمي في الشوارع».
وجدد «التجمع» مطلبه بـ«تنحي النظام ورئيسه وتفكيك المؤسسات القمعية وتسليم السلطة لحكومة قومية مدنية انتقالية».
الى ذلك، قال شهود إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين نظموا مسيرات ورددوا هتافات مناهضة للحكومة عقب صلاة الجمعة في مسجد كبير قرب العاصمة السودانية.
والمظاهرات التي شهدتها مدينة أم درمان خارج مسجد السيد عبد الرحمن المهدي هي الأحدث في ما أصبح احتجاجات شبه يومية في البلاد منذ 19 كانون الأول.
وردد المحتجون هتافات تقول «الثورة خيار الشعب» و«تسقط بس» في إشارة إلى أن مطلبهم الوحيد هو انتهاء حكم الرئيس عمر البشير.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في بادئ الأمر بسبب زيادات في الأسعار ونقص في السيولة لكن سرعان ما تطورت إلى احتجاجات ضد حكم البشير القائم منذ ثلاثة عقود.
ويقول نشطاء إن نحو 60 شخصا قتلوا في الاحتجاجات بينما تشير الأرقام الرسمية إلى مقتل 32 شخصا منهم ثلاثة من رجال الأمن.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين واعتقلت اشخاصا من بينهم أعضاء في حزب معارض ونشطاء وصحفيون.
(ا.ف.ب - رويترز)






