النظام السوري يواصل سياسة تطهير المدن ومصادرة أملاك المهجرين
حجم الخط
فيما يواصل النظام السوري عمليات التطهير القسري لمناطق سيطرة المعارضة جنوب دمشق وفي ريفي حمص وحماة، دقّ محامون ومنظمات حقوقية ناقوس الخطر بعد صدور قانون جديد للتنظيم العمراني في سوريا قد يحرم ملايين النازحين واللاجئين من العودة الى منازلهم في حال لم يتمكنوا من إثبات ملكيتهم.
ويتيح القانون رقم 10 الذي وقعه الرئيس السوري في نيسان 2018، للحكومة «إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر»، ما يعني إقامة مشاريع عمرانية في هذه المناطق، على أن يُعوَّض أصحاب الممتلكات بحصص في هذه المشاريع.
وتقول الباحثة في منظمة «هيومن رايتس ووتش» سارة كيالي «الهاجس الأساسي الذي نسمعه من الأشخاص الذين قد يتأثرون بالقانون هو أنهم فعلاً لا يعرفون اذا كانوا سيتمكنون من العودة».
وبحسب القانون، يجدر بالجهات المعنية إبلاغ المالكين وأصحاب الحقوق خلال مهلة شهر من تحديدها منطقة معينة سيتم العمل فيها.
وخلال شهر من هذا الإعلان، يجدر بأصحاب الممتلكات أن يتقدموا مباشرة او عبر وكيل بالوثائق التي تثبت ملكيتهم أو إثباتها عن طريق تحديد تفاصيل معينة في حال غابت المستندات المطلوبة.
في غضون ذلك، سلم مقاتلون معارضون امس أسلحتهم الثقيلة لليوم الثاني على التوالي بموجب اتفاق يقضي بخروجهم من مناطق سيطرتهم في وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأورد المرصد السوري أن الفصائل المعارضة تواصل لليوم الثاني على التوالي «تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة إلى قوات النظام والروس»، ويتزامن ذلك مع «عملية تسجيل قوائم الراغبين بالخروج نحو الشمال السوري».
وأشار الى أن العملية مستمرة «برغم وجود معارضين للاتفاق».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «بمجرد الانتهاء من تسليم الأسلحة، ستبدأ عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين الراغبين الى مناطق سيطرة الفصائل في شمال البلاد».
ولليوم الثاني على التوالي، يستعد مقاتلون معارضون ومدنيون للخروج من بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم المحاذية لأحياء في جنوب دمشق.
من جهة اخرى، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية امس ان خبراءها انهوا اخذ عينات من مدينة دوما حيث يشتبه في هجوم كيميائي مفترض في نيسان الماضي.
وقالت المنظمة في بيان «ان الانتشار الاساسي لمهمة التحقيق في دوما بسوريا انتهى». وكان فريق المنظمة وصل الى سوريا في 14 نيسان.
وتم تبرير تأخر عمليات التحقيق اساسا بدواع امنية. ويشتبه ان الهجوم الكيميائي المفترض في دوما في 7 نيسان اوقع 40 قتيلا على الاقل.
وقالت المنظمة ان «تحليل العينات يمكن ان يستغرق ثلاثة الى اربعة اسابيع على الاقل» مضيفة انه «حاليا لا يمكن تحديد جدول زمني لنشر تقرير» البعثة.
واضافت «تم نقل العينات الى مختبرات منظمة حظر الاسلحة الكيميائية» في ريشيك بضواحي لاهاي «قبل نقلها الى عدة مختبرات معتمدة من المنظمة في العالم».
من جهة ثانية، اعلن رئيس أركان الجيوش الفرنسية فرنسوا لوكوانتر انه «لا يتصور» بان القوات الاميركية ستنسحب من سوريا قبل القضاء على تنظيم داعش فيما تحدث الرئيس الاميركي دونالد ترامب عدة مرات عن رحيلها قريبا.
واضاف في مقابلة مع تلفزيون «سي نيوز» «في مخططاتي، اولويتي هي هزيمة داعش بالتالي اعتقد اننا سنبقى مع الاميركيين. لا اتصور ان الاميركيين سيغادرون قبل هزيمة داعش» مضيفا «البقية قرار سياسي».
من جانب اخر، اكد رئيس اركان الجيوش الفرنسية وجود قوات خاصة فرنسية في سوريا بدون اعطاء المزيد من التوضيحات.
وقال «نقود الحملة ضد داعش عبر كل السبل بما يشمل القوات الخاصة» فيما تتكتم فرنسا عادة حول استخدام قوات النخبة هذه في ميدان معارك.
وفي نهاية نيسان، كشف وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس ان باريس ارسلت في الاونة الاخيرة قوات خاصة كتعزيزات الى سوريا.
واعلنت قوات سوريا الديموقراطية، التحالف الكردي العربي المدعوم من واشنطن، الثلاثاء عن اطلاق المرحلة «النهائية» من هجومها على تنظيم الدولة الاسلامية في شرق البلاد.
وبحسب تقديرات اشارت اليها قيادة الاركان الفرنسية فان حوالى الفي جهادي من تنظيم الدولة الاسلامية لا يزالون متحصنين في اخر معاقل التنظيم.
(أ ف ب - رويترز)






