الموصل تحتفل بالميلاد بعد 3 سنوات من ظلم "داعش"
حجم الخط
أحيا مصلون في كنيسة مار بولس للكلدان في
الموصل، ثاني مدن العراق، قداس عيد الميلاد للمرة الاولى منذ عام 2013، في
ظل اجراءات أمنية مشددة في المدينة التي استعادتها القوات العراقية في
تموز من قبضة تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقالت فرقد مالكو التي عادت مؤخرا إلى
المدينة لـ"فرانس برس" ان "الاحتفال والصلاة في الموصل مهمين لاحياء الحياة
المسيحية" في المدينة وضواحيها حيث تعيش أقلية كبيرة من المسيحيين.
ومثلما هي حال الغالبية العظمى من مسيحيي محافظة نينوى، فرت فرقد مالكو من منزلها عندما هاجم تنظيم الدولة الاسلامية الموصل وأعلن منها ما سماه دولة "الخلافة" في المناطق التي خضعت لسيطرته في العراق وسوريا.
واليوم لم يعد سوى القليل منهم، لكن مالكو
التي ارتدت ملابس باللونين الاسود والابيض أكدت انها عادت للعمل في الموصل
والمشاركة في القداديس.
ووسط الشموع وأشجار عيد الميلاد والستائر
البيضاء التي وضعت على النوافذ التي تطاير زجاجها جراء القتال والانفجارات،
اختلط الحاضرون مسيحيين ومسلمين من أهالي الموصل، وبينهم مسؤولون محليون
ومن مؤسسات عسكرية.
في غضون ذلك، تمركزت قوة أمنية قرب الكنيسة
وعلى الطرق الرئيسة المؤدية اليها في شرق الموصل الذي شهد دماراً أقل خلال
معارك استعادة المدينة من قسمها الغربي.
وانتشرت عربات مدرعة وعسكرية على مقربة من الكنيسة حيث علقت صورة "شهيد" مسيحي قتل على يد الجهاديين في الموصل للتذكير بعذابات أهلها طيلة ثلاث سنوات.
دفع اضطهاد المتطرفين للاقليات في محافظة
نينوى، خصوصا الايزيديين والمسيحيين وبينهم الكلدان والسريان، الى نزوح
جماعي من مناطق سهل نينوى.






