النظام يواصل إبادة الغوطة.. ومجلس الأمن يبحث هدنة اليوم
حجم الخط
جددت قوات النظام امس قصفها الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة مزيداً من الضحايا، غداة يوم يعد الأكثر دموية في المنطقة منذ أشهر، قتل خلاله عشرات المدنيين وأصيب أكثر من مئتين بجروح.
وازاء الوضع المتدهور في الغوطة قرر مجلس الامن الدولي عقد اجتماع اليوم لبحث هدنة انسانية.
وفي تطور آخر، شنت اسرائيل هجوما جويا على مواقع عسكرية للنظام في جمرايا.
وقال دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي قرر عقد اجتماع مغلق طارئ لبحث هدنة انسانية لمدة شهر في سوريا طالب بها ممثلو وكالات الامم المتحدة التي توجد مقارها في دمشق.
وبادرت السويد والكويت إلى طلب هذا الاجتماع بعد مقتل عشرات المدنيين في قصف سلاح الجو السوري الذي يستهدف منذ ثلاثة ايام الغوطة الشرقية التابعة للمعارضة قرب دمشق.
وصرح المندوب السويدي اولوف سكوغ «نحن قلقون خصوصا جراء الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية كالمستشفيات»، مضيفا ان هذه الهجمات تسببت بنزوح مزيد من السكان.
كما ندد الدبلوماسي السويدي بـ«عدم احراز اي تقدم يتيح للأمم المتحدة وشركائها دخول المناطق المحاصرة»، معتبرا ان «وقفا لاطلاق النار لدواع انسانية سيجيز تسليم مساعدات اولية حيوية وإجلاء مئات المرضى الذين يحتاجون الى علاج طارئ».
ميدانيا، واصل طيران النظام قصفه مناطق الغوطة، حيث أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في حصيلة جديدة عن «مقتل 32 مدنياً على الأقل بينهم 12 طفلاً واصابة العشرات بجروح جراء غارات لقوات النظام على مدن عدة في الغوطة الشرقية».
وتوزع القتلى بين 11 مدنياً في مدينة حمورية وعشرة آخرين في كل من بيت سوى ومدينة دوما بالاضافة الى قتيل في مدينة عربين.
ويأتي هذا التصعيد على وقع اتهامات دولية متزايدة توجه الى دمشق باستخدام أسلحة كيميائية في هجمات سابقة استهدفت الغوطة الشرقية ومدينة سراقب في ادلب (شمال غرب).
وأعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، أمس، في بيان إن بعثة تقصي حقائق تابعة لها مكلفة «توضيح الوقائع المحيطة بمزاعم عن استخدام مواد كيميائية سامة، تحقق في كل الادعاءات التي تتوافر فيها عناصر موثوقة»، معبرة عن «قلق عميق» حول هذه التقارير الجديدة.
وبعد سعي واشنطن لاصدار مشروع بيان في مجلس الأمن يدين استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان امس ان «كل الدلائل تشير اليوم الى استخدام الكلور من قبل النظام في الوقت الحاضر في سوريا».
وقال في تصريحات لشبكة «بي اف ام تي في» واذاعة مونتي كارلو «اتحدث بحذر لانه طالما ان الامر لم يوثق بالكامل، يجب التزام الحذر».
ويأتي الموقف الفرنسي غداة اعلان لجنة تحقيق حول سوريا تعمل بتفويض من الامم المتحدة عن تقارير حول استخدام اسلحة كيميائية في مدينتي دوما وسراقب.
وكانت مصادر طبية أكدت ظهور عوارض اختناق وضيق تنفس على عدد من المصابين اثر قصف لقوات النظام على مدينتي دوما وسراقب خلال الأسابيع الأخيرة، ورجحت أن تكون ناجمة عن تنشق غازات سامة.
على صعيد آخر، أعلنت قيادة قوات النظام السوري تصدي وسائط الدفاع الجوية فجرا لصواريخ اطلقتها اسرائيل على مواقع عسكرية تابعة لها في منطقة جمرايا في ريف دمشق.
وقالت في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) أن وسائط الدفاع «دمرت معظم الصواريخ».
وحذرت الخارجية السورية في رسالة وجهتها الى الأمم المتحدة «إسرائيل من التداعيات الخطيرة لاعتداءاتها» مطالبة «مجلس الأمن بإدانة هذه الاعتداءات السافرة واتخاذ اجراءات حازمة وفورية لقمعها ومساءلة إسرائيل عنها».
وذكر بيان للنظام «أقدم طيران العدو الاسرائيلي في الساعة 3،42 من صباح اليوم (1،42 ت غ) على إطلاق صواريخ عدة من داخل الاراضي اللبنانية على أحد مواقعنا العسكرية بريف دمشق، وتصدت له وسائط دفاعنا الجوي».
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «نظام الدفاع الجوي السوري تصدى لبعض الصواريخ لكن أخرى اصابت مستودعات للذخيرة بالقرب من جمرايا».
(ا.ف.ب - رويترز)






