الصادق المهدي ينضم للمطالبين برحيل البشير
حجم الخط
أعلن الصادق المهدي أبرز زعيم معارض في السودان، أمس أنه يؤيد «الحراك الشعبي» في البلاد مؤكدا أن نظام الرئيس عمر البشير «يجب أن يرحل» مشيرا إلى مقتل «أكثر من 50 شخصا» وهي حصيلة أعلى بكثير من الرقم الرسمي.
ويشهد السودان منذ 19 كانون الأوّل احتجاجات دامية، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز.
وتصاعدت حدّة الاحتجاجات مذّاك لتتحوّل إلى تظاهرات واسعة ضدّ حكم البشير المستمرّ منذ ثلاثة عقود، أسفرت عن اندلاع مواجهات مع قوّات الأمن قُتل فيها 30 شخصا لكن منظمات حقوقية تقول إنّ الحصيلة تزيد عن 40 قتيلا.
وأوضح المهدي، زعيم حزب الأمة المعارض، في خطبة الجمعة بحضور مئات من مناصريه «نؤيد هذا الحراك الشعبي. وندعمه».
وأضاف أن أهم مطالب هذا الحراك الشعبي هو «أن هذا النظام يجب أن يرحل فورا». وقدّم المهدي حصيلة قتلى للمواجهات بين المتظاهرين والأمن أكبر بكثير من الارقام التي تعلنها حكومة الخرطوم.
وقال «قتل أكثر من 50» شخصا منذ اندلاع حركة الاحتجاج في 19 كانون الاول2018. والمهدي الذي يقود أحد أقدم الأحزاب السياسية في السودان، كان آخر رئيس للحكومة منتخب ديموقراطيا.
وقد طرد من السلطة بانقلاب حمل الرئيس الحالي عمر البشير إلى السلطة في 1989. وبعد عام قضاه في المنفى، عاد المهدي إلى الخرطوم في نفس اليوم الذي اندلعت فيه التظاهرات.
وأعلن امس دعمه اتحاد المهنيين السودانيين، الهيئة المنظمة للاحتجاجات في السودان.
وأكد الزعيم المعارض في خطبته «سيكون هناك مرحلة انتقالية ... نحن ندعم هذه الحركة»، مشيرا إلى أنّ حزبه المعارض وقّع وثيقة مع التجمع المهني.
وقال إنّ «هذه وثيقة للتغيير والحرية».
وتابع «سنحتشد في المظاهرات السلمية والاعتصامات داخل وخارج السودان»، كما دان استخدام الأمن «للرصاص الحيّ» ضد المتظاهرين.
وبعد خطبة المهدي، خر المصّلون خارج المسجد هاتفين «حرّية، سلام، عدالة» وهي الشعارات المميزة لموجة الاحتجاجات.
لكن عددا من الشهود قالوا إنّ قوات الأمن فرّقت المتظاهرين سريعا باستخدام الغاز المسيل للدموع.
كما خرج متظاهرون إلى شوارع حي بوري في شرق الخرطوم حيث احرقوا إطارات السيارات والقمامة، حسب شهود قالوا إنّ الشرطة فرّقت المتظاهرين أيضا باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وزاد اتحاد المهنيين السودانيين من ضغوطه على الحكومة السودانية بدعوته التظاهرات يومية انضم إليها آلاف المشاركين في كافة ارجاء البلاد امس الاول.
وبعيدا عن العاصمة، خرجت تظاهرات الجمعة أيضا في مدينة عطبرة على البحر الأحمر وولاية القضارف الزراعية في شمال البلاد وفي مدينة مدني في وسط البلاد.
وقال المتحدث باسم الشرطة اللواء هاشم عبد الرحيم لوكالة فرانس برس امس إنّ متظاهرين قتلا في الخرطوم امس الاول.
وكانت لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة باتحاد المهنيين السودانيين أكّدت أن متظاهرين اثنين لقيا حتفهما أمس الاول.
وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات في كانون الأول إلى ثلاثين، وفق الأرقام الصادرة عن المسؤولين.
وقدرت منظمات حقوقية من جهتها عدد القتلى بأكثر من 40.
وشنّ جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني حملة قمع واسعة على المتظاهرين أسفرت عن اعتقال المئات بينهم صحافيون ونشطاء وقادة في المعارضة ما أدى إلى انتقادات دولية لاذعة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
ويعاني السودان من أزمة اقتصادية يغذيها نقص حاد في العملات الاجنبية وانكماش متصاعد ادى الى مضاعفة أسعار الغذاء والدواء.
ويرى محللون أن هذه الاحتجاجات تشكل أكبر تحد للرئيس البشير منذ وصوله إلى السلطة في 1989 في انقلاب دعمه الإسلاميون.
وكان البشير وصف المتظاهرين بأنهم «عملاء» و«خونة» محمّلا إياهم مسؤولية أعمال العنف.
من جهة أخرى أرسل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وفدا وزاريا سعوديا إلى السودان «تضامنا معه في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة» بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أمس.
وقالت (واس) إن الرئيس السوداني عمر البشير استقبل في بيت الضيافة مساء الأول، وفدا وزاريا سعوديا ضم كلا من وزير التجارة والاستثمار ماجد بن عبد الله القصبي ووزير النقل نبيل بن محمد العامودي ووزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية أحمد بن عبد العزيز قطان.
وأكد القصبي في تصريح صحفي أن زيارة الوفد للسودان «جاءت بتوجيه من الملك سلمان لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع السودان، وزيادة التبادل التجاري»، وكشف عن خطة عمل واضحة وزيارة لاحقة لرجال أعمال سعوديين للسودان في هذا الصدد.
وقال إن الملك سلمان «أكد أن أمن السودان أمن للمملكة واستقراره استقرار لها».
(أ ف ب - رويترز - واس)






