تصعيد في غزة عشيَّة «يوم الأرض»: قصف إسرائيلي.. ومناورات لـ «القسّام»
حجم الخط
أعلن الجيش الاسرائيلي ومصدر امني فلسطيني، امس، ان طائراته قصفت موقعا في مجمع عسكري لحركة حماس في قطاع غزة ليل السبت الاحد بعدما قام فلسطينيون بهجوم عبر الحدود على جنوب اسرائيل.
وقال الجيش في بيان باللغة الانكليزية ان «طائرات سلاح الجو الاسرائيلي قصفت هدفا ارهابيا في مجمع عسكري لمنظمة حماس الارهابية في رفح بجنوب قطاع غزة».
وأكد مصدر امني فلسطيني في غزة ان طائرة حربية اسرائيلية من طراز «اف-16» اطلقت فجر أمس الاول اربعة صواريخ على موقع لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في غرب رفح، موضحا ان القصف «أسفر عن أضرار كبيرة في الموقع لكن لَم تسجل أي إصابات».
وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن الجيش ان الغارة على حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة جاءت بعدما قام اربعة فلسطينيين «يحملون زجاجات ممتلئة بمواد قابلة للاشتعال»، باختراق السياج الحدودي مساء السبت بالقرب من القرية التعاونية (كيبوتز) كيسوفيم. وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي انهم حاولوا إحراق آلية ثقيلة تستخدم لاشغال عند الحاجز الحدودي.
واضافت ان الآلية احترقت وفر المهاجمون الى غزة. ولم تسجل اي اصابات.
وقال المصدر الامني الفلسطيني ان هذه الغارة «تأتي ضمن الاعتداءات المتواصلة على قطاع غزة تحت ذرائع لا قيمة لها» مبينا ان «الاحتلال استغل تسلل اربعة شبان مدنيين للاسلاك الشائكة (على الحدود) شرق دير البلح (جنوب) ومحاولة احراق حفار لينفذ هذه الغارة العدوانية».
وقال بيان الجيش الاسرائيلي ان هذه «الحادثة التي وقعت امس (السبت) تعد واحدة من اخطر الحوادث التي جرت في منطقة السياج الامني».
في غضون ذلك، بدأت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صباح امس مناورات عسكرية في قطاع غزة بمشاركة نحو ثلاثين الفا من مقاتليها، واطلقت خلالها صواريخ تجاه البحر.
وقالت كتائب القسام في بيان انها تبدأ بـ«اجراء مناورات دفاعية مخطط لها مسبقا، وذلك اليوم الأحد وتحمل مسمى مناورات الصمود والتحدي».
واضاف البيان «سيسمع خلالها اصوات اطلاق نار وانفجارات وستلاحظ حركة نشطة للقوات والمركبات العسكرية خلال هذه المناورة الدفاعية».
ويشارك في المناورة التي تستمر 24 ساعة، «نحو 30 الفا» من عناصر القسام في الوحدات المختلفة البرية والبحرية والجوية، وفق مصدر مطلع في حماس.
وأفاد مراسلو ومصورو وكالة فرانس برس ان الالاف من مقاتلي القسام الملثمين وبالبزات العسكرية، انتشروا على المفترقات الرئيسية وفي المناطق القريبة لحدود قطاع غزة مع اسرائيل.
وشوهدت بحوزة المقاتلين اسلحة اوتوماتيكية متنوعة مثل بنادق ام 16 وكلاشينكوف وقاذفات ار بي جي، اضافة الى عشرات العربات العسكرية لنقل العناصر المسلحة.
وذكر شهود عيان ان عناصر القسام اطلقوا في ساعات الصباح صاروخين على الاقل تجاه البحر، كما اطلقوا بعد الظهر عدة صواريخ بينها صاروخ من منطقة قريبة من شواطئ بحر القطاع.
وأكد الشهود انهم شاهدوا طائرتين صغيرتين من دون طيار كتب عليهما «طائرات ابابيل -كتائب القسام» وهي تحلق على ارتفاع منخفض فوق اجواء جنوب قطاع غزة في الساعات الاولى للمناورة.
وقال عضو بارز في حماس ان هذه المناورة «تدريبية وتحاكي الدفاع اثناء العدوان والحروب وتظهر مدى جهوزية القسام والجبهة الداخلية».
وبثت القسام على موقعها الالكتروني صور اشتباكات وهجمات «تدريبية» ينفذها عناصر من القسام يشاركون في هذه في المناورة، ومن بينها مقاتل من القسام يرفع علم فلسطين ويقف فوق نموذج لدبابة اسرائيلية.
كما بدا في احدى الصور عناصر للقسام وهم مسلحون وملثمون يخرجون من فوهة نفق تحت الارض، دون اعطاء اية توضيحات.
يشار إلى ان الفصائل الفلسطينية والهيئة الوطنية للاجئين الفلسطينيين تنظم لمناسبة ذكرى «يوم الارض» السنوية التي تصادف الجمعة المقبل «مسيرة العودة الكبرى» حيث اعلنت انها ستقيم مئات الخيام على بعد مئات الامتار من الحدود الشرقية والشمالية للقطاع مع اسرائيل، وستقيم عائلات اللاجئين في هذه الخيام.
(ا.ف.ب - رويترز)






