تراجع الاشتباكات في عدن والانفصاليون يسلِّمون قاعدتين
حجم الخط
انحسرت الاشتباكات الدامية التي استمرت ثلاثة أيام بين انفصاليين جنوبيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في عدن امس بعد أن سلم مقاتلون قاعدتين عسكريتين كانوا قد سيطروا عليهما.
وجاء تراجع الاشتباكات بعد وساطة من التحالف الذي تقوده السعودية الذي يحاول وقف أسوأ اقتتال بين حلفائه خلال حرب أوسع نطاقا ضد حركة الحوثي التي تسيطر على شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وقال مصدر حكومي إنه جرى تسليم المنشأتين الحكوميتين وانسحب المقاتلون الجنوبيون.
وأفاد سكان أن البنوك والمتاجر أعادت فتح أبوابها امس واستؤنفت حركة المرور في الشوارع بعد أيام قضاها الكثيرون داخل البيوت هربا من القتال الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلا.
وقال عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي متحدثا لقناة فرانس 24 العربية إن الانفصاليين الجنوبيين لا يزالون موالين لهادي ولا يخططون للانسحاب من المعركة ضد الحوثيين.
وأضاف:«طالبنا فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي بإقالة الحكومة هذي واستبدالها بحكومة كفاءات لتقوم بدورها... نحن نطالب التحالف العربي ببسط السيطرة والقيام بواجبه أمام هذا الشعب وفي هذه الظروف السيئة».
وامس، أعلنت الامم المتحدة ان فرقها في عدن عاجزة عن ايصال مساعدات الى 40 ألف نازح يمني فروا من معارك في غرب اليمن ليجدوا أنفسهم هذا الاسبوع عالقين في حرب اخرى في المدينة الجنوبية.
وأعربت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في حسابها بتويتر عن «قلقها» حيال الأوضاع في عدن. وقبل هذه المعارك كان ينظر الى المدينة على أنها أكثر مدن اليمن أمنا واستقرارا.
وذكرت المفوضية انه كان من المقرر تسليم مساعدات الى النازحين هذا الاسبوع، الا ان المعارك في عدن دفعتها الى «تأجيل عملية التسليم»، مشيرة الى انها عاجزة عن اخراج المساعدات من ميناء المدينة.
من جهته، قال مكتب منسق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في بيان ان موظفي الاغاثة الدوليين يعملون مدة نصف نهار بسبب الاوضاع في المدينة، وانهم ياملون معاودة اعمالهم الاعتيادية «في وقت قريب اذا استمر الهدوء».
في الاثناء، أكد المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم إعادة الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي أنه لا صحة لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام من تمكن ميليشيات الحوثي من استهداف مطار الملك خالد الدولي بـالرياض، وأن ما تم رصده عبارة عن محاولة فاشلة من قبل الميليشيات الحوثية التابعة لإيران بإطلاق صاروخ باليستي باتجاه صحراء غير مأهولة.
وقال العقيد المالكي: «ميليشيات الحوثي الإرهابية التابعة لايران تقر وتعترف عبر وسائل إعلامها بأنها تتعمد استهداف الأعيان المدنية والمدنيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
من جعة ثانية، ابدت روسيا امس شكوكها بشأن مصدر صواريخ اطلقها حوثيون في اليمن واكدت الولايات المتحدة وخبراء امميون انه ايران.
واعطت تصريحات فاسيلي نيبينزيا السفير الروسي لدى الامم المتحدة الانطباع بان موسكو ستعارض فرض عقوبات على طهران.
واعتبر الدبلوماسي الروسي ان الادلة غير دامغة وان مصدر الاسلحة قد يكون بلدا آخر او تم تسليمها قبل فرض الحظر على الاسلحة الى اليمن في 2015.
وصرح السفير الروسي لصحافيين اثنين «نفت ايران بشدة ان تكون زودت اليمن بأي شيء». واضاف «يملك اليمن مخزون اسلحة من العهد السابق. تنافست العديد من الدول لتزويد اليمن بالاسلحة خلال عهد الرئيس (الراحل علي عبدالله) صالح بالتالي لا يمكنني ان اقدم لكما ادلة قاطعة».
وكان الدبلوماسي الروسي ضمن وفد لمجلس الامن زار الموقع الذي تحلل فيه شظايا الصواريخ التي اطلقها الحوثيون في العاصمة الاميركية.
(ا.ف.ب-رويترز-العربية نت)






