النظام يوافق على هدنة في الغوطة ويلتحق بمحادثات جنيف اليوم
حجم الخط
وافقت الحكومة السورية على وقف لاطلاق النار في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة بطلب روسي، وفق ما أعلن المبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا أمس في جنيف، حيث انطلقت جولة مفاوضات تهدف لتسوية النزاع المستمر منذ أكثر من ست سنوات.
وقال دي ميستورا بعد اجتماع «تحضيري» عقده مع وفد المعارضة السورية في مقر اقامتها «لقد أُبلغت للتو من قبل الروس خلال اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن أنهم (روسيا) اقترحوا، ووافقت الحكومة (السورية)، على وقف اطلاق نار في الغوطة الشرقية».
ودخلت أمس قافلة مساعدات انسانية تحمل غذاء ومستلزمات صحية تكفي لـ7200 شخص في منطقة النشابية في الغوطة الشرقية، حسبما افاد مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في تغريدة على تويتر.
وانطلقت جولة المحادثات في جنيف وسط آمال ضئيلة بإمكانية تحقيق تقدم مع تمسك طرفي النزاع بمواقفهما المعلنة خصوصاً ازاء مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
واستهل دي ميستورا الجلسة الأولى ظهر أمس بلقاء وفد المعارضة برئاسة نصر الحريري، على أن يلتقي اليوم وفد الحكومة السورية.
ويصل الوفد برئاسة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الى جنيف صباح اليوم، بعدما أرجأ موعد وصوله ليوم واحد.
وقال مصدر سوري مطلع لوكالة فرانس برس إن الوفد «سيعلن مواقفه من المحادثات في جنيف» من دون أن يذكر تفاصيل اضافية.
وأوضح أن «دي ميستورا تعهد للوفد.. بألا تتضمن هذه الجولة أي لقاء مباشر مع وفد الرياض (أي المعارضة)، وعدم التطرق بأي شكل من الأشكال إلى بيان الرياض والشروط التي تضمنها»، في مؤشر الى امتعاض دمشق من تمسك المعارضة بتنحي الأسد.
ومع تبادل طرفي النزاع الاتهامات بمحاولة عرقلة الجهود السياسية لوقف الحرب السورية، تبدو مهمة دي ميستورا الذي كان يأمل بإمكانية تحقيق تقدم حقيقي في هذه الجولة، أكثر صعوبة.
وقال للصحافيين أمس «يجب ألا نفرط في الحماسة وعلينا التطلع الى النتائج».
من جهته، شدد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون أمس على ان محادثات جنيف هي «القاعدة الوحيدة» للتوصل الى حل سياسي من «دون اي دور لنظام الاسد».
وقال الوزير الاميركي في خطاب القاه في واشنطن، انه في الوقت الذي يندحر فيه تنظيم الدولة الاسلامية من «آخر جيوبه في سوريا (...) تتوجه انظار المجتمع الدولي نحو التوصل الى حل للحرب الاهلية في سوريا».
وقال تيلرسون في اشارة الى محادثات جنيف «ان هذه العملية هي القاعدة الوحيدة الممكنة لاعادة اعمار البلاد وتطبيق حل سياسي لا يترك اي دور لنظام الاسد او لعائلته في الحكومة السورية». واعرب عن اقتناعه بان عملية السلام «هي على وشك الدخول في الطريق الصحيح».
وتؤكد واشنطن على الدوام ان الرئيس السوري لا يمكن ان يكون جزءا من الحل على المدى الطويل. الا ان الاميركيين يعتقدون، حسب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية، ان اجراء انتخابات حرة تحت اشراف الامم المتحدة بمشاركة «اربعة او خمسة ملايين سوري موجودين خارج سوريا» يمكن ان يساهم في التغيير.
واعتبر هذا المسؤول انه «في حال تم تطبيق قرار مجلس الامن بشكل صحيح فان السوريين برأيي سيؤكدون رغبتهم في قادة اخرين».
واضاف تيلرسون ان الرئيسين الاميركي والروسي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين تمكنا خلال الفترة الاخيرة من تقريب وجهات نظرهما بشأن عملية السلام السورية خلال لقاء قصير جمعهما اخيرا في آسيا.
وقال ايضا «ان روسيا اكدت بأنها ترى الامور مثلنا» بشأن اهمية عملية جنيف، مضيفا «سنستند الى هذا الامر للمضي قدما».
من جانبه، قال الكرملين أمس إنه ليس هناك موعد مؤكد بعد لمؤتمر شعوب سوريا الذي اقترحته روسيا، مؤكدا على أن مثل هذا المؤتمر يجب أن يشمل جميع الأطياف قدر الإمكان.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف «ليس هناك وضوح بعد (بشأن الموعد). لم يلزم أحد نفسه بعد بتحديد موعد لهذا الحدث قبل عطلة رأس السنة أو بعدها».
وتابع «الشيء المهم هو الإعداد له بشكل ملائم والاتفاق على قوائم (المشاركين). هذا تحديدا هو أصعب ما في الأمر».
الى ذلك، قالت تركيا أمس إنها قد توسع مهمتها العسكرية في سوريا لتشمل محافظتين أخريين مما يضع قواتها في مواجهة محتملة مع المقاتلين الأكراد.
وقال مجلس الأمن القومي التركي في بيان «مهمة المراقبة التي تقوم بها القوات العسكرية التركية في منطقة عدم التصعيد بمحافظة إدلب متواصلة بنجاح ولذلك فإن نشر مهمة كهذه قرب غرب حلب وعفرين سيوفر بيئة حقيقية للسلام والأمن».
(أ ف ب - رويترز)






