بومبيو في الرياض: أولويتنا أمن المملكة والتصدّي لإيران
حجم الخط
شدد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو في أول زيارة خارجية له إلى السعودية على أن أمن المملكة أولوية للولايات المتحدة، مذكراً بزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية.
وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير، عقد في الرياض: «يجب أن نقف معا ضد الإرهاب». كما أشاد برؤية 2030، معتبراً أنها ملهمة للولايات المتحدة.
وفي الملف الإيراني، أكد الوزير الاميركي أن إيران تتصرف بشكل أسوأ منذ التوقيع على الاتفاق النووي معتبرا أن إيران تزعزع أمن المنطقة وتسلح الحوثيين وتتورط في القرصنة الإلكترونية.
وكان بومبيو وصل إلى الرياض أمس الاول في بداية جولة إقليمية بدأها من السعودية وشملت اسرائيل والاردن بهدف حشد الدعم واطلاع حلفاء واشنطن على موقف الرئيس الاميركي ازاء الاتفاق النووي الايراني.
واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصره بالرياض، أمس الوزير بومبيو، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها.
واتهم بومبيو طهران بعد اجتماعاته في الرياض بالعمل على زعزعة المنطقة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي ان ايران تعمل على «زعزعة المنطقة، وتدعم الميليشيات والجماعات الارهابية، وتعمل كتاجر سلاح اذ انها تسلح المتمردين الحوثيين في اليمن، وايران تقوم بحملات قرصنة الكترونية. وتدعم نظام الاسد القاتل».
وتابع: «على العكس من الادارة السابقة، نحن لا نتجاهل ارهاب ايران الواسع النطاق».
وسيقرر ترامب في 12 من ايار المقبل، بشأن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة بين إيران والدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، غير أنه من المرجح أن يقرر سحب بلاده من الاتفاق في 12 أيار، تمهيدا لإعادة فرض عقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي.
وتقترن مهمة بومبيو الذي باشر العمل فور اداء اليمين الثلاثاء كوزير للخارجية، بمهمة ثانية ذات طابع شخصي، إذ يعتزم أن يثبت للعواصم الأجنبية ولزملائه أنفسهم عودة الدبلوماسية الأميركية بعد البلبلة التي سادت ولاية سلفه ريكس تيلرسون قبل إقالته.
من جانبه، دعا الجبير في المؤتمر الى «تحسين» الاتفاق النووي مع ايران.
وقال:«تؤيد المملكة العربية السعودية جهود تحسين الاتفاقية النووية الايرانية»، موضحاً:«نعتقد ان المدة التي يكون فيها حد لكمية تخصيب اليورانيوم يجب ان تلغى وتكون بشكل ابدي».
وتابع: «كما نعتقد انه يجب ان يكون هناك تكثيف في موضوع التفتيش» للمنشآت النووية الايرانية.
ودعا الجبير الى تشديد العقوبات على ايران، قائلا «نعتقد ان المشكلة الايرانية يجب ان يكون التعامل معها عن طريق فرض المزيد من العقوبات (...) لانتهاكاتها القرارات الدولية المتعقلة بالصواريخ الباليستية، ودعمها للارهاب وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة».
وأكد بومبيو ان الاتفاق النووي «بشكله الحالي» ليس كافيا لضمان عدم حيازة ايران لسلاح نووي، وقد ألمح مرة اخرى الى استعداد ترامب للانسحاب من الاتفاق.
واضاف:«سنواصل العمل مع حلفائنا الاوروبيين لاصلاح هذا الاتفاق، ولكن في حال عدم التوصل الى اتفاق، فإن الرئيس قال انه سينسحب من هذا الاتفاق».
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال بومبيو إن «طموحات ايران بالهيمنة على الشرق الاوسط لا تزال قائمة».
وأكد وزير الخارجية الاميركي ان ترامب سيتخلى عن الاتفاق النووي مع ايران «في حال تعذر اصلاحه».
من جهته قال نتنياهو إن «ايران تحاول ابتلاع البلد تلو الآخر»، مضيفا:«يجب ايقاف ايران عند حدها. يجب وقف مساعيها لحيازة قنابل نووية. يجب ايقاف عدوانيتها».
من جهة أخرى شدد وزير الخارجية الاميركي على اهمية وحدة دول الخليج.
وقال بومبيو خلال المؤتمر مع الجبير:«شددت امام وزير الخارجية على ان وحدة الخليج ضرورية. نحتاج الى تحقيقها».
وينهي بومبيو جولته الاولى اليوم بعد محادثات مع مسؤولين اردنيين كبار، ثم يتوجه الى واشنطن للانتقال الى مكتبه الجديد في وزارة الخارجية الاميركية.
(أ ف ب)






