القوّات اليمنيّة تتقدّم باتجاه مواقع الحوثيِّين في الحُديدَة
حجم الخط
قتل العشرات من ميليشيات الحوثي في مواجهات مع القوات اليمنية الشرعية، التي حققت تقدما كبيرا على جبهة الحديدة، حيث باتت مواقع المتمردين في المدينة بمرمى القوات المتقدمة أمس.
وأسفرت غارات لمقاتلات التحالف العربي والمواجهات مع قوات المقاومة عن مقتل 96 من ميليشيات الحوثي، في ظل انهيار تحصيناتها ودفعاتها في جبهة الحديدة إثر ضربات قاصمة وغير متوقعة.
ولم تستطع عناصر ميليشيات الحوثي الصمود أمام هجوم آلاف المقاتلين من قوات المقاومة اليمنية على مواقعها التي تتمترس خلفها، ما أسفر عن انهيارات كبيرة في صفوفها وأسر العشرات منها، بينهم قيادات ميدانية، ممن يديرون المعارك في جبهة الحديدة.
كما وصلت المقاومة المشتركة، بمشاركة وإسناد من قوات التحالف، إلى مشارف مطار الحديدة، بعد سلسلة ضربات وهجمات مكثفة ألحقت خسائر كبيرة في صفوف ميليشيات الحوثي.
وبالتزامن، مشطت قوات المقاومة المشتركة أوكار الميليشيات في المناطق المحررة بجبهة الحديدة، وعملت على انتزاع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الحوثيون بشكل عشوائي في محاولة منها لإيقاف تقدم القوات.
وواصلت قوات التحالف العربي والمقاومة اليمنية تقدمها الميداني من عدة محاور تجاه الحديدة، محققة بذلك انتصارات عسكرية كبيرة وسط استنزاف قدرات الحوثيين البشرية والعسكرية وذلك ضمن عملية عسكرية كبرى وحاسمة لاستعادة الحديدة من قبضة ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.
وكانت قوات التحالف العربي والمقاومة اليمنية المشتركة بدأت عملية عسكرية كبرى، لتحرير مدينة الحديدة من قبضة ميليشيات الحوثي، بعد رفضهم القبول بالحلول السلمية، حيث تمكنت من تحرير مناطق استراتيجية كانت تتحصن بها الميليشيات.
في غضون ذلك دعا مجلس الامن الدولي أمس في ختام جلسة مغلقة بحث خلالها الوضع في اليمن حيث بدأت القوات الموالية للحكومة هجوما على مدينة الحديدة لطرد المتمردين الحوثيين منها، إلى ابقاء ميناء المدينة المطلة على البحر الاحمر مفتوحا كونه المعبر الرئيسي للإمدادات الغذائية والمساعدات الانسانية الى اليمن.
وكانت السويد، العضو غير الدائم في مجلس الامن، طالبت المجلس بالدعوة الى تعليق فوري للهجوم والسماح بمهلة لاجراء محادثات حول انسحاب الحوثيين من الحديدة، إلا ان دعوتها التي ايدتها فيها روسيا لم تلق آذانا صاغية من بقية اعضاء المجلس.
وعقد مجلس الامن جلسته المغلقة التي استمرت ساعتين لبحث الهجوم الذي بداته القوات الموالية للحكومة اليمنية بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية على مدينة الحديدة، رغم تحذيرات الامم المتحدة من خطر قطع الامدادات الغذائية عن ملايين الاشخاص.
وفي أعقاب الجلسة قال السفير الروسي في الامم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الذي تتولى بلاده الرئاسة الشهرية للمجلس إن الدول الخمسة عشرة الاعضاء في المجلس «متحدة في قلقها العميق ازاء المخاطر المتعلقة بالوضع الانساني» في الحديدة.
واضاف السفير الروسي ان الدول الاعضاء «كررت المطالبة بإبقاء ميناءي الحديدة والصليف مفتوحين»، علما بأن الصليف الواقع شمال مدينة الحديدة يشكل مع ميناء الحديدة المعبرين الرئيسيين للامدادات الغذائية والمساعدات الانسانية الى البلد الغارق في الحرب إذ تدخل عبرهما 70٪ من هذه المواد.
وهذه ثاني جلسة يعقدها مجلس الامن هذا الاسبوع حول الازمة في اليمن.
الى ذلك وصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مساء أمس، إلى العاصمة المؤقتة عدن، لمشاركة أبنائها الاحتفال بعيد الفطر، والإشراف على سير العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، لتحرير محافظة الحديدة.
وأشاد الرئيس اليمني بمواقف السعودية والإمارات لنصرة اليمن، ووضع حد للمشروع الإيراني في البلاد، وأطماعه التوسعية بالمنطقة.
وأثنى هادي على صمود أبناء اليمن وتحملهم معاناة وتداعيات الحرب الانقلابية الحوثية، والتي قيدت حريته وطالت معيشته وأمنه واستقراره، جرّاء الممارسات الانقلابية التعسفية.
(ا ف ب - رويترز -
سكاي نيوز)






