بن سلمان يُطلِق تطوير الصناعة السعودية
حجم الخط
أطلقت المملكة العربية السعودية أمس برنامجا استثماريا وصناعيا ضخما بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بهدف استقطاب استثمارات بقيمة 427 مليار دولار بحلول العام 2030 ضمن خطة تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط، والذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية.
وأعلنت المملكة عن «برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية» في حفل في الرياض تخلّله توقيع 37 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات عالمية ومحلية في عدة مجالات بقيمة 55 مليار دولار، على أن يجري توقيع 29 اتفاقية أخرى بقيمة 960 مليون دولار «في وقت لاحق»، بحسب المنظمين.
ويُعدّ هذا البرنامج أحد أهم وأكبر البرامج الثلاثة عشر في «رؤية المملكة 2030»، من حيث التأثير الإيجابي المتوقّع له على الاقتصاد السعودي، إذ للمرة الأولى، في تاريخ المملكة، يُصمم برنامج تنموي واحد يهدف لإحداث التكامل بين القطاعات المستهدفة وهي: الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية، بما يمهّد لتطوير صناعات نوعية غير مسبوقة، ويُعزز زيادة الصادرات غير النفطية، ويُخفِّض الواردات، ويرفع إسهامات قطاعاته المستهدفة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ويعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي المجمل، تعمل 34 جهة حكومية «لتنفيذ أكثر من 300 مبادرة» في إطار هذا البرنامج، بينها أكثر من 130 تبلغ قيمتها 16 مليار دولار «تهدف إلى تحقيق إنجازاتٍ سريعة» بدءا من العام 2019، بحسب البيان.
وأوضح البيان أن هذه المبادرات تتمحور «حول تعديل الأنظمة واللوائح، وتحفيز القطاعات الصناعية التقليدية، فضلاً عن تحقيق نتائج سريعة وملموسة خلال 90 يوماً».
وبين الاتفاقات المعلنة، هناك بروتوكول اتفاق بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية ومجموعة «تاليس» الفرنسية المتخصصة في مجال الطيران والفضاء والدفاع، ومجموعة «سي ام اي» البلجيكية للدفاع.
ويتضمن بروتوكول اتفاق آخر شراكة بين عملاق النفط السعودي «أرامكو» وشركة البتروكيماويات السعودية الضخمة «سابك» لإنتاج الكثير من المنتجات البتروكيماوية.
وأعلن وزير الطاقة والصناعة السعودي خالد الفالح أن تنفيذ عدد من هذه المشاريع قد بدأ.
وقال وزير النقل نبيل العامودي إن مشاريع أخرى تتناول بناء سكة حديد يبلغ طولها 1200 كلم وخمسة مطارات وطرقات تمتدّ على مئات الكيلومترات.
وفي تشرين الأول، أعلنت الرياض عن عقود استثمارية بقيمة 44 مليار دولار، وذلك خلال منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار»، الذي أطلق عليه تسمية «دافوس في الصحراء» تيمنا بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي الذي يُعقد في سويسرا.
وكان ولي العهد الامير محمد أعلن في العام 2016 عن خطة تحول اقتصادي ضخمة تحت مسمى «رؤية 2030»، تبعها الإعلان عن مشاريع استثمارية ضخمة في قطاع السياحة خصوصا بمئات مليارات الدولارات.
وفي أواخر العام 2017، أعلنت المملكة نيتها بناء مدينة اقتصادية وسياحية بقيمة 500 مليار دولار تحت مسمى «نيوم» في شمال غرب البلاد على طول البحر الأحمر.
وصرّح الفالح امس في كلمة أمام الامير محمد بن سلمان والحضور، أن البرنامج يهدف خصوصا الى «تحفيز استثمارات بقيمة تفوق 1،6 تريليون ريال»، أي نحو 427 مليار دولار.
وتوقّع ان يساهم البرنامج «بنحو 1،2 تريليون ريال (320 مليار دولار) في الاقتصاد السعودي بحلول 2030»، وأن يخلق 1،6 مليون وظيفة ويزيد حجم الصادرات غير النفطية.
(أ ف ب - واس)






