بنس في المنطقة وسط مقاطعة الفلسطينيين
حجم الخط
وصل نائب الرئيس الاميركي مايك بنس، مساء أمس، الى اسرائيل في ختام جولة شرق اوسطية له، حيث من المتوقع ان يحظى باستقبال حار بعد قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. واسرائيل هي المحطة الاخيرة لبنس في اول جولة شرق اوسطية له شملت ايضا مصر والاردن. وقرر الفلسطينيون مقاطعة زيارة المسؤول الاميركي وعدم الالتقاء به.
ووصل بنس برفقة زوجته كارين الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب، على ان يلتقي اليوم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل ان يلقي خطابا امام البرلمان الاسرائيلي، بغياب النواب العرب الذين قرروا مقاطعته.
وكان نتنياهو أشاد ببنس امس لدى بدء الاجتماع الاسبوعي لحكومته، ووصفه بـ«الصديق الكبير والحقيقي لدولة اسرائيل».
وأضاف انه سيبحث مع بنس «الجهود التي تبذلها إدارة ترامب من أجل مواجهة العدوان الإيراني والبرنامج النووي الإيراني، وبالطبع من أجل تعزيز الأمن والسلام في المنطقة»، مؤكدا ان «من يسعى حقا إلى تحقيق هذه الأهداف يعلم انه لا بديل عن الزعامة الأميركية ولدورها القيادي» في اشارة واضحة الى تصريحات مسؤولين فلسطينيين رفضت بعد الان قيام واشنطن بدور الوسيط بين الطرفين.
ويزور بنس، المسيحي الانجيلي المتشدد، غدا نصب «ياد فاشيم» الخاص بتكريم ضحايا المحرقة، ثم يزور حائط المبكى على غرار ما قام به الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال زيارته الاخيرة لاسرائيل في ايار الماضي. وكان ترامب أول رئيس اميركي يزور هذا الموقع.
وخلال الخطاب الذي ألقاه في المنشأة العسكرية الاميركية في الاردن، اعرب بنس عن امله بـ«ان تقوم السلطة الفلسطينية قريبا باعادة الانخراط» في الحوار.
وفي عمان، أعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال مباحثات اجراها مع بنس، عن قلق بلاده من القرار الاميركي.
وقال الملك عبد الله «لقد عبرت باستمرار خلال اجتماعاتي في واشنطن العام الماضي عن قلقي العميق من أي قرار أميركي بشأن القدس، يأتي خارج إطار تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي».
من جهته، قال بنس امام العاهل الاردني «اتخذ الرئيس ترامب قراراً تاريخياً بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولكنه أيضاً أوضح في القرار نفسه أننا ملتزمون بالاستمرار باحترام دور الأردن ووصايته على الأماكن المقدسة في القدس، وأننا لم نتخذ موقفاً حول الحدود والوضع النهائي، فهذه أمور خاضعة للمفاوضات».
واضاف «كما أوضح الرئيس للعالم، لا تزال الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بحل الدولتين وحسب ما يتفق عليه الطرفان، ونحن ملتزمون بإعادة إطلاق عملية السلام، ولطالما لعب الأردن دوراً مركزياً في توفير الظروف الداعمة للسلام في المنطقة».
ورفضت القيادة الفلسطينية لقاء بنس منذ الاعلان عن موعد زيارته الأول في أواخر كانون الاول. وخلال زيارة بنس الى مصر السبت دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الادارة الاميركية الى «العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام». وبدأت وزارة الخارجية الاميركية التخطيط لنقل السفارة الاميركية الى القدس، وهي عملية يقول الدبلوماسيون الاميركيون ان انجازها قد يستغرق سنوات.
(أ ف ب)






