«تخبُّط» في إدارة ترامب ما بعد داعش
حجم الخط
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة، السيطرة بشكل كامل على مدينة الرقة، التي كانت تعد أبرز معقل لتنظيم داعش في سوريا.
وقال الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو تم الانتهاء من العمليات العسكرية في الرقة» مضيفا «سيطرت قواتنا بالكامل على الرقة».
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن روجدا فلات القائدة في حملة الرقة بالقوات، المؤلفة من فصائل كردية وعربية، قولها إن «القتال انتهى ولكن التحالف يطهر الألغام ويبحث عن أي متشددين ما زالوا مختبئين».
ومن المقرر أن تعلن قوات سوريا الديمقراطية «قريباً في بيان رسمي عن تحرير المدينة».
ومن جانبه، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض أيضا استعادة القوات للرقة بالكامل.
ويأتي هذا الاعلان بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على الملعب البلدي امس، بعد ساعات من طرد التنظيم من دوار النعيم.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنه بعد انتهاء معركة الرقة ستسلم السيطرة لمجلس مدني يؤسسه حلفاؤها السياسيون. وتكرر القوات بهذا الإجراء ما تم في مناطق أخرى سيطرت عليها وحدات حماية الشعب الكردية وحلفاؤها في شمال سوريا.
من جهة أخرى ذكرت قناة «إن بي سي» الأميركية نقلا عن مصادر رسمية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ليس لديها خطة معينة حول استراتيجية مستقبلية لتسوية الوضع في سوريا بعد تحرير الرقة.
وتشير القناة إلى أن واشنطن ستكمل عملية استعادة الرقة من تنظيم داعش خلال شهر واحد، إلا أنه ثمة خلافات في إدارة ترامب حول الاستراتيجية الأميركية الموسعة في سوريا، نظرا لقلق البيت الأبيض إزاء «حساسية» دمشق أمام الدول الإقليمية المختلفة بعد تحرير الرقة.
ونقلت القناة عن مصادر رسمية قولها إن من بين المسائل التي أثارت الخلاف في البيت الأبيض، إنجاز الاستقرار في سوريا الشرقية بعد انقضاء الحرب هناك وتطهيرها من تنظيم «داعش»، وكذلك منع القوات الإيرانية والقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد من بسط سيطرتها على هذه المنطقة.
وحسب المصادر فإن بعض أعضاء إدارة ترامب الأكثر تحفظا، ومنهم نيكي هايلي، المندوبة الدائمة لواشنطن في الأمم المتحدة، يؤيدون الاستراتيجية التي تنص على الإطاحة بالرئيس الأسد، إلا أن هناك أشخاصا يعتقدون أن الأسد هو الوحيد الذي سيمنع تحويل سوريا إلى «ثقب أسود» يبتلع جزءا كبيرا من المنطقة.
وتشير القناة إلى أن تركيز البيت الأبيض على دور إيران في الحرب بسوريا وتأييدها لبشار الأسد ومقاتلي حزب الله قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مضيفا أن بعض المستشارين الأميركيين لديهم سوء تقدير لمدى تعقيد الصراع في سوريا الذي يدخل عامه السابع.
ووفقا لمعلومات «إن بي سي» فإن المستشارين العسكريين والدبلوماسيين يوصون الإدارة الأميركية باتخاذ التدابير اللازمة المتعلقة بتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، إذ سيؤدي ضعف الاتصالات مع أنقرة، بالإضافة إلى دور إيران وروسيا المتزايد في المنطقة، إلى عرقلة محاولات إعادة تطبيع الوضع في سوريا بعد تحرير الرقة من تنظيم «داعش».
ولفتت القناة إلى أن فقدان تركيا كصديق وحليف للولايات المتحدة ستكون له عواقب استراتيجية جدية، علما أن الطيران الأميركي ينفذ يوميا غارات جوية على تنظيم «داعش» من قواعد تركية، وعلى الأرجح، سيواصل عملياته الجوية حتى بعد استعادة الرقة.
(ا.ف.ب-رويترز)






