المقداد: انسحاب إيران وحزب الله غير مطروح
حجم الخط
أعلن نائب وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، أن «انسحاب أو بقاء القوات المتواجدة في الأراضي السورية بدعوة من الحكومة» هو شأن يخص الحكومة السورية وحدها، وأن هذا الأمر غير مطروح للنقاش.
كلام المقداد جاء رداً على تصريحات روسيا بشأن خروج جميع القوى الأجنبية من سوريا وبما فيهم إيران والبدء بالعملية السياسية.
وقال المقداد في تصريح لوكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» إن «الحكومة السورية دعت قوات حليفة وصديقة لمساعدتها في الحرب على الإرهاب ومن بين هذه القوات قوات روسية وإيرانية وخبراء إيرانيين وأخوة في حزب الله وكل هذه الأطراف هي معنية بالحرب على الإرهاب ولا تنتهك سيادة وحرمة الأراضي السورية وتعمل بتنسيق تام مع الحكومة السورية في الحرب على الإرهاب».
وأكد المقداد أن هذا «الموضوع «انسحاب إيران وحزب الله من سوريا» غير مطروح للنقاش لأنه يأتي في سياق السيادة السورية على من يكون على أرضها ومن لا يكون.. لذلك هذا الموضوع غير مطروح ولا يمكن أن نسمح لأحد بطرحه».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال الخميس المنصرم أثناء لقائه رئيس النظام السوري بشار الأسد في سوتشي الروسية أنه لا بد من سحب «جميع القوات الأجنبية» من سوريا مع تفعيل العملية السياسية.
واضاف في المقابلة مع الوكالة الروسية «أنا لا اعتقد ان الاصدقاء الروس إطلاقا يقصدون القوى او الجيوش التي دخلت سوريا بشكل مشروع وبموافقة حكومة الجمهورية العربية السورية».
وقال أن روسيا طلبت انسحاب القوات التي دخلت البلاد بدون علم وموافقة الحكومة السورية مثل القوات الاميركية والفرنسية والتركية وقوات أخرى متواجدة على الأراضي السورية بشكل غير مشروع.
من جهة أخرى، أكد الرئيس السوري بشار الأسد امس أن روسيا شريكة في «الانتصارات» الميدانية التي تحققها قواته، وذلك خلال استقباله موفداً من نظيره فلاديمير بوتين الذي التقاه قبل أقل من أسبوع في سوتشي.
وقال الأسد وفق تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» إن «روسيا قيادة وشعباً هي شريكة في هذه الانتصارات التي لن تتوقف حتى القضاء على آخر ارهابي وتحرير ما تبقى من بؤر ارهابية».
ودعا الاسد خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الروسي، ألكسندر لافرنتييف والوفد المرافق في دمشق «بعض الاطراف الدولية.. الى التحلي بالحد الادنى من الواقعية السياسية ووقف دعم الارهاب والانتقال الى العمل السياسي».
ونقل المبعوث الروسي للأسد وفق سانا «تهنئة الرئيس بوتين والقيادة الروسية باستعادة السيطرة على كامل العاصمة دمشق وريفها».
وتم خلال اللقاء، الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد وعدد من مستشاري الأسد، «التشديد على أهمية وضع آليات لتطبيق نتائج قمة سوتشي الاخيرة، إن كان لجهة مواصلة مكافحة الارهاب أو زيادة المشاركة الروسية في إعادة الاعمار أو كيفية العمل لتفعيل ودفع العملية السياسية» وفق سانا.
الى ذلك، دعت روسيا المجموعة الدولية الى المساهمة في إعادة إعمار سوريا معتبرة ان النجاح العسكري للنظام يتيح اعادة البلاد التي تشهد حربا الى دولة «موحدة وغير قابلة للتقسيم».
وقال الجنرال في هيئة الاركان الروسية سيرغي رودسكوي خلال مؤتمر صحافي «من اجل اعادة اعمار مناطق تضررت من العمليات العسكرية ضد المجموعات الارهابية في سوريا، ومساعدة الاقتصاد بمجمله، يجب الحصول على مساعدة كل المجموعة الدولية».
(ا.ف.ب - رويترز)






