الملك سلمان يرعى اتفاقية جدّة بين إثيوبيا وإريتريا
حجم الخط
رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس اتفاقية جدة للسلام بين إثيوبيا وإريتريا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي.
ووقّع رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد ورئيس إريتريا إيسايس أفورقي في جدة امس اتفاقية سلام إضافية لتعزيز التقارب الذي جرى اخيرا بين البلدين العدوين سابقا في القرن الافريقي. وقلّد العاهل السعودي الزعيمين الافريقيين قلادة الملك عبدالعزيز.
وتعهّد أحمد وأفورقي في الاتفاقية الجديدة تعزيز «علاقات الصداقة والتعاون» من أجل «سلام وأمن البلدين، بما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار المنطقة بكاملها»، بحسب بيان سعودي رسمي.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس إريتريا وقّعا إعلانا حول السلام في تموز أنهى رسمياً عقدين من العداء.
والثلاثاء الماضي، أعاد البلدان فتح الحدود البرية للمرة الاولى منذ 20 عاما، ما يمهد الطريق للتجارة بينهما.
وكانت إريتريا حصلت على استقلالها عن إثيوبيا أوائل التسعينات، واندلعت الحرب في وقت لاحق بسبب نزاع حدودي.
وحاولت الامم المتحدة ترسيم الحدود عام 2002 لتسوية النزاع نهائيا، لكن أثيوبيا رفضت.
وبدأ التحول في حزيران عندما أعلن أبيي أن أثيوبيا ستعيد إلى إريتريا المناطق المتنازع عليها وضمنها مدينة بادمي حيث بدأت الحرب الحدودية.
وكتب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في حسابه بتويتر ان اتفاقية جدة «حدث تاريخي سيساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
من جانبه أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين بالدبلوماسية الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين والتي أفضت إلى توقيع اتفاقية جدة للسلام.
وقال العثيمين: إن القيادة السعودية كانت وماتزال موضع تقدير وقبول من دول المنطقة، وهي التي تتجه إليها الأنظار لاحتواء الخلافات ورأب الصدع وتقريب وجهات النظر فيما يحقق السلام والأمن والاستقرار، وقد شهدنا اليوم أحد النماذج الناجحة للوساطة السعودية التي أثمرت توقيع اتفاقية جدة للسلام بين دولتين جارتين ومؤثرتين في أمن الشرق الأوسط وإفريقيا.
وكان الملك سلمان قد استقبل في قصر السلام بجدة في وقت سابق امس، كُلاً من أفورقي وأحمد علي.
كما كان في استقبالهما، خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وقد أجريت للرئيسين مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلام الوطني للبلدين والمملكة بهذه المناسبة.
عقب ذلك صحب الملك سلمان بن عبدالعزيز الرئيس أفورقي ورئيس وزراء أثيوبيا آبي أحمد علي إلى صالة الاستقبال الرئيسية بالديوان الملكي، حيث صافحا الأمراء، وكبار المسؤولين.
وقد أقام العاهل السعودي مأدبة غداء تكريماً لضيوف المملكة بهذه المناسبة.
(أ ف ب - واس)






