النظام وحلفاؤه يطوِّقون البوكمال.. ومعركة إدلب «على الأبواب»
حجم الخط
تمكن الجيش السوري وحلفاؤه امس من تطويق البوكمال قرب الحدود العراقية في شرق البلاد والتي تعد آخر المدن التي لا يزال يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
ونقلت سانا أن قوات النظام تسيطر «على مساحات جديدة في محيط مدينة البوكمال» في محافظة دير الزور، مشيرة إلى أن «وحدات الجيش والقوات الحليفة أحكمت الطوق على أوكار إرهابيي داعش في مدينة البوكمال بشكل كامل وبدأت عمليات مكثفة لاجتثاث آخر بؤرهم من المدينة».
وأوضحت أن قوات النظام حققت «تقدماً جديداً باتجاه اجتثاث ارهابيي داعش من الضفة الشرقية لنهر الفرات».
وتقع البوكمال على الضفة الغربية للنهر الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين.
وقال مصدر ميداني من القوات الحليفة للنظام إنّ «قوات كبيرة من حزب الله تقدمت لتصل إلى أطراف جنوب البوكمال، ثم عبر جزء منها إلى الجهة العراقية بمساعدة من قوات الحشد الشعبي العراقي لتلتف حول البوكمال وتصل إلى أطرافها الشمالية».
ويشدد الحشد الشعبي على أن قواته لم تدخل الاراضي السورية.
وانكفأ تنظيم الدولة الإسلامية خلال الأيام الماضية إلى مدينة البوكمال التي من المتوقع أن تشهد آخر أهم المعارك ضد الجهاديين بعدما خسروا غالبية مناطق سيطرتهم في سوريا والعراق.
وطردت القوات العراقية الأسبوع الماضي تنظيم الدولة الإسلامية من قضاء القائم المقابل للبوكمال على الجهة العراقية.
ولفتت (سانا) إلى أن التقدّم الأخير باتجاه البوكمال «تحقق بعدما التقت وحدات من الجيش وحلفائه مع القوات العراقية عند الحدود بين البلدين» وتم عبر هذا الالتقاء «عزل مساحات واسعة ينتشر فيها داعش» بين الدولتين.
وتقدمت القوات السورية باتجاه البوكمال، التي تقع على الضفاف الغربية لنهر الفرات، آتية بشكل اساسي من المحور الجنوبي.
في هذه الأثناء قال مسؤول إيراني كبير إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ستبدأ قريبا عمليات لانتزاع السيطرة على مدينة إدلب بشمال غرب سوريا ومناطق شرق البلاد.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن علي أكبر ولايتي كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني قوله «قريبا سنمشط شرق سوريا ثم منطقة إدلب في الغرب».
الى ذلك تستعد أربع دول غربية كبرى لمواجهة مع روسيا في مجلس الأمن الدولي بعد مطالبة تلك الدول بتجديد التفويض الخاص بتحقيق دولي في هجمات بأسلحة كيماوية جرت في منطقة خان شيخون في سوريا.
وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير خارجية روسيا إن موسكو تعارض مشروع قرار بالأمم المتحدة يقضي بتمديد أجل التفويض بإجراء تحقيق في هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا من جانب الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
جاء تعليق ريابكوف بعد ساعات من رفض روسيا لتقرير لجنة التحقيق الدولية الذي اتهم الحكومة السورية بالمسؤولية عن هجوم بالغاز السام أدى لسقوط قتلى في الرابع من نيسان.
وفي بيان مشترك أصدره وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، قالت الدول الأربع إن لديها ثقة كاملة فيما توصلت إليه اللجنة ودعت النظام السوري إلى وقف استخدام الغاز السام وإعلام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بكل ما تمتلكه من أسلحة كيماوية.
وذكر البيان: «نحث... مجلس الأمن الدولي على مواصلة تفويض آلية التحقيق المشتركة».
وأضاف:«بعد هذا التقرير فإن على مجلس الأمن وكل دوله الأعضاء مسؤولية مشتركة في حماية النظام الدولي لحظر الانتشار واحترام تعهداتها السابقة».
ونفت الحكومة السورية استخدامها للأسلحة الكيماوية.
ورداً على هجوم الرابع من نيسان شنت الولايات المتحدة ضربة جوية بعدها بأيام استهدفت قاعدة جوية سورية.
كما حذرت فرنسا من الرد عسكرياً على أي هجوم كيماوي آخر.
وفي وقت سابق توصلت لجنة التحقيق إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في عامي 2014 و2015 في حين أن تنظيم داعش استخدم غاز الخردل.
(ا.ف.ب-رويترز)






