المعارضة توقف تقدُّم النظام بهجوم مضاد في إدلب وحماه
حجم الخط
نجحت المعارضة السورية أمس باستعادة بلداتٍ وقرى بريفي إدلب وحماه وقتلت وأسرت عشرات من قوات النظام السوري وحلفائه وذلك بهجوم مضادٍ تخللته «مقاومة شرسة» من قبل مقاتلي المعارضة لاستعادة المناطق التي تقدم فيها النظام خصوصا مطار أبو الضهور العسكري، في وقت ذكر فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي بعملية السلام في سوريا مطالبا إياه بضرورة وقف الهجوم على إدلب.
وقال مقاتلون معارضون يحاربون تحت لواء «الجيش السوري الحر» في بيان إنهم أقاموا غرفة عمليات مشتركة لصد الهجوم واستعادة المناطق في شمال شرق حماة وجنوب إدلب.
وقال عبد الحكيم الرحمون المسؤول الكبير في جيش النصر أحد فصائل الجيش السوري الحر المشاركة «العملية لضرب خاصرة النظام المتوغل في الأراضي المحررة ومحاصرة قواته المتقدمة».
وقال تحالف: «هيئة تحرير الشام» الذي تقوده جبهة النصرة وهو القوة المهيمنة في إدلب إنه حقق مكاسب بالفعل.
وقال أبو الناجي القائد في جبهة تحرير الشام:«حاولت المليشيات الطائفية اليوم التقدم وسيطروا ولكن بفضل الله رسمنا الخطط وأعددنا العدة وتم الالتفاف عليهم وقتلنا 12 وجثثهم تملأ الأراضي».
وقال مقاتلو المعارضة إنهم سيطروا على نحو 15 قرية وأسروا 60 من المقاتلين الموالين للنظام.
ونفى مصدر في النظام السوري حديث المعارضة عن هجوم مضاد بوصفه دعاية. وقال المصدر إن معارك شرسة تدور في المنطقة وإن تقدم الجيش لا يزال مستمرا.
من جهته أصدر الوفد العسكري للمعارضة السورية إلى محادثات أستانا بياناً دان فيه هجمة قوات النظام على محافظة إدلب، معتبراً أنها انتهاك لاتفاقية أستانا التي تعهدت روسيا بتطبيقها.
كما أعلن البيان استعداد فصائل المعارضة السورية للتصدي لهجمات النظام، محملين المجتمع الدولي مسؤولية ما يرتكبه نظام الأسد من جرائم، وفقاً للبيان من خلال استمراره بقصف الأحياء المدنية في مدن وبلدات إدلب.
الى ذلك قالت مصادر من المعارضة إن طائرات حربية قصفت خان شيخون وسراقب.
وأثار تقدم الجيش وحلفائه مؤخرا قلق تركيا التي تنشر قوات في شمال إدلب وتنشئ قواعد تقول إنها ضمن اتفاق مع إيران وروسيا لإنشاء منطقة «عدم تصعيد» في إدلب.
وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي بضرورة وقف هجمات النظام السوري على محافظة إدلب ومنطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق من أجل نجاح قمة سوتشي وعملية آستانة.
من جهته قال الرئيس الروسي إن روسيا تعرف «المحرض» على هجوم بطائرات دون طيار على قاعدتين عسكريتين لروسيا في سوريا في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأضاف بوتين أنه تحدث مع إردوغان وإن تركيا ليست لها علاقة بالهجوم الذي قالت وزارة الدفاع إنه وقع ليل السادس من كانون الثاني.
وقال بوتين خلال لقائه رؤساء تحرير وسائل اعلام روسية «انا مقتنع بان لا علاقة للعسكريين ولا للسلطات التركية بهذا الامر»، موضحا انه تحدث للتو هاتفيا عن الموضوع مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن 10 طائرات مسيرة «محملة متفجرات» هاجمت ليل 5-6 كانون الثاني الجاري قاعدة حميميم الجوية، فيما هاجمت 3 أخرى قاعدة الأسطول الروسي في طرطوس، من دون أن يسفر الهجومان عن ضحايا أو خسائر. ووقع الهجوم بعدما أنجز الجيش الروسي انسحابا جزئيا من سوريا.
وقال الجنرال ألكسندر نوفيكوف، من هيئة الأركان الروسية، في مؤتمر صحافي إن «تهديدا حقيقيا ظهر مع استخدام طائرات مسيرة لغايات إرهابية في أي مكان في العالم».
وأضاف: «حتى الآن، استخدم مقاتلون الطائرات المسيرة خصوصا لجمع معلومات جوية».
(ا.ف.ب-رويترز-العربية نت)






