القوّات العراقية تستعيد كركوك بالكامل واشتباكات على حدود كردستان
حجم الخط
استعادت القوات العراقية امس السيطرة على بلدة التون كوبري آخر البلدات التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية في محافظة كركوك والتي تبعد 50 كيلومترا عن مدينة أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان.
وقال مصدر أمني إن «وحدات الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب دخلت الى وسط ناحية التون كوبري وسط اشتباكات لكنها تمكنت من اقتحامها ورفع العلم العراقي على مبنى الناحية».
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة إن «قطع جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي تعيد انتشارها وتفرض الامن والنظام في ناحية التون كبري التابعة لمحافظة كركوك، والمدينة تحت سيطرة قواتنا الاتحادية».
من جهته، أوضح مدير المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر حمادة «على بركة الله بدأت عملية فرض الامن واعادة انتشار قواتنا البطلة في ناحية التون كوبري التابعة لمحافظة كركوك»، مضيفا «مستمرون باعادة الانتشار وفرض السلطة الاتحادية».
واقتحمت القوات العراقية الناحية من محورين وبُثت صور للقوات العراقية المشتركة وهي تجوب شوارع البلدة الواقعة شمال مدينة كركوك وعلى الطريق الرئيسية باتجاه أربيل.
وأكد المسؤول الأمني أن «السكان استقبلوا القوات العراقية بالفرح والزغاريد».
وانسحبت القوات الكردية باتجاه مدينة اربيل، لكنها فجرت بشكل جزئي الجسر الرئيسي الذي يربط مدينة أربيل بمحافظة كركوك لإعاقة تقدم القوات العراقية.
ويهدف تفجير الجسر إلى وقف تقدم القوات ومنعها من الوصول الى حاجز التفتيش الرئيسي الذي اقامته سلطات اربيل في حزيران 2014 داخل حدود مدينة كركوك الادارية.
لكن مصدرا أمنيا آخر، أكد استمرار الاشتباكات بين القوات الاتحادية وقوات البشمركة على اطراف المدينة.
وأكدت قوات «البيشمركة» الكردية انسحابها الكامل من محافظة كركوك، مشيرة إلى أن عمليات عسكرية تدور حاليا على طول حدود إقليم كردستان العراق مع الأراضي الخاضعة لسيطرة بغداد.
وقال الأمين العام لوزارة «البيشمركة»، جبار ياور، في تصريح لقناة «الحدث» السعودية، أمس، إن «البيشمركة باتت تماما خارج حدود كركوك، وإن قتالا سبق الانسحاب من التون كوبري».
وتتبع ناحية ألتون كوبري أو (بردى) بالكردية لقضاء الدبس في محافظة كركوك، ويسكنها نحو 56 ألف مواطن من مختلف القوميات، وتضم 36 قرية على مساحة 530 كيلومتر مربع.
وقتل خلال الاشتباكات ضابط في قوات البشمركة برتبة لواء، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.
ولفت قائد محور جنوب كركوك في قوات البشمركة القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وستا رسول إن «المعركة في كركوك أسفرت عن استشهاد 26 مقاتلا من قوات البشمركة وإصابة 67 آخرين بجروح».
وأعلن مسؤول محور جنوب أربيل في البشمركة كمال كركوكلي، أن الاشتباكات مستمرة بين قوات البشمركة وبين الحشد الشعبي، الذي هاجم منطقة سيراوة التي تبعد خمسة كيلومترات شمال التون كوبري.
من جهته دعا المرجع الأعلى في العراق علي السيستاني حكومة بغداد امس إلى حماية السكان الأكراد في شمال البلاد، في تدخل سياسي نادر من شخصية لها كلمة نافذة لدى معظم شيعة العراق.
وجاءت دعوة السيستاني خلال خطبة الجمعة التي ألقاها أحد ممثليه نيابة عنه في مدينة كربلاء، كما جاءت وسط تقارير عن انتهاكات تعرض لها الأكراد في مناطق انسحبت منها قوات البشمركة ومنها كركوك وطوزخورماتو وخانقين.
وقال مسؤولون أكراد إن عشرات الآلاف من الأكراد فروا من كركوك وطوزخورماتو إلى أربيل والسليمانية.. المدينتان الرئيسيتان في إقليم كردستان.
(ا.ف.ب-رويترز)






