بن سلمان في الصين لتعزيز العلاقات الإقتصادية
حجم الخط
وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الى بكين امس في إطار جولته الاسيوية الهادفة إلى إبرام شراكات اقتصادية.
وسيلتقي ولي العهد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته التي تستغرق يومين الى العاصمة بكين بعد محطتين في باكستان والهند.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن مبادرة «طريق واحد حزام واحد» ستكون على جدول أعمال المحادثات فيما يسعى البلدان الى تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح لوكالة انباء الصين الجديدة الرسمية إن «السعودية لديها الكثير من رؤوس الاموال وهي بحاجة لاستخدامها في أماكن مربحة».
وأكد «الصين تشكل مكانا عظيما للاستثمار مع سوق كبرى».
وفي باكستان وقع ولي العهد السعودي على اتفاقات استثمارات بقيمة 20 مليار دولار.
والتقى ولي العهد السعودي الأربعاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي تعتمد بلاده الى حد كبير على السعودية لامدادها بالنفط.
وبعد هذا اللقاء صرح الامير محمد أن فرص الاستثمار السعودية «في مختلف القطاعات يمكن أن تتجاوز مئة مليار دولار».
كما اتفق ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي على تكثيف الضغوط على الدول التي تشجع الارهاب.
من جهته أكد الفالح، أن زيارة ولي العهد السعودي إلى الصين، ستنمي العلاقات الثنائية وتعزز التعاون بين البلدين في جميع المجالات.
وأشاد الفالح في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء «شينخوا» مؤخرا في مقر شركة (أرامكو) عملاق النفط السعودي، بالعلاقة الطويلة والقوية بين المملكة والصين.
وأوضح الفالح أن هذه الزيارة «ستنظر للتعاون المستقبلي، وستعزز ما تم تحقيقه في الاجتماعين السابقين للجنة المشتركة بين البلدين».
ومنذ بدء العلاقات الدبلوماسية في عام 1990، شهدت الروابط بين الصين والسعودية تطوراً مستداما وسريعا، بفضل صلابة الثقة السياسية المتبادلة، والتي ارتقت إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام 2016.
وبين الوزير الفالح أن الصين هي الشريك التجاري الأكبر للمملكة، وقال: «إن الصين تتطور بسرعة كبيرة بفضل تكنولوجيتها وقدراتها وصادراتها للعالم، وهناك تنافس متزايد للمنتجات الصينية من حيث الجودة، فلم تعد الصين مصنعة لسلع منخفضة التكلفة».
وأضاف أن التجارة الثنائية قوية ومزدهرة مع انفتاح الأسواق الصينية، والمملكة لديها حصتها في تلك الأسواق.
وأشار الفالح: «لقد شهدنا النجاح، من خلال مشروع شركة أرامكو السعودية في فوجيان، وبناء مشروعها الرئيسي للبتروكيماويات في تيانجين، والذي سيتوسع في السنوات القليلة القادمة لتحقيق مزيد من النمو».
كذلك، تمكنت المملكة من جذب الاستثمارات الصينية مثل شركة (سينوبك) الصينية من خلال مشروع شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير المحدودة (ياسرف)، والتي تحقق أرباحًا كبيرة باستمرار.
وقال الفالح: «أعتقد أن هذه الاستثمارات المتبادلة ستشهد نموا، وأن المملكة تمتلك الكثير من رأس المال الذي يحتاج لمشاريع مربحة، والصين مكان رائع للاستثمار بأسواقها الضخمة وبيئتها المناسبة».
وفي السنوات الأخيرة وفي سبيل تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030، حققت المملكة تطوراً وتنوعا اقتصاديا كبيراً، وحققت العديد من الإصلاحات الاجتماعية.
وأكد الفالح أن المملكة مع رؤية 2030 لا مثيل لها، ليس فقط من حيث الموارد الطبيعية الوفيرة مثل النفط والغاز والموارد المعدنية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ولكن أيضًا توافر ما يلزم من العوامل المساعدة.
وأشار الوزير إلى أن المملكة توفر تمويلاً جيداً للمصنعين والمشاريع، ولديها أراضٍ منخفضة التكلفة متاحة للمصانع، وبيئة داعمة لتدريب الموارد البشرية.
وتعتبر المملكة سوقا مزدهرة محاطة بأسواق إقليمية. عند وضع هذه العوامل معا، سيجد المستثمرون الصينيون أن المملكة هي أفضل مكان للشركات التي تسعى للعالمية. هذه هي العوامل المساعدة التي تقدمها الرؤية السعودية 2030.
وتعد المملكة أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال إفريقيا، كما أنها شريك طبيعي للصين في مبادرة الحزام والطريق. عند الحديث عن العلاقة بين رؤية 2030 والمبادرة، أعرب الوزير عن ثقته في التكامل العميق ما بين المصالح المشتركة.
وقال الفالح لـ»شينخوا» إن هناك بالفعل الكثير من القواسم المشتركة بين رؤية السعودية 2030 ومبادرة الحزام والطريق، وهناك تناسق ما بينهما إلى حد كبير، وسيساعدان البلدين على تعزيز التعاون في مختلف الصناعات.
(أ ف ب - واس)






