العرب يطالبون بـ «آلية دولية» لإحياء السلام
حجم الخط
القاهرة - ربيع شاهين
دعا وزراء الخارجية العرب أمس إلى اعتماد «آلية دولية ذات مصداقية» يتم عبرها إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل، وذلك مع استمرار توقف هذه العملية وخصوصا بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل فيما طالبوا جميع الدول بالامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف عملاً بقرار مجلس الأمن 478 للعام 1980.
وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة استأنفوا خلاله بحث القرار الاميركي بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس بعد اجتماع اول عقدوه في كانون الاول الفائت.
ودعوا في بيان ختامي «لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية» وفقا لحدود الرابع من حزيران 1967.
وكان وزراء الخارجية العرب نددوا في اجتماعهم الأول في التاسع من كانون الأول الفائت بقرار الولايات المتحدة في شان القدس مطالبين اياها بالغائه ومحذرين من انها «عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام» ودعوا دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي 21 كانون الأول تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يرفض اعتراف اميركا بالقدس عاصمة لاسرائيل بتأييد 128 دولة عضوا ورفض تسع مع امتناع 35 بلدا عن التصويت.
ورحب الوزراء العرب امس بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ودعوا «جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس».
كذلك أكد بيان الجامعة حق الشعب الفلسطيني «في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الإحتلال وفقا لأحكام القانون الدولي بما في ذلك المقاومة الشعبية وتسخير الطاقات العربية الممكنة لدعمها».
وأكد وزراء الخارجية العرب تبني ودعم توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والعمل على حشد التأييد الدولي لهذا التوجه وتكليف المجموعة العربية في نيويورك بعمل مايلزم بهذا الشأن.
ودعا البيان الختامي إلى العمل المباشر مع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين من خلال زيارات واتصالات ثنائية ومتعددة الأطراف لحثها على الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية التي تعتبر جزءا لايتجزأ من الأرض الفلسطينية، وذلك كأساس ورافعة لعملية السلام وشرح الأهمية الاستراتيجية لمثل هذا الاعتراف في تعزيز فرص السلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم.
وأكد الوزراء العرب تبني ودعم حق دولة فلسطين الإنضمام للمنظمات والمواثيق الدولية بهدف تعزيز مكانتها القانونية والدولية وتجسيد استقلالها وسيادتها على أرضها المحتلة، وشددوا على دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة إسرائيل «القوة القائمة بالإحتلال» عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني بما في ذلك الإجراءات والتشريعات العنصرية التي تتخذها لتقنين نظامها الاستعماري وإدامته وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي الفلسطينية.
كما شدد وزراء الخارجية العرب على أن مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعماري هي إحدى الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه وإنقاذ حل الدولتين وعملية السلام، ودعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى مقاطعة ووقف جميع أشكال التعامل مع منظومة الإحتلال الاستعماري الإسرائيلي ومستوطناته غير القانونية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها بشكل مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي ومتابعة العمل مع الجهات الدولية لإصدار قاعدة البيانات للشركات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية وفقا لقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.






